مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل وحكـومة الوفـاق الوطنـي

هددت إسرائيل السلطة الوطنية الفلسطينية كالعادة ، وأمس كان بمقاطعتها فور تشكيل حكومة الوفاق الوطني ، فالتهديد أصبح أسلوبا و نمط حياة تعيشه حكومات إسرائيل المتعاقبة ليس للفلسطينيين فحسب، وإنما يتطور باستمرار تجاه الجميع الأصدقاء والأعداء أو الأعداء المفترضين . سلوك سياسي وثقافي واجتماعي وصفه (أبراهام بورغ ) رئيس الكنيست الاسرائيلى سابقا بقوله "حدث لنا ما يحدث مع كل عنيفي العالم وزعرانه فقد حولنا الكآبة إلى نظرية ومفهوم ونحن لا نفهم بأنفسنا أي شيء غير لغة القوة" .

إن إسرائيل بتهديدها السلطة بالمقاطعة في وقت الاتحاد الأوروبي بات أكثر قبولاً لحكومة الوفاق، وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية رغم الشروط التي اعتدنا سماعها منهم والتي حددتها الرباعية من قبل، وبمباركة من العرب نجدها تضع نفسها في صدام مع العالم لعدة أسباب منها:-

1-      أن إسرائيل حتى اللحظة لم تفهم ولا تريد أن تفهم معنى التصويت الذي تم في 19. 11. 2012 والاعتراف الأممي بفلسطين كدولة مراقب في الأمم المتحدة.

2-      أنه ليس بإمكانها مقاطعة سلطة، وهي تعيش بكل تفاصيل حياة الفلسطينيين، إلا إذا كانت تنوي أسرنا بالجملة.

3-      أنها غير مقنعة للعالم الذي صوت لدولة فلسطين، وبات من الضروري لها أن تضع تصوراً للحل النهائي للقضية الفلسطينية وهو ما يقنع العالم بجديتها .

4-      رغم كل الممارسات الإسرائيلية والدعاية المضادة التي باشرت فيها ضد حكومة المصالحة الوطنية، فما كان مطلوباً دوليا في الماضي من الفلسطينيين لطرح حلول مقبولة أمام المجتمع الدولي باتت الآن إسرائيل مطالبة دولياً به ، وهي تعي ذلك لكنها لا تريد الخوض فيه بل تشرع احتلال الضفة الغربية وتريد أن تبقى آخر احتلال في العالم ..

إن شعور إسرائيل بانتصاراتها المزعومة أصبح يترجم لهزائم خاصة وأنها تعيش في غيتو لا يمكنها الفكاك منه وتجد فيه حلاً لمشاكلها، فهي تعلى من عنصريتها، ومن يهوديتها واهمة أن الله خلق الكون من أجلها ، ورغم ذلك تهدد وتتوعد وتدمر، وكأنها أصبحت استنساخاً للنازية الجديدة. هي تعيش حالة من الإنكار والإقصاء ليس للفلسطينيين فحسب بل ولأصدقائها الأوروبيين الذين تتسع دائرة مقاطعتهم لها بسبب الاستيطان، ولا تريد أن تواجه الحقيقة بل تمعن في كسب الأعداء حتى لا تخسر أمام العالم منطقها الديمقراطي الذي تدعيه.

أبراهام بورغ في كتابه (لننتصر على هتلر) والصادر في العام 2010 يقول: "ما هي المادة اللاصقة (الدبق) التي توحد المجتمع الإسرائيلي؟ ويجيب: إنها الحرب، فكم مرة قلنا لأنفسنا من حسن حظنا أنه يوجد عرب، لأنه بدونهم لكان الواحد منا قد افترس الآخر منذ وقت طويل"

وهو يرى أن اليهود نسخوا غضبهم ورغبتهم في الانتقام من شعب لآخر، من عدو قديم لخصم جديد، لذلك يتمتعون مع الطرف الأضعف الفلسطيني ككيس ضربات لتنفيس شحنات العدوانية، والغضب المخزونة فيهم، هم ببساطة يتحايلون ويخادعون أنفسهم، ويعتقدون أن هذه الجبهة مريحة لهم حيث تصوروا النازية داخل الجسد العربي.

وهذا التهديد بالمقاطعة من طرف بات يمجد القوة، والتطرف الديني لن يوصله لشيء بقدر ما يهدم البنيان الذي قامت عليه إسرائيل ولن يكون بإمكان الإسرائيلي الممعن في العنصرية سوى أن يترك للجيل التالي دولة تخاف حتى الهواء الذي يدخلها، فالعدوان المستمر على الفلسطينيين سيحول الأجيال الإسرائيلية القادمة شاءوا أم أبوا إلى هتلر جديد ونازيين جدد، وقادة إسرائيل الذين تاهوا الطريق في عالم يتغير كل يوم لا يمكن أن يقودوا دولتهم للأمان طالما يعادون العالم ويحتلون أقرب جيرانهم، هم يعيشون غيتو في أعماقهم، وإلى زوال ستنتهي طريقهم ما لم يعترفوا بمسئوليتهم عن مشكلتنا .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط