مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

أسرانا في ذكرى يوم الأسير يعيشون بين مطرقة المرض الذي يهدد حياتهم وسندان تجاهل الاحتلال لمعاناتهم

إخوتي الأماجد وأخواتي الماجدات ورفاق دربي الصامدين الصابرين الثابتين المتمرسين في عرين الأسود, والمحتسبين أمرهم عند الله والقابضين على مبادئهم كالقابض على الجمر, إلى كل عائلة أسير وأسيرة منتظرين بفارغ الصبر والاشتياق وأمل اللقاء بأبنائهم من قبور الأحياء رافعين هاماتهم بكل شموخاً وإباءً إلى كبد السماء, إلى جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم الذي قدم مئات آلاف الشهداء على مذابح الحرية فداء فلسطين واستقلالها وحريتها من براثن الاحتلال,

إلى كل الشهداء الأبرار الذين تخضبت دمائهم بتراب الوطن ومن قضوا حياتهم في زنازين الاحتلال الإسرائيلي ولفظوا أنفاسهم الأخيرة وكانوا شموعاً ينيروا طريق العابرين إلى رحاب الإنعتاق من رقبة الظلم والظلام, إلي إخوتي ورفاق دربي المناضلين الذين سبقونا وسبقناهم في مواقع قلاع الأسر, وخلقوا بتضحياتهم مدارس وجامعات أكاديمية ثورية تخرج المناضلين واستطاعوا أن يفكوا طلاسم اليأس والإحباط ويزرعوا البسمة والأمل والحياة على وجوه المعتقلين الثائرين الشرفاء,

لقد اعتاد السواد الأعظم من أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم على امتداد تواجده الجغرافي داخل الوطن وفي المنافي أن يحيي في 17 نيسان من كل عام هذه المناسبة أليمة على قلوبهم, ذكرى يوم الأسير الفلسطيني البطل القابع خلف قضبان الحديد والأسلاك الشائكة في السجون الإسرائيلية, وهو اليوم الذي يصادف فيه تاريخ أطلاق سراح أول أسير فلسطيني المرحوم محمود بكر حجازي 17 نيسان 1974م في أول عملية لتبادل الأسرى بين الثورة الفلسطينية والكيان المسخ,

وتكريماً ووفاءً للأسرى البواسل وتضحياتهم الجسيمة أصحاب أهل الثبات والصمود والتضحية والفداء والمبادئ والأخلاق الحميدة فقد اقره المجلس الوطني الفلسطيني في عام 1974م وحدد السابع عشر من نيسان من كل عام ليكون هذا اليوم يوماً وطنياً بامتياز, كما جاءت هذه المناسبة الوطنية لتوحيد الجهود الفلسطينية في بوثقه واحدة من اجل نصرتهم ومساندتهم ودعم حقهم بالحرية, والوقوف إلى جانبهم والتضامن مع ذويهم للوفاء لسراهم وشهدائهم الأبطال وتقديراً لمكانتهم لدى شعبهم, فهم من قدموا الغالي والنفيس وضحوا بزهرات شبابهم خلف الأسوار من اجل وطنهم وكرامة وحرية شعبهم,

فان المتابع والمشخص لتاريخ الكيان الزنيم الحافل بسجله الإجرامي الدموي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني منذ أن وطأت أقدامه ودنست تراب الوطن واحتلاله للأراضي الفلسطينية 1967م يجد انه مازال بكل همجية النازيين يواصل إجرامه بالوسائل والإمكانيات المدمرة مع إمعانه في ممارسة سياسة الاعتقال لعشرات الآلاف من أبناء شعبنا بكل فئاته العمرية دون توقف ظلماً وعدواناً وإخضاعهم لأبشع أنواع التعذيب القاصي,

واجراء العديد من التدابير الأمنية التعسفية بحقهم من حرمانهم من زيارات ذويهم وإخضاعهم للتفتيش العاري والمداهمات الليلية واستخدام سياسة العزل الانفرادي والاهمال الطبي وحرمان المعتقلين من حقهم بالتعليم العالي والأكاديمي بموجب قرار صارد من مصلحة السجون الصهيونية بتاريخ 20/يوليو لعام 2011, كما أقر بسن قانون "التغذية القسرية" للمعتقلين المضربين عن الطعام وغيرها من قائمة طويلة من الانتهاكات التعسفية والاجراءات القمعية التي تمارس بحق المعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال, ضاربه بذلك كل المواثيق والمعاهدات الدولية التي كفلت حقوقهم الإنسانية والسياسية أوقات الحرب والسلم بعرض الحائط,

لم يتوقف الكيان المسخ إطلاقاً عن مواصلة اعتقال أبناء شعبنا الفلسطيني بطريقة ممنهجة تقييد فيها حريتهم وتحد من تحركاتهم وتنقلهم بين المناطق وعلى أثر تلك ممارسات والاعتقالات التعسفية قامت الحركة الأسيرة بخوض حربها مع السجان الصهيوني, وخاضت معاركها ”معركة الأمعاء الخاوية ”وسطرت أروع الملاحم البطولية وانتصرت فيها على السجان,وكانت أولي هذه المعارك هو الإضراب عن الطعام في سجن الرملة 1969م مروراً بإضراب سجن عسقلان عام 1973م ووصولاً إلى سجن مجدو ومفجرين ثورة الأمعاء الخاوية والقائمة تطول بذكر اسماء هؤلاء الابطال,

وقد قدمت الحركة الأسيرة كوكبة من الشهداء العظام على طريق التحرير ووصل عدد الشهداء إلي 227 شهيداً بدءً بالشهيد عبد القادر أبو الفحم وعلى الجعبري وراسم حلاوة وإسحاق مراغة وخليل أبو خديجة وعمر القاسم وميسرة حمدية والترابي ونستحضر في هذا اليوم الشهداء محمد الخواجا، وإبراهيم الراعي، ومصطفى عكاوي وقاسم أبو عكر وأبو خضرة وعلي أبو سلطان ومحيي الدين سلمان وبركات وعبد الصمد حريجات وعرفات جرادات وجعفر عوض,

وكان أخر من ارتقى شهيداً أواخر العام الماضي الشهيد البطل سامي العمور نتيجة جريمة الإهمال الطبّي المتعمّدة "القتل البطيء" هذا بالإضافة إلي المئات من الأسرى المحرّرين الذين ارتقوا شهداء نتيجة امراض لازمتهم طول حياتهم في الاسر, فكان قدرهم ان ورثوها من السجن بفعل عصابات إجرام إدارة مصلحة السجون الصهيونية ومنهم الشّهيد البطل/ حسين مسالمة الذي ارتقى العام الماضي بعد أن واجه جريمة الإهمال الطبيّ المتعمد قبل قرار سلطات الاحتلال بالإفراج عنه لظروفه الصحية ,

ومازال الاحتلال الصهيوني يواصل احتجاز جثامين 8 أسرى ارتقوا شهداء داخل سجون الاحتلال وهم علي النحو التالي الأسير الشهيد البطل/ أنيس دولة الذي أرتقى شهيدا في سجن عسقلان عام 1980، والأسير الشهيد البطل /عزيز عويسات الذي أرتقى شهيدا في العام 2018, والأسير الشهيد البطل / فارس بارود، والأسير الشهيد البطل/ نصار طقاطقة، والأسير الشهيد البطل/ بسام السّايح، ارتقوا شهداء خلال العام 2019, والأسير الشهيد البطل/ سعدي الغرابلي والأسير الشهيد البطل كمال أبو وعر أرتقوا شهداء عام 2020، وآخرهم الأسير الشهيد البطل / سامي العمور الذي أرتقى شهيدا عام 2021,

وتشير الأرقام والاحصاءات بان العدد الجمالي للأسري المعتقلين الفلسطينيين والعرب الذين يعيشون ظروف اعتقال قاسية وغير إنسانية والراسفين في سجون الاحتلال الصهيوني حتي اواخر شهر أذار ويقدر بنحو 4450 أسيراً , منهم 32 أسيرة فلسطينية "توجد بينهم فتاة قاصر" وقد بلغ عدد المعتقلين من الأطفال والقاصرين في سجون الاحتلال نحو 160 طفلاً، وعدد المعتقلين الإداريين نحو 530 معتقلاً,

وبلغ عدد النواب المعتقلين في سجون الاحتلال 8, من بينهم الأسيران مروان البرغوثي وأحمد سعدات وعدد الصحفيين المعتقلين في سجون الاحتلال 11 صحفيًا, هذا عدا عن الأسرى المرضي الذين تم تشخيصهم وقد وصلوا إلي أكثر من 600 أسير من بينهم 200 أسيراً يعيشون حالة مرضية مزمنة ومن بينهم يوجد 20 معتقل مصابون بالسرطان واورام مختلفة ومن الحالات الصعبة التي تواجه وضعا صحيا خطرا منذ تاريخ اعتقالهم والقابعين في عيادة سجن الرملة وشهدوا علي استشهاد العديد من رفاق دربهم علي مدار سنوات اعتقالهم ومن ابرز الأسرى المعتقلين الراسفين في سجن عيادة الرملة الأسير " ناصر أبو حميد, معتصم رداد , خالد الشاويش, منصور موقدة, ناهض الأقرع, اياد جرادات,

عاشت ذكري يوم الأسير الفلسطيني
عاشت فلسطين وعاش شعبنا شعلة الكفاح حتى النصر والتحرير

×
أخبار
تحقيق استقصائي: ضربات إيرانية دقيقة تمزق بنى تحتية بالخليج لتقوض أهداف الحرب الأميركية يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط