مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل و محاولة إستغلال تفجيرات باريس

إسرائيل و محاولة إستغلال تفجيرات باريس

تاريخ النشر: 2015-11-17 | 23:36

إسرائيل بعجرفة و وقاحة مكشوفة تحاول إستغلال تفجيرات باريس و بمقاربة خطيرة لوسم المقاومة والنضال الفلسطيني بالإرهاب، والإثبات أن ما تعرضت له فرنسا و ما تواجهه أوروبا من عمليات إرهابية هو ذاته الإرهاب الذي تتعرض له، وان "الإرهاب الإسلامي" الذي تعاني منه فرنسا هو ما تحاربه إسرائيل منذ سنوات، و هي فرصة لاستغلال ذلك لإقناع اليهود الفرنسيين بالهجرة لإسرائيل بلد الأمن و الأمان كما تروج، وإقناعهم بأنهم لن يكونوا بمأمن من تنظيم الدولة الإسلامية إلا إذا هاجروا إلى إسرائيل.

تفجيرات باريس شكلت إجماع إسرائيلي من الطبقة السياسية في ما يسمى اليمين واليسار، ووسائل الإعلام وكتاب رأي على إستغلالها وفق أجندتها والتحريض على الفلسطينيين ومقاومتهم، وأنها ضحية الإرهاب الفلسطيني منذ العام 1948، كونها جزء من العالم الحر والدولة الديمقراطية الوحيدة في المنطقة العربية المتفجرة والتي تعيش الاستبداد والديكتاتورية والإرهاب.

وتسابق أكثر من مسؤول سواء في المعارضة أو الحكومة للتأكيد على صحة وجهة النظر الإسرائيلية و أنهم شركاء الدم والهم مع أوروبا، حيث ذكر كل من رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وزير الأمن موشيه يعالون، إن هذا الإرهاب مس فرنسا والشعب الفرنسي، لكنه موجه أيضا ضد العالم الحر وضد قيم الحرية والديمقراطية التي تصر إسرائيل عليها وتكافح من أجلها، و فرنسا وإسرائيل تتقاسمان قيم الحرية هذه، وهما عازمون على محاربة الإرهاب الجهادي بأياد متماسكة. و ان إسرائيل هي جزء من العالم الحر وأنها شريك أساسي في محاربة الإرهاب والتي ينال منها، و أن لدى إسرائيل معلومات هامة ومؤكدة بشأن الضالعين في التفجيرات الإرهابية في باريس، وأن إسرائيل قدمت هذه المعلومات لفرنسا وللجهات المعنية الأخرى، إسرائيل ليست دولة هامشية، وهذا جزء أساسي من محاربة داعش والإرهاب الإسلامي، والتعاون بشتى الطرق لمحارتهم.

كما أن وزيرة القضاء السابقة، تسيبي ليفني، قالت: إن 'العالم انقسم بعد عمليات باريس إلى قسمين، الأول هو الضحية التي تعاني. والثاني، هو الذي أعلن حرباً على العالم الحر وباشر إما بتنفيذها أو بالتشجيع على تنفيذها، وكل من يعاديها يصبح هو في خانة المعتدي على العالم الحر، و أن مشاركة الحزن والأسى لا تكفي وحدها، أن ما يتوجّب فعله الآن هو الاختيار إما الوقوف إلى جانب 'الإرهاب" بكل تنظيماته وأفكاره ونشاطاته، وإما الوقوف مع الإرهاب، لا يوجد وسط.

وكرر أكثر من صحافي إسرائيلي ما ذكره المسؤولين، بل قامت وسائل الإعلام الإسرائيلي ببث مقطعا لفرقة 'إيجيلز أوف ديث ميتال' الذي قتل أحد أفرادها في عملية إطلاق النار على المسرح في باريس للترويج لعدم مقاطعة إسرائيل، والذي سبق لهذه الفرقة أن قدمت عرضا فنيا في مدينة تل أبيب قبل عدة أشهر، وفي حينه قال جيسي يوز، مغني الفرقة الرئيسي، "لن يستطيع أحد أن يأخذ مني الناس التي أحب في تل أبيب". و أشادت وسائل الإعلام الإسرائيلية بمواقف الفرقة التي قاومت المقاطعة، ووصفتها بالمبدئية والإنسانية في محاولة منها لاستغلال حالة التضامن العالمية مع الضحايا، و إرسال رسائل للمجتمع الدولي على عدم مقاطعة إسرائيل.

إسرائيل تنسى عن عمد أنها ترتكب جرائم بحق الفلسطينيين وهي جزء من منظومة الشر والإرهاب، و أن أوروبا برغم مواقفها المنحازة و التهميش الذي تمارسه و تتعرض له القضية الفلسطينية، إلا أنها تميز بين المقاومة الفلسطينية، وبين جماعات الإسلام المتطرف التي تمارس عملياتها ضد العرب والغرب على حد سواء، و لم تغير أوروبا بعد موقفها من حق الفلسطينيين في مقاومة الإحتلال وإقامة دولتهم، في وقت هناك شبه إجماع دولي على عدالة القضية الفلسطينية خاصة بعد الهبة الشعبية وجرائم إسرائيل التي ترتكبها بحق الفلسطينيين، وهذا ما يثير قلق إسرائيل و ما تقوم به لمحاربة المقاومة، و مدى تأثير خيار المقاطعة على إسرائيل على مستوى الرأي العام الدولي، والذي لم تأخذه القيادة الفلسطينية على محمل الجد ونزع الشرعية عن الإحتلال.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط