مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل وحيرتها.. حرب أهلية داخلية واغتيال مرتقب وضرب إيران!

إسرائيل وحيرتها.. حرب أهلية داخلية واغتيال مرتقب وضرب إيران!

تاريخ النشر: 2023-06-05 | 03:02

كتب حسن عصفور/ في يوم 3 يونيو 2023، استعرضت صحيفة "جيروزاليم بوست" أحاديثا مطولة لرئيس الشاباك الإسرائيلي الأسبق كارمي غيلون، والذي كان مشرفا على الترتيبات الأمنية عشية اغتيال رئيس الوزراء الأسبق اسحق رابين 4 نوفمبر 1995، للخلاص من الاتفاقية التي اعتبرها "الإرهابيون اليهود وغلاة التطرف والكراهية لعملية السلام" بأنها قتلت جوهر مشروعهم التهويدي في الضفة والقدس، بتحالف "سري" مع بعض العرب.

غيلون، المتهم من أوساط أمنية وسياسية بأنه كان طرفا في مؤامرة اغتيال رابين، تحدث وبشكل مطول عن إمكانية اندلاع حرب أهلية في إسرائيل، ومعها عملية اغتيال سياسي، نتاج تسارع نمو القوى المتطرفة الدينية، وتغلغلها في مختلف مناحي الكيان، بل أنها موضوعيا صاحبة القرار المركزي لتسيير عمل الحكومة والتحالف ورئيسه نتنياهو.

حديث غليون، وربما يعلم أكثر من غيره بحكم ما لعبه من دور لتسهيل عملية اغتيال رابين، يقارب الحقيقة، بأن التوتر الحاد والأزمة الداخلية في إسرائيل ستقود الى تنفيذ عملية اغتيال أحد مراكز القوى المعارضة للمخطط الصهيوني الديني، وربما الأكثر خطورة شخصية لهم هو رئيس حزب "هناك مستقبل" يائير لابيد، المفترق في الرؤية والأكثر هجوما حادا من الأطراف المركزية، ضد التحالف والحكومة ونتنياهو شخصيا، رغم أن غانتس ومعسكره الأكثر جاذبية في استطلاعات الرأي، لكنه أقل شراسة سياسية من لابيد.

الاغتيال لم يعد فزورة كما كان تناولها سابقا، بل أصبح الحديث عنها، وكأنه شي قادم لا محالة، وجزء من النقاش ليس رفضا للمبدأ بل لزمنه وشخصيته المختارة، وتلك تعكس عمق الأزمة السياسية التي تعيشها دولة الكيان، بين معسكري التحالف الفاشي القديم، مع بعض قوى التعايش والسلام الممكن مع الفلسطينيين، والأقل عنصرية، ومعسكر الفاشية اليهودية المكثفة بقيادة الأحزاب المتدينة، ومركزها سموتريتش رئيس حزب "الصهيونية الدينية" وبن غفير رئيس حزب "قوة يهودية".

غيلون اعتبر وجودهما في الحكومة ومقررين لمسارها، بأنه رضوخ لـ "فاشية مسيانية عنصرية"، ما يمثل بوابة لـ "سحق المجتمع الإسرائيلي"، وذلك مؤشر جديد على إمكانية نشوب حرب أهلية، وأكد انه احتمال ممكن ما لم يحدث شيئا يقوده ساسة مختلفون.

عمليا، غيلون، ليس الأول، وحتما لن يكون الأخير، من يتناول تلك المسألتين، الاغتيال ونشوب حرب أهليه، فسبق لرئيس دولة الكيان أن أشار لهما، فيما تناولها مرارا ساسة وقادة أمنيون سابقون، أبرزهم يوفال ديسكن رئيس الشاباك الأسبق، محذرين أن استمرار حكومة "الديكتاتورية" ستؤدي الى حرب أهلية.

في ظل تلك الأزمة الداخلية العميقة، والتي لم تعرفها دولة الكيان منذ قيامها اغتصابا لأرض فلسطين 15 مايو 1948، يلهث نتنياهو في مسارات متعددة، محاولا كسر مسار المأزق الداخلي، مرة بالحديث عن اتفاقات التطبيع مع دول عربية، والعربية السعودية هدفه المركزي، فرغم بعض الإشارات التطبيعية، خاصة السماح لطيران الكيان العبور من الأجواء السعودية، لكنه صدم باتفاق بكين، ثم تطبيع العلاقات مع طهران، ولاحقا عودة الرياض الى باب العلاقة مع دمشق، وترتيبات إقليمية جديدة، أبرزها الأمن البحري في الخليج، واحتمالية تشكيل "تحالف" خارج الرعاية الأمريكية، بين إيران ودول خليجية.

المأزق الداخلي الحاد، والذي يطرق باب "حرب أهلية" واغتيالات سياسية، يضع حكومة "الديكتاتور" للذهاب نحو خيار مغامرة الانتحار العام، بديلا للانتحار الذاتي، وتحت شعار يجد "شعبية" داخل الكيان، فبدلا من "حرب أهلية داخلية يذهب نحو حرب إيرانية"، سواء وافقت أمريكا وسمحت له بذلك، وقدمت له غطاءا أمنيا خدماتيا أم رفضت دون أن تمنع.

هل يطرق "الديكتاتور" باب المغامرة الانتحارية أم يجد من يعرقل مخططه، باتفاق أمريكي وبعض مراكز التأثير في دولة الكيان، كي لا يقودها الى صراع إقليمي ينتج عنه، ترتيبات استراتيجية تتعاكس ومصالحها التاريخية في المنطقة، وخاصة دول الخليج، مع تنامي قوة الغطاء الصيني الروسي..سؤال يبقى قائما رغم "محدوديته" التنفيذية عمليا.

دولة الكيان تتراقص مترنحة بين حرب الداخل الأهلية التي تقترب كثيرا..وحرب خارجية علها تصنع مشهدا جديدا يمنح "تحالف الديكتاتور" عمرا مضافا..تلك هي القضية المركزية راهنا.

ملاحظة: انتهى مؤتمر المانحين بتقديم دعم لـ "الأونروا" بقيمة 800 مليون دولار...تخيلوا الرقم لا يساوي قيمة 3 لاعبين احترفوا بالدوري السعودي... وكسة حزيرانية جديدة في ذكرى نكسة يونيو 67..يا عجايب الصدف!

تنويه خاص: دولة الكيان الفاشي محتارة شو تصنف الجندي المصري اللي نفذ العملية اللي فضحت منظومتها الأمنية..مرة عمل فردي مرة عمل جهادي مرة مش عارفين شو..طيب اقعدوا مع حالكم وخبرونا..بدل هلوستكم.!

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط