مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل وإنهيار الاكاذيب الكبرى !!!

علامات على الطريق

فجأةً ، وبدون مقدمات ،أصبحت الاتهامات العجيبة والخطيرة التي وجهها نتنياهو ومعظم إئتلافه الحكومي ، هي نقطة الارتكاز الرئيسية للسياسة الاسرائيلية في مواجهة التطورات الجارية في المنطقة والعالم ، ماهي مشكلة نتنياهو بالضبط ، لماذ يتحدث نتنياهو واعضاء إئتلافه وخاصة وزرائه من سكان المستوطنات غير الشرعية ، وكانهم اكتشفوا السر الرهيب ؟ مع العلم ان الرئيس ابو مازن هو الشخصية السياسية الفلسطينيه الاكثر معرفةً وحضوراً لدى اللاعبين السياسيين الاسرائيليين منذ خمسينات القرن الماضي عندما كان احد المؤسسين البارزين للحركة الوطنية الفلسطينية وخاصة حركة فتح ، التي كان جوهرها منذ اللحظة الاولى هوى قيامة فلسطين من جديد كياناً ودولةً وهويةً وطنية ، وان الرئيس ابو مازن ظل دائماً منذ تاسيس فتح وانطلاق الثورة الفلسطينية المعاصرة ، هوى الاكثر انذماجاً في العمل السياسي الفلسطيني المتعلق بالقضية من كافة جوانبها ، فلماذا هو الان من وجهة نظر نتنياهو وبقية جوقة اليمين الديني والعلماني في اسرائيل هو السبب وراء كل اخفاق اسرائيلي ، ووراء كل انكشاف اسرائيلي ، ووراء كل هذا السقوط للرواية الاسرائيلية ؟؟؟

ومن البداية :

فان هذه الاسئلة البسيطة والعميقة في آن واحد ، تدخلنا في لب الموضوع ، وهو ان اسرائيل التي تدعي منذ قيامها انها ضد التاريخ وفوق التاريخ ، وانها هي وعد إلاهي وحدها فقط ، وانها لا تنطبق عليها قوانين الارض بل تستمد قوانينها من ذاتها ، ومن شريعة التوراة ، وجغرافية التوراة الغامضة ، بل ان اسرائيل استغلت التقارب الشديد بين اللغتين الارامية والعبرية لتسد الفراغات الهائلة في رواياتها غير المنطقية !!!

ولكنها الان ، في هذه اللحظات ، تواجه الاختبار الاكبر والاخطر، وهو سقوط رواياتها وادعاءاتها ، وتواجه الملل والشعور بالعبئ والقرف من اقوى الذين ساعدوها على الوجود ، وانه رغم ابتلاء المنطقة بهذ ا البلاء الذي اسمة الاسلام السياسي بكل مكوناته ورداءاته ابتداء من الاخوان المسلمين واتحادهم العالمي اتحاد علماء المسلمين الذي ادرجته دولة الامارات العربية المتحده ضمن 83 كياناً وتنظيماً تحت قائمة الارهاب ، وهذا قرار شجاع يستحق الشكر والاشادة ، ويستحق ان نقيم له احتفاءات كبيرة لتعميق معانية ، نقول رغم ذالك كله فأن مكونات الزمن السياسي الراهن بكل تفاصيلها تنقلب الان ضد الرواية الصهيونية ، وان اسرائيل لم توجد ضد التاريخ ، بل هي من صناعتة وانتاجه بنسبة مائة بالمائة ، وان تلك الخرافات كانت لازمة في زمن المد الاستعماري ، فقامت اسرائيل ، وليس في الامر عبقرية من اي نوع ولا وعود الهية من اي نوع !!! وعندما حدث هذا التحول التاريخي في المنطقة ، فإن اسرائيل وجدت نفسها وقد بدأ يتساقط عنها كل الاوهام التي كانت تختبئ وراءها .

منذ عقد المؤتمر الصهيوني الاول في بازل بسويسرا عام 1897م ، اي قبل مائه وسبعة عشر عاماً ، كان هناك حوار بين اقطاب الحركة الصهيونية بينهم وبين انفسهم ،وبينهم وبين اقطاب العالم الذين كانو يديرون السياسة الدولية مثل بيلفور واللورد روتشيلد وغيرهم ، ولكن الان ، وبهذ المستوى المتدني المنغلق من القيادة الاسرائيلية ، وخاصة انغلاق نتنياهو وإئتلافه على انفسهم ، فأنه لا حوار ، انهم لا يتحاورون حتى مع الشعب الاسرائيلي رغم الشكل الزائف للديمقراطية ، ولا يتحاورون مع المنطقة التي يتواجدون فيها ، ولا يتحاورون مع جيرانهم الفلسطينيين الذين يعيشون معهم فوق نفس الارض ويمثلون اكبر حقائق التاريخ في المنطقة وليسو مجرد اوهام ، وهؤلاء الفلسطينيون اصحاب الارض الحقيقيين يغضبون مما يفعله الاسرائيليون بهم ، ويغضبون من هذ الاستهتار في السلوك الاسرائيلي ، هؤلاء الفلسطينيون هم جيران اسرائيل في نفس الارض التاريخية ، فكيف لا يغضبون حين تسرق ارضهم امام اعينهم ، وحين يتم احراق ابنهم محمد خضير ، وحين يتم شنق ابنهم يوسف الرموني ، وحين يتعرض الاقصى لهذ التدنيس المستهتر وهذ الاستفزاز البشع من المتطرف الاسرائيلي ( غليك) ومن هم على شاكلته ، ومن ملاين التفاصيل التي تشمل جماعة تدفيع الثمن الارهابية ، وجماعات احراق مساجد القرى ، والاعتداء على الاطفال الصغار ،وقوانين منع الاذان في المساجد لانه يزعج المستوطنين سارقي الارض !!! ويغضبون لقتل وجرح اربعة عشر الف من اهلهم في قطاع غزة ، وتدمير ستين الف من بيوتهم وإعادة تشريدهم في المكان المخنوق من شدة الزحام والحصار في قطاع غزة ، وتركهم بلا اي بصيص امل !!! فالماذا انتم يا قادة اسرائيل متفاجئون من هذا الغضب ؟

مع ان هؤولاء انفسهم حين تم التوقيع على اتفاقيات السلام في عام 1993م وضعوا الورود واغصان الشجر الاخضر على دروع دباباتكم على وعد السلام !!! فهل انتم كائنات عجيبة خارج هذ الكون لا تحملون انفسكم ادنى مسؤولية ؟

هل انتم فوق كل مسؤولية ام اقل من اي مسؤولية ؟

قولو لنا وللعالم من انتم على وجه التحديد .

انتم لستم ضد التاريخ

انتم لستم فوق التاريخ

انتم جزء من مسار التاريخ رغم انوفكم ، والتاريخ الان وقد امتلئ بمكونات جديده ، وتغيرت فيه المصالح الكبرى ، يعرض عليكم ان تتغيروا فلماذا لا تفعلون ؟

افتحو حواراً مع انفسكم ، فا اسرائيل ليست فقط نتنياهو وليبرمان وبينت ويعلون وبقية الشله من مطلقي اللعنات البلهاء ، ومنشدي الاتهامات الغبية التي تقول ( عباس حماس وحماس عباس) فمن ذا الذي يصدقكم ؟

يا قادة اسرائيل :

هل معقول انه بعد اقل من اربع وعشرون ساعة على الاتفاق الذي تم بحضور كيري وجلالة الملك عبد الله الثاني والرئيس ابو مازن وبن يامين نتنياهو ، على العمل من اجل التهدئة في القدس والمسجد الاقصى ، تتركون قطعان المستوطنبن يشنقون يوسف الرموني ، ويجتاحون باحات الاقصى ويبنون مستوطنات في القدس ، ويهدمون مساكن ، ويحرقون اشجارا ... الخ فهل هناك ارهاب فوق هذ الارهاب ؟؟؟

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط