مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

أسطورة الفيل، وصفقة أمُّنا الغولة

أسطورة الفيل، وصفقة أمُّنا الغولة

تاريخ النشر: 2018-11-08 | 08:30

تقول الروايةُ البوذية: "رغب ستةُ مكفوفين أن يعرفوا الفيل بواسطة حاسة اللمس، فقال الأول الذي لمس ناب الفيل: الفيلُ رمحٌ قوي، أما مَن تحسَّس البطن قال: الفيل جبلٌ! أما من وضع يده على الأذن قال: الفيل مروحةٌ لجلب الهواء، قال الرابعُ الذي لمس الخرطوم، الفيل أفعى غيرُ سامةٍ، أما الخامسُ الذي وضع يده على القدم، فقال: الفيلُ جذعُ شجرة، أما السادسُ والأخير، فقال بعد أن وضع يده على الذيل: الفيل حبلٌ مجدول"!!

هناك شبهٌ بين الفيل البوذي، وبين صفقة القرن؛ فقد قال بعضٌ الفلسطينيين عنها:

اكتشفنا صفقة القرن، فهي رجسٌ من عمل الشيطان، صفقة القرن، ذات قرنين، القرن الأول، إعلان أمريكا نقل سفارتها إلى القدس، ثم، القرن الثاني سحب دعم الأونروا، لغرض إنهاء ملف القدس واللاجئين!

أما كثيرٌ من العربِ فقد قالوا: إنَّ صفقةُ القرن بدأتْ منذ سنوات، قبل أن يُنتخب مبدعُها، بدأت بما يُسمى، الربيع العربي بتفتيت دول العرب، وتحويلهم إلى أشلاءَ متناثرة، متنازعة!

أما بعض مفكري العالم قالوا: صفقةُ القرن، هي لُعبة من ألعاب حُواة السياسة في العالم، وعلى رأسهم، الحاوي الأمريكي المُصارع، دونالد ترامب، وضعها في قاعة ترامب للمصارعة الحرة، بعد أن ابتدعَ خِدَعَ حلبة المصارعة طوال سنواتٍ عديدة، فنقل خبرته في تضليل الجماهير إلى السياسة، بعد أن أثبتَ جدواها في تضليل الدول!

أما طائفةٌ أخرى من فلاسفة التحليل فقد وضعوا لها تعريفا آخر، يعود إلى بدايات الألفية الثالثة، ألفية التجارة والاقتصاد، ألفية تحويل الإنسان من مخلوقٍ اجتماعي، مثقَّفٍ، واعٍ، إلى شريحة كمبيوترية، (آي، سي) يُسيرها الجهازُ الذي يحتويها، وينزعها، أو يُبطل عملها هو فقط مؤسِّسُ بُنيتها، وناظمُ أجزائها!

أما الغريبُ والعجيبُ فهو أنَّ مبتكري أسطورة، صفقة القرن، أو صفقة، أمُّنا الغولة، وهم الأمريكيون والإسرائيليون، قالوا عن صفقتهم: "لم ننجزها بعد، هي في طور التشكيل"!!

أسهمتْ شبكاتُ التواصل الاجتماعية في إضفاء الغموض على صفقة القرن، في زمن الألفية الثالثة، ألفية (تسليع) البشر، أي نزع إنسانيتهم، وجعلهم سِلعة، قابلة للتداول في الأسواق، أي أنَّ البشرَ ، ليسوا سوى مخلوقات بيولوجية، بلا مبادئ، أو عواطف، فالناظمُ الوحيدُ لهم، شهواتُهم، شهوة الأكل، والجنس!

صفقةُ الفيل، أو صفقة أمُّنا الغولة إذن، وفق مفاهيم الألفية قد تكون كلَّ ما سبق، أو حُزمة من المشاريع الاقتصادية الحياتية، على شاكلة، مدينة، نيوم، التي أعلنَ عنها ولي عهد المملكة السعودية لتربط بين: السعودية، ومصر، والأردن، وفلسطين، وإسرائيل!

وقد تكونُ أيضا، صفقةُ القرن عند العارف بأمرها، وزير المواصلات، إسرائيل كاتس ، هي كسر الحصار الاقتصادي والنفسي على إسرائيل، وذلك بإعادة ترميم خط سكة حديد الحجاز، الذي يربط بين معظم الدول العربية وإسرائيل، وقد حمل معه هذه الخطة إلى المؤتمرٍ الاقتصادي في عُمان يوم 5-11-2018م !

وقد تكون صفقةُ القرن، قناةَ البحرين المتفق عليها بين إسرائيل، والأردن، وفلسطين منذ عام 2015، وهي أنبوبٌ يربط بين البحر الأحمر ، والميت، لتحلية المياه، وإنعاش البحر الميت!!

قد تكون كذلك، خط الكهرباء، الرابط لدول الشرق الأوسط، وخط الغاز الذي يبدأ من إسرائيل، وينتهي في أوروبا!!

أخيرا، لقد أبدعَ منتجو خرافة، صفقة القرن، فأصبحتْ ملحمة أسطورية، هدفها الرئيس، إقصاء المبادئ الوطنية، والذخائر والثقافية، واستبعاد الروابط القومية، وإعدام الحقوق التاريخية، بتحويلها إلى حركات لمس الفيل الأسطوري!

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط