مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسرى النجاح أم نجاح أسرانا

أسرى النجاح أم نجاح أسرانا

تاريخ النشر: 2017-04-25 | 19:11

كان من الطبيعي أن تمتليء المقاعد في كل مقاهي وبيوت الوطن بناسنا ليتابعوا لعبة غريبة عنا لا في بلد بعيد وقد يكون أكثر بلد على وجه الأرض يذكرنا بفشلنا ونجاح الآخرين حتى وصل بنا الأمر أن ننشغل بنجاحاتهم دون أن نبذل أدنى جهد حقيقي على الأرض في سبيل تحقيق أي نجاح.

ببساطة وعفوية وتلقائية انطلقت أبواق السيارات والهتافات في شوارع الوطن المحتل وعلى مرأى ومسمع من القلة القليلة التي جلست في خيم الاعتصام مع الأسرى بل وعلى مرأى ومسمع حتى من عائلات الأسرى إن لم يكن على مسمعهم هم أنفسهم.

ليس الهجوم على المحتفلين هو الحل ولا شتمهم ولا مناكفتهم أو اعتبارهم بلا مشاعر وطنية فهم بالتأكيد ينتمون لوطنيتهم كما ينتمي الجميع وقد يكون وجعهم الأعمق هو الذي قادهم الى هناك فالمصيبة اكبر لو كان الأمر كذلك فقد كانت الأغلبية هي من انشغلت بمباراة ريال مدريد وبرشلونة ليلة الإسراء والمعراج وهم أي المحتفلين بالمباراة لم يكونوا أكثر من المعتصمين بخيام الاعتصام في ساحات المدن والبلدات والمخيمات بل وقد يكونوا أكثر كذلك من المتعبدين في ليلة الإسراء والمعراج وبالتأكيد أكثر من كل أولئك الذين تذكروا علاقة ذكرى الإسراء والمعراج بالقدس وحائط البراق المحتلين, نحن بحاجة لفحص الأمر لا للهجوم على مرتكبيه وإخراجهم من بين صفوفنا وإلا أصبحنا نحن القلة لا هم ومن المصيبة أن تعتبر الأقلية شعبها خارج عن الصف.

الذين تمسمروا أمام شاشات التلفاز ليصفقوا ويتعاركوا انتماء لهذا الفريق أو ذاك لم يكونوا منتمنين لاسبانيا المطرودين منها أكثر من فلسطين المصادرة بل كانوا ينتمون للنجاح هاربين من الفشل والذين هاجموهم لم يكونوا أكثر وطنية منهم ولكنهم كانوا مسئولين أكثر وعليهم واجب البحث عن السبب الذي جعل نوادي اسبانية لكرة القدم تستقطب كل هذا الاهتمام من مشاهد فلسطيني ومقهور كل هذا القهر ويعيش حالة كفاحية يجوع فيها خيرة أبنائه دون أن يهتز لثانية, لماذا ننتمي لنجاح الآخرين وقبل ذلك لماذا لا ننجح نحن فالانتماء للنجاح لا يحتاج إلى تفسير بل عدم القدرة على فعله هو ما نحتاج إلى تفسيره.

بعيدا عن استعادة الماضي إلا لقراءة الذات فقط فان علينا أن نقبل حقيقة أنهم نجحوا في إخراجنا من بلادهم – أي الاسبان – واليوم ينجحون في إخراجنا من بلادنا لننتمي لنجاحاتهم هاربين من فشلنا في حين أن علينا أن نسعى للاستفادة من تجربتهم لتنجح نوادي فلسطين بجذب اهتمامنا أو أن ننجح في خلق آليات لنجاح كفاح الأسرى في جذب اهتمام شعبنا أولا والدفع بكل طاقاته إلى أتون معركة الجوع والقدرة على جذب اهتمام وتضامن كل العالم في معنا في معركة حريتنا وحرية بلادنا.

لا احد يرغب بالفشل ولا احد يؤيده ولا احد ينتمي إليه وإذا لم نستطع قراءة فلسفة لعبة كرة القدم جيدا وقراءة ترويجها في العالم فان النجاح غير وارد في حياتنا فاللاعبين الأحد عشر يواجهون نفس العدد على نفس الأرض ولذا فإنهم يرتبون أوراقهم ليتمكنوا من النصر ويديرون وقت الملعب بشكل دقيق ويقدرون قدراتهم وقدرات من يقابلهم ويعرفون مواقعهم وكيف يدافعون عنها وكيف يهاجمون العدو دون أن يتنازلوا عن حماية أرضهم فهل نحن فعلنا ذلك.

على الأرض اليوم معركة أخرى بين الأسرى وأعدائهم مئات الأسرى المعزولين بالجوع والمرض أمام جبروت قوة محتلة قوة الضعف العادل أمام جبروت القوة الظالمة فكيف إذن سننتصر هل كان علينا مثلا أن نزج بكل قوتنا من اليوم الأول دون حسابات للقدرات ولا للوقت ولا للظروف ... وهل دور جماهير الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجدها هو التضامن أم الإسناد أم المشاركة فالجميع يتحدث عن خيام التضامن وهو أمر ممكن في اسبانيا نفسها وفي أحسن الأحوال نقوم بدور الإسناد وهو ما نفعله مع لاعبي برشلونة وريال مدريد بالتصفيق ... هنا الدور المطلوب منا هو المشاركة فنحن لاعبين وجزء من الفريق فقد يكون الأسرى هم فريق الهجوم ورأس الحربة فيما نحن علينا أن نوزع مواقعنا في الوسط والدفاع وحراسة مرمانا.

هل فعلنا ذلك واستفدنا من مشاهدة لعبة كرة القدم بقراءة فلسفة المعركة فيها وكيف تدار أم اكتفينا أمس بالرقص أو البكاء لنجاح الغير أو حتى لفشل الغير على قاعدة أن من يفشل بعد بذل كل جهد ممكن في لعبة لا بد من فائز بها وتحتكم لأحكام وقوانين يستحق الاحترام, في معركتنا ضد الاحتلال وتحديدا في معركة الأسرى اليوم هل نقاتل ببسالة وحنكة ودراية وكفريق واحد متعدد الأدوار ولا تنتهي مهمته بانتهاء معركته بل بانتصار كامل قضيته أم نخوض حربا معزولة وغير مدروسة, نحن اليوم أحوج ما نكون لقراءة فلسفة كرة القدم لعلنا نتمثلها من خلال فكرة الفريق وتحقيق النصر ولو حتى بعدم التراجع أو خسران المواقع على قاعدة الانتقال لخطوة أخرى في الوقت المناسب عبر مراكمة النجاح لحد النصر الكامل للقضية بكاملها بما يضمن أن لا يغيب المشروع الوطني عن أغاني المعركة ولا عن فعل الأكف كل الأكف واحدة موحدة متناغمة الأدوار والمهمات.

×
أخبار
شلومو بن عامي: لا حل للدولتين في الأفق وإسرائيل تعيش واقع الأبرتهايد تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط