مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل والمصالحة

إسرائيل والمصالحة

تاريخ النشر: 2017-10-04 | 10:45

ربما كان انطلاق قطار المصالحة المجتمعية، خطوة في الاتجاه الصحيح نحو طي صفحة سوداء من التاريخ الفلسطيني، وهي تعزيز لحالة الحوار الوطني الفلسطيني، ومن لا يرغب بأن يكون جزءا من القافلة، فلن ينتظره القطار ولن يتوقف عنده التاريخ. أعتقد أن إنجاز المصالحة المجتمعية، هو إنجاز وطني حقيقي يبنى عليه للمستقبل، وعلينا تدعيم هذه الخطوة بشكل كبير فلا مكان للحياد أو الاستقلالية في الطرح، أو الرأي الحزبي. ولكن يبقي السؤال الملح والجوهري هنا، وهو ما المأزق الفلسطيني؟ هل هو أزمة علاقة بين فتح وحماس؟ أريد أن أقول، هل المصالحة بين فتح وحماس، سوف تنهي الأزمة الفلسطينية؟!

إسرائيل تراقب بحذر شديد هذه الأيام، ملف المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس، ولا سيما، من الناحية الإعلامية، وذلك بسبب انشغالها بموسم "الأعياد اليهودية". ولكن من خلف الكواليس، يتابع جهاز الاستخبارات، تقدير الأوضاع في إسرائيل، باهتمام الأحداث في محور القاهرة – غزة - رام الله. ولكن هل ثمة مصلحة إسرائيلية من هذه المصالحة؟ يري مراقبون للشأن الفلسطيني، أن قيادة حماس الجديدة، نجحت إلي حد ما في الفترة الأخيرة، في إظهار برجماتية واضحة، أدت إلى حدوث تحولات في العلاقة مع مصر، التي كانت ترى فيها عاملا مساعدا للإرهاب على أراضيها، بسبب علاقتها "بالإخوان المسلمين"، "وداعش". هذا التحول نبع من لقاء نادر للمصالح بين مصر، التي أرادت أن تقرب حماس، منها بواسطة تسهيلات جدية للتخفيف من الحصار حول غزة، مقابل خوضها حرب ضد الجماعات الإرهابية في القطاع وسيناء، قابلته مصلحة لدى القيادة الجديدة للحركة، في إعادة أعمار القطاع ما بعد عدوان 2014، وتعزيز سيطرتها من خلال تسهيل الحياة، والاستفادة من الهدوء للاستعداد عسكريا.

يبدو أن التعبير الأبرز عن المرونة التي أبدتها حماس، كان في الابتعاد الرسمي والمعلن عن "الإخوان المسلمين"، ومحاكاة حزب النهضة التونسي، وهو ما منحها هامش مناورة سياسية علما بأن الحركة، لم تبدي أي استعدادية للتنازل عن قوتها العسكرية، حتى في ظل اتفاق مستقبلي مع فتح.

قبل أن يبدأ النقاش يحاول مسئولو الحركة، تثبيت حقائق على الأرض من خلال إعلان موسى أبو مرزوق، أن المقاومة لن تتنازل عن سلاحها ولن تسلمه للسلطة، وأن السلطة ستتسلم الأمن وتنشر قوات شرطية في غزة، ولكنها لن تتسلم سلاح المقاومة. وفي اعتقادي، هي أسئلة صعبة ستواجه الطرفين حول من سيسيطر على الأمن وهوية وزير الداخلية؟ ومن سيحمي الحدود مع مصر وغيرها من الأسئلة. موضوع سلاح المقاومة وأمن القطاع يقلق مصر وإسرائيل أيضا، واللتان لا تريدان أن تبقى آلاف الصواريخ في يد حماس، وكذلك حفر واستخدام الأنفاق في تهريب المطلوبين، ومن ثم فإن مصر، تريد التأكد من وجود قوة عسكرية فلسطينية مدربة، للحفاظ على أمن الحدود، ومنع عمليات التهريب إلى سيناء.

المصلحة الإسرائيلية، تكمن في استمرار الهدوء وأيضا في منع تعاظم قوة حماس، وتطويرها لأسلحة وصواريخ تهدد أمنها، لذا فإن إسرائيل، لا تريد الآن إسقاط حكومة حماس، بسبب عدم وجود قوة على الأرض يمكن أن تحل محلها، وإضعاف حماس، قد يتسبب في فوضى أمنية كبيرة، ستقود لتوجيه ضربات لإسرائيل، دون وجود مسئول يمكن تحميله المسئولية.

كما تري إسرائيل، أن استلام السلطة رسميا للقطاع، سيجعلها في موقع المسئولية عن أمنها أمامها، وستتحمل استمرار وقف إطلاق النار، ولن توافق على نظام "برأسين" تهتم فيه السلطة بالشئون الحياتية، وتبقي السيطرة الأمنية بيد حماس. أيضا، من مميزات الاتفاق، أنه سيوقف تدهور الوضع المعيشي والإنساني، وهو ما سيخفف الرغبة والحافز مؤقتا لدى الفلسطينيين ومن بينهم حماس للذهاب إلى حرب جديدة. إسرائيل أيضا، لن توافق على أن يكون تنظيم تعتبره إرهابيا ولا يعترف بحقها في الوجود، جزء من السلطة الحاكمة، التي وقعت معها اتفاق سلام، حيث ترى بدمج أعضاء البرلمان من حركة حماس في السلطة خرقا لاتفاق أوسلو، وإسرائيل تريد أن تكفر عن خطئها في قبول مشاركة حماس في انتخابات 2006.

أخيرا، الاتفاق الفلسطيني الداخلي، سيعيد توحيد الأراضي الفلسطينية، ويعزز المطلب الفلسطيني بدولة فلسطينية، والرئيس عباس، سيأخذ شرعية من جديد كزعيم لكل الفلسطينيين، إلى أن تجري انتخابات جديدة، ستوافق إسرائيل على أن تكون حماس جزءا منها. الاتفاق، سيخفف من التوتر في القطاع لمدى من الزمن، ومصر تريد أن ترعى هذا الاتفاق، من أجل التوسط بين حماس وإسرائيل لإنجاز هدنة طويلة الأمد من 10 إلى 15 سنة، عندها سيكون على المستوى الأمني والسياسي في إسرائيل، أن يقرر أنه وبعد 30 عاما، من الادعاء بأن حماس حركة إرهابية، بقبولها كعضو رسمي في السلطة الفلسطينية. أعتقد وبشكل قاطع، أنه بدون التوصل إلى وحدة فلسطينية حقيقية، لا يمكن دفع عملية جدية مع إسرائيل.

عن الاهرام

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط