مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

"أسرار هنية المفاجئة" و"الاستجواب الوطني – الشعبي" المطلوب!

"أسرار هنية المفاجئة" و"الاستجواب الوطني – الشعبي" المطلوب!

تاريخ النشر: 2020-07-28 | 03:31

كتب حسن عصفور/ يبدو أن مسلسل المفاجئات "الفلسطينية"، خاصة من حركة حماس لن يتوقف ويبقى مفتوحا الى حين، وآخر "عنقودها" تلك المقابلة التي أجراها رئيس الحركة إسماعيل هنية مع "صحيفة قطرية"، غير ذي معرفة بها، على الأقل في الساحة الفلسطينية، وربما نعتبر الخيار الصحفي لها للكشف عن "أخطر الكلام" ترضية لأهلها.

مقابلة هنية، مع الصحيفة القطرية "لوسيل" المنشورة يوم 27 يوليو 2020، يجب ألا تمر كخبر صحفي، وعلى القوى الوطنية كافة، وفي المقدمة منها حركة فتح (بكل مكوناتها) أن تطالب بجلسة مع حركة حماس، وفقط لمناقشة ما أشار له رئيسها من قضايا تثير الكثير من أشكال الريبة السياسية، توضيحا وتدقيقا ومعرفة.

أول تلك القضايا، ما أشار الى انه تم "التوافق" بين حماس وإسرائيل حول إعادة تفعيل المطار الذي كان في زمن الخالد أبو عمار، واعترف هنية بـ " أحياناً في المعارك يستجيب العدو لمطالب المطار في غزة، ولكن نجد أن هناك أطرافا خارجية قريبة منا لا تريد أن يكون هناك مطار، نصا يشير الى توافق مع عدو ولكن رفضه من "قريب"، وهذا ما لا يجب أن يمر مروا عابرا...

ويكمل مفاجأة ثانية، مرتبطة بما سبق "ونحن نطلب أن يكون هناك ممر مائي لقطاع غزة يربطه بقبرص وحركة تجارية بحرية وترسو السفن الأوروبية في ميناء القطاع، ونضع هذه المطالب ضمن وقف إطلاق النار في معاركنا مع العدو، والإسرائيليون أحياناً يتجاوبون معنا ولكن تجد أطرافا أخرى تقف في طريقنا قد تكون أطرافا عربية أو أحياناً السلطة".

المفاجأة الثالثة، ذلك التفسير الغريب لرفض حماس المشاركة في انتخابات 1996 في زمن الخالد ياسر عرفات، وموافقتها المشاركة في عهد أبو مازن 2006، " نحن دخلنا الانتخابات في 2006 في إطار إعادة ترتيب البيت الفلسطيني".

وجاءت "أم المفاجأت"، التي تمثل "القنبلة الأهم" التي منحها هنية للصحيفة القطرية المجهولة، "وهنا أود أن أخص صحيفة "لوسيل" بمعلومة تنشر لأول مرة، وهي أن هناك أطرافا جاءت إلينا قبل شهرين، ونحن نعرف بأنها مدفوعة من قوى كبرى، عرضت علينا مشاريع جديدة في قطاع غزة بقيمة حوالي 15 مليار دولار، بحيث يتم قيام مطار وميناء ومشاريع اقتصادية في قطاع غزة، ونقل العرض لنا عبر وسطاء"، مقابل " أن نقوم بحل الأجنحة العسكرية للفصائل، ودمجها في أجهزة الشرطة وأن يصبح سلاحك خارج الخدمة". وبالطبع قال أن حماس رفضت تلك "الصفقة الكبرى".

وسنتجاوز اعترافه، كما سبقه أمين الجهاد زياد نخالة، ان جوهر الصراع هو الضفة الغربية باعتبارها "يهودا والسامرة" وليس تل أبيب، كاعتراف غير مباشر بقية اتفاق اعلان المبادئ (أوسلو) الذي أسقط البعد التوراتي التهويدي عن الضفة والقدس.

وتدقيقا في منطق المقابلة، يفترض أن يتم مساءلة حماس عن كيفية التفاوض على إعادة بناء المطار وإقامة ممر مائي بين قطاع غزة والخارج، ويتفق مع دولة الكيان الإسرائيلي من وراء ظهر الرسمية الفلسطينية، ولا يعتبر ذلك خطوة على طريق إقامة "الكيان الغزي" الانفصالي، وهل يمكن تصديق ان تل أبيب تنازلت حقا، أم ذلك هو بالأصل مشروعها المعلن منذ عام 2017 والمعروف باسم "مشروع كاتس"، وضمن خرائط تم نشرها لإقامة "جزيرة صناعية".

اعتراف هنية، يجب أن يصبح مكان سؤال سياسي، بعيدا عن الاتهامية لأطرف عربية قد ينعكس ذلك سلبيا على العلاقة معها، وبالتالي على الوضع الغزي العام.

وبسلاسة مثيرة يقول هنية عن "الصفقة الكبرى" انه تم رفضها تحت شعار "تجوع الحرة ولا تأكل بثدييها"، وتناسى ما سبق قوله في ذات المقابلة، ان المطار والممر المائي بما فيه الميناء، والمشاريع الاستثمارية قد توافق عليها مع دولة الكيان دون أي مقابل كما ادعى، بل نتاج "المعارك العسكرية"، التي هزمت فيها إسرائيل كما يعتقد.

كيف يمكن تصديق توافقه مع إسرائيل على ذات المشاريع تقريبا، ثم فجأة يفرضها، ولو كان الأمر كذلك، لماذا لم تعلن حماس في حينه عن تلك "المؤامرة الوطنية"، وكيف لها أن تخفي ذلك عن الفصائل والقوى التي يفترض انهم "شركاء"، بل هل أوصلت رفضها الى القيادة الرسمية للسلطة والمنظمة، وكذلك حركة فتح، وهل هناك جهة ما فلسطينية، غير حماس تعلم بما حدث.

وهل كان العرض له مباشرة وقيادة حماس في الخارج، ام كان لقيادة حماس في قطاع غزة، ولما لم يكشف عن الجهات "التي قدمت"، ومن هو الوسيط بينهما، ومكان العرض المشبوه.

هل يمكن لهنية ان يكمل "فراغ المفاجأة"، ويكشف "المستخبي عنها" ما دام قرر الاعلان عنها.

مقابلة تفرض التساؤل الوطني، بعيدا عن "مهرجانية" حماس الاحتفالية غير المفهومة ما لم يكن تريد التغطية على ما كان من "مخاطر سياسية" بما قاله رئيسها.

الى حين قراءة توضيحا لما قال، فمنطق المقابلة حمل اعترافا بمشروع حمساوي خاص لقطاع غزة، يبدو انه يمهد لدور حمساوي جديد في الضفة الغربي ضمن "مشروع المحميات والنتوء" ...
هل تبدأ حركة "الاستجواب الوطني – الشعبي" لرئيس حماس...تلك هي المسألة.

ملاحظة: أن تطلق حماس سراح قاتل طفلته بحكم "الواسطة" الاجتماعية فتلك مسالة تلاحق عليها شعبيا، أما أن تسمح له بتهديد الإعلامي أحمد سعيد جهارا نهارا فتلك ليست "واسطة" فحسب، بل رسالة لكل من ينطق على غير الهوى الحمساوي!

تنويه خاص: فقدت مصر "طبيب الغلابة" اللقب الأشهر للدكتور محمد مشالي، بعد نصف قرن من عطاء بلا ضجيج، بلا دعايات بلا لقاءات مبهرجة...رحل الطبيب الذي ذكرني بالشيوعي البارز د. يعقوب زيادين...سلاما لروحهما.

×
أخبار
في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط