مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل وثلاثية حل وإدارة وتقليص الصراع!

إسرائيل وثلاثية حل وإدارة وتقليص الصراع!

تاريخ النشر: 2021-08-22 | 20:18

د. ناجى صادق شراب
د. ناجى صادق شراب

تتفق كل الحكومات الإسرائيليه بكل تكويناتها على إستبعاد مقاربة حل الصرع مع الفلسطينيين والتى تقوم على إيجاد حلول جذريه للقضايا الشائكه كالقدس واللاجئيين والدولة والحدود.

فهذه القضايا محسوما فكرا وايدولوجيه، فالقدس عاصمة موحده، ولا عوده للاجئيين تحت ذريعة قومية الدولة والشعب، ولا للدولة الفلسطينية بالمعنى السيادى والحدود، فالقبول يكون لدولة برتوكوليه بدون حدود وبدون سياده، ولا للسيطرة الفلسطينية على الموارد المائيه ولا على المناطق الحدوديه كغور الأردن للحيلوله دون إستمرارية العمق العربى.

فهذه المقاربه هي التي تفسر لنا إستمرار العمل لإتفاق أوسلو الذى يعطى إسرائيل كل السلطات ألأمنية ، لكن في نفس الوقت تدرك إسرائيل ان هناك صراع وشعب وله وجود تاريخى وله حقوق أقرتها الشرعية الدوليه، ولا تستطيع ان تغمض عينيها على الصراع في شكله العسكرى ، ولا يمكن أن تتجاهل ان هناك آلاف الأسرى الفلسطينيين الذكرونها كل لحظه ان سلطة إحتلال وأنهم أسرى حريه.

هذه الحقائق على ألأرض فرضت على إسرائيل مقاربة إدارة الصراع بالعمل على إحتواء العنف وتوسيع دائرة الحقوق الإقتصاديه والإجتماعيه من خلال سلطة حكم ذاتى فلسطينيه وظيفتها في ألأساس إدارة شؤون أكثر من خمسة مليون نسمه في الضفة وغزه.

وفى عهد حكومات نتانياهو نجحت إلى حد كبير في إدارة الصراع بالإستمرار في التنسيق الأمني والمحافظة على الهدوء في الضفة الغربية وبسياسة الجزرة والعصا في غزه ، وإستغلال ذلك في التوسع الإستيطانى بشكل غير مسبوق في الأراضى المخصصه للدولة الفلسطينية وهو ما يؤكد لنا فرضية عدم القبول بدولة فلسطينية في قلب إسرائيل تعرف إسرائيل انه ستكون النهاية لها.

سياسة إدارة الصراع لم تحقق أهدافها فبقيت العلاقات تتسم بالتوتر والتصعيد في كثير من ألأحيان والمواجهات والتي كانت آخرها في ألأقصى والتى إمتدت لداخل إسرائيل بالحراك العربى وهو الذى يشكل الخطر الحقيقى لها.

ومع حكومة بينت التي تجمع قوى من اليمين واليسار وأول حزب إسلامى ، فهى بكل المعايير حكومة ليست قويه وقابله للسقوط. وإستمرارا للسياسات السابقه تخرج الحكومة الجديده وعلى لسان رئيسها بينت بمصطلح جديد في مفرداته قديم في مضمونه وهو تقليص الصراع, والهدف واحد ولكن الآليه قد تختلف قليلاا.

الهدف تجميل الاحتلال وشرعنته وإستدامته، اى أن الهدف العمل على شطب مفهوم الاحتلال من الذاكره الفلسطينية ، وتقديم إسرائيل في صورة جديده للعالم انها ليست سلطة إحتلال، وان النزاع مجرد نزاع ثنائى على قضايا تتعلق ببعض المطالب وليس الحقوق ، وهذا هو الهدف الثانى ان المشكله مطالب وليس حقوقا للفلسطينيين.

بينت يقول أن على الفلسطينيين أن يتحملوا المسؤوليه عن أفعالهم وأن يفهموا ان العنف سيواجه برد حاسم.

وأن الهدوء الأمني وإنشغال الفلسطينيين بالشؤون المدنية سيؤديان إلى تطورات في المجال الإقتصادى وتقليل الإحتكاك مع الجيش الإسرائيلي ومن ثم تقليص الصراع.

من قبله نتانياهو تبنى مقاربة سلام مقابل سلام بدلا من سلام مقابل الأرض ومقاربة السلام الإقتصادى والتي تحدث عنهما بينت ولبيد وزير الخارجية أشار في أكثر من تصريح أن الظروف غير مواتيه وغير ناضجه لأى حل سياسى،وأن حكومة بينت لن تبرم إتفاقا لحل الدولة..المفهوم يستند على تغطية الاحتلال من خلال إجراءات وسياسات ومقترحات قدمها الكاتب الإسرائيلي غودمان في كتاب له بعنوان مصيدة 67 ومقال له في مجلة ليبرال الإسرائيلي وهو الأقرب لبينت.

وتنفيذا لمقاربة تقليص الصراع وكما أشرنا تجميل الاحتلال ومحاولة تصوير إسرائيل انها ليست دولة إحتلال يقدم ثمانية تصورات ومقترحات أساسها إزالة التوتر والمواجهه والإحتكاك بالجيش ، فالإحتلال رديف الجيش وما يقوم به، وإذا ما عملت إسرائيل على إزالة هذا الإحتكاك فكأنها تلغى مفهوم الاحتلال.

وأبرز هذه المقترحات إنشاء بنية تحتيه من الأنفاق تحت ألأرض بين المدن حتى يمكن للمواطن الفلسطيني أن يتحرك دون أن يرى الثكنات العسكريه، ومنح مناطق إضافيه للسلطه على هوامش القرى والمدن للبناء .

والعمل على تسهيل سفر الفلسطينين للخارج في فترات زمنيه قصيره جدا.منح مزيد من تصاريح العمل للعمال الفلسطينيين لما يقارب 400 ألف تصريح. تخصيص مناطق في منطقه ج لإنشاء مدن صناعيه مشتركه.العمل على ربط التجار الفلسطينيين مباشرة بالمنافذ الإسرائيليه الجويه والبريه .

والعمل على إلغاء إتفاق باريس ومنح الفلسطينيين إستقلالا إقتصاديا كاملا.واخيرا الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحده ، دوله بلا حدود وبلا سياده.

ومقابل هذه الخطوات تظل إسرائيل تحتفظ بكل السلطات الأمنية والعسكرية المباشره في الآراضى الفلسطينيى والبقاء الدائم في منطقة غور الأردن الإستراتيجيه .ويبقى الفضاء الكهرومغناطيسى تحت السيطرة الإسرائيليه .

بقراءة هذه الخطوات التلى تبدو شكلا مقبوله لكنها تذهب أبعد من تقليص الصراع إلى إنهاء الصراع.

والسؤال ما هي المقاربات الفلسطينيه للرد على هذه المقاربه الإسرائيليه, وهذا موضوع المقاله القادمه.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط