مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل وتوظيف الآخرين

إسرائيل  وتوظيف الآخرين

تاريخ النشر: 2016-03-30 | 10:35

عندما يُقال أن الكيان " الإسرائيلي " على الدوام إما هو من يقف وراء الكثير من الأحداث الإقليمية وبعض الدولية ، أو هو يوظفها ليكون المستفيد من ورائها ، على الفور يخرج علينا من يُكيل الاتهامات من كل حدب وصوب قائلاً :- " نظرية المؤامرة ليست سوى وهم تُعشعش في رأس مطلقيها وأصحابها في تحميل المسؤولية لإسرائيل ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكية " . هذه الرهطقة التي تتطور سريعاً لتنتقل من وجهة نظر إلى قناعات وربما ثقافة ، ما هي إلاّ محاولة بائسة من هؤلاء ، الذين ازدادت أعدادهم ليتحولوا إلى جيش خلال سنوات حروب المنطقة الخمسة الأخيرة ، وذلك بسبب ضعف المناعة الوطنية والقومية لديهم ، والذين باتوا يجدون في الكيان " الإسرائيلي " مكوناً طبيعياً في المنطقة ، يجب طي صفحة العداء معه . بل هناك مساحة واسعة للتعاون معه في مواجهة أخطار أعداء يتلاقون عندهم ، في تبديل فاضح لعناوين الصراع في المنطقة ، والشواهد هذه الأيام كثيرة لا حصيَّ لها ، وباتت في وضح النهار وتحت شمسه ، ومن فوق الطاولة لا من تحتها . ومن دون الاسترسال في الشروح لتلك الشواهد التي في مقدور من يود تبصرها أن يتوصل إليها من دون عناء ، لأن أصحابها لم يعودوا في حاجة لإخفائها أو التكتم عليها .

وليس آخر الفوائد التي يجنيها الكيان " الإسرائيلي " على حساب مصائب الآخرين ، هو تمكنه من استجلاب أعداداً من اليهود اليمنيين على وقع العدوان الذي تقوده السعودية وحلفائها ضد اليمن منذ عام ، لم تبقي ولم تذر بحق البشر والشجر والحجر على أرض اليمن ، الذي يزيدون من تعاسته ومأساته وحرمانه . فقد أشارت الصحافة العبرية إلى نجاح الجهود " الإسرائيلية " ، وبعملية غاية في السرية من إيصال مجموعة من اليهود إلى الكيان وعلى رأسهم الحاخام " سليمان داهري " وبرفقته زوجته وولديه ، جالباً معه كتاب توراة قديم ، قارب عمره على أل 800 عام مكتوب على جلود حيوان ، وهو أي الحاخام " داهري " لطالما حلم أن يُحضره معه إلى " إسرائيل " . وهذه ليست العملية الأولى ، بل سبقتها العديد من العمليات كان آخرها في العام 2013 ، وأيضاً من خلال دولة إقليمية .

وأقرت صحيفة " معاريف " العبرية أن هذا النجاح ما كان ليتحقق لولا تضافر الجهود الدولية والإقليمية و" الإسرائيلية " ، وبما فيها الفلسطينية في إتمام العملية ، وهنا بيت القصيد وما يعنينا منه هو مساهمة الجانب الإقليمي والفلسطيني في تلك العملية ، لأن الجانب الدولي معلوم ، وهي الولايات المتحدة الأمريكية ، وهذا لا يشكل مفاجئةً ، على الرغم من إدانتنا لها . الجانب الإقليمي المتورط في تلك العملية ، من المؤكد أنه فاعل في الميدان اليمني ، وهو من يتملك إمكانية الحركة ، ويدفع بكل قدراته وإمكانية العسكرية من أجل كسر إرادة الأشقاء اليمنيين لصالح إبقائه محروماً وبائساً . هذا الطرف الإقليمي قد لا تكون دولة بعينها بل مجموعة دول إقليمية ولكن من الواضح أنها فاعلة ومؤثرة ، وتستطيع التحرك بأريحية وهي تحاصر اليمن في الجو والبحر . وقد أماطت اللثام منذ الحرب على اليمن عن مجموعة من الخطوات في مجال التعاون وزيادة وتيرة التطبيع السياسي والاقتصادي وحتى الأمني ، وليس آخرها لقاءات وتصريحات قادة سعوديون ، أو ما صرح به قائد شرطة الإمارات السابق " ضاحي خلفان " ، الذي دعا إلى عدم قيام دولة فلسطينية ، وضم " إسرائيل " إلى الجامعة العربية . وهذا ما تؤكده صحيفة " معاريف " العبرية ، التي أوردت أن السعودية قد قدمت التسهيلات المطلوبة لإنجاح عملية تهريب هذه المجموعة ، التي استمرت قرابة العام ورافقهم خلالها عدد من " الإسرائيليين " من الواضح أنهم من جهاز الموساد لتأمين حمايتهم . وفي السياق اعترفت مصادر أردنية بإنتقال هؤلاء اليهود عبر الأردن ، ولكنها عمدت إلى التقليل من وقع عملية تهريب هؤلاء اليهود في قولها :- " عملية ترحيل 17 يمنياً يهودياً تمت عبر رحلة جوية حطت في مطار عمان الدولي ، وجرى نقلهم من هناك الى داخل إسرائيل " ، مضيفة تلك المصادر إن " جوازات السفر تعطى بناء على جنسيات الأشخاص وليس ديانتهم " ، أي أن السلطات الأردنية تعاملت مع هؤلاء كمواطنين يمنيين بغض النظر عن ديانتهم .

وتأتي الرسالة التي وجهها السفير الفلسطيني السابق خير الدين عبد الرحمن " ابو الخير" ، إلى رئيس السلطة الفلسطينية ، والتي يتهم فيها مباشرة جهاز المخابرات الفلسطينية ، بتقديم الخدمات والتسهيلات الضرورية للكيان " الإسرائيلي " ، عبر المساعدة في استجلاب اليهود اليمنيين الذين كشفت عن وصولهم صحيفة " معاريف " ، لتكشف مدى تورط الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ، وتمثل الصدمة الكبيرة لجمهور الانتفاضة وسائر الجموع الفلسطينية . وكان السفير " أبو الخير " قد نشر فحوى رسالته على صفحة التواصل الاجتماعي الخاصة به يوم الثاني والعشرين من آذار الجاري . ويعد الكشف عن الرسالة فضيحة سياسية كبرى ستترك من التداعيات الشيء الكثيرعلى الساحة الوطنية الفلسطينية في حال أن الرسالة فعلاً قد وصلت لرئيس السلطة ، وصحّ ما فيها من معلومات ، لم تخلو من توجيه السفير " أبو الخير " اتهامه حتى إلى رئيس السلطة الفلسطينية السيد محمود عباس ورئيس المخابرات الفلسطينية اللواء ماجد فرج . وأورد السفير " خير الدين عبد الرحمن " في رسالته جزءاً من تصريح رئيس مجلس محافظي الوكالة اليهودية قال فيه :- " الرئيس الفلسطيني محمود عباس قد أظهر مدى شجاعته ولم يتوانى عن تلبية طلب الوكالة بتقديم المساعدة ، وذلك من خلال أوامره لضباط مخابراته العاملين في اليمن والطلب منهم بتقديم أقصى ما يمكنهم لإنجاح عملية إنقاذ هؤلاء اليهود اليمنيين من ويلات الحرب الأهلية هناك ، حيث قدموا دعماً إستخبارياً ولوجستياً لانجاح العملية " . وختم " أبو الخير " رسالته في القول :- " إن ذلك يشكل خرقاً خطيراً ، وتجاوزاً للمحرمات الوطنية والدينية والأخلاقية تجاه شعبنا . وإن الإسهام في استجلاب مزيد من الغزاة لتعزيز اغتصاب وطننا انحراف بالغ الخطورة يستدعى التحقيق والمساءلة ، ولا بد منهما ذات يوم " .

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط