مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل والسبعون يوما الترامبية الأخيرة

إسرائيل والسبعون يوما الترامبية الأخيرة

تاريخ النشر: 2020-11-08 | 04:39

بعد إعلان النتائج الأولية للانتخابات الأمريكية بفوز المرشح الديمقراطي جو بايدن ، ستحاول الحكومة الإسرائيلية باستغلال الأيام المتبقية من إدارة ترمب لصالحها ، فبالعودة إلى الانتخابات السابقة عندما خسرت هينري كلينتون أمام دونالد ترمب، قامت إدارة أوباما في أيامها الأخيرة ببعض الإجراءات التي أغضبت الحكومة الإسرائيلية ، كان أهمها تمرير قرار مجلس الأمن رقم 2334، قبل أقل من شهر من انتهاء إدارة أوباما، حيث امتنعت الولايات المتحدة عن استخدام حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة للحيلولة دون تمرير القرار الذي دان بناء إسرائيل المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، وعدّها غير شرعية، وقد اعتبر نتنياهو هذا الاجراء الأمريكي "طعنةً في الظهر". واتهم سفير اسرائيل لدى الولايات المتحدة رون ديرمر( (RON DERMER ، الرئيس الأميركي باراك أوباما بـ"التآمر على إسرائيل" في مجلس الأمن الدولي. و في حادثة اخرى ، قدم كيري بالخطاب الذي ألقاه في وزارة الخارجية يوم 28 كانون الأول /ديسمبر 2016، أي قبل أيام من استلام الرئيس ترمب سدة الحكم ، ستة مبادئ ، ينبغي للمفاوضات النهائية أن تسترشد بها، لكن إسرائيل رفضت هذه المبادئ بشدة واتهم نتنياهو كيري بالتحيّز، والتعامل تعاملًا "مهووسًا" مع المستوطنات.

على عكس ما سبق سيحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو باستغلال السبعون يوما المتبقية من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ، الذي تميزت علاقتهما كثيرا عن ادارة الرئيس السابق بارك أوباما، فسيعمل نتنياهو بالاستعجال لتثبيت القضايا التي من الممكن ان تواجه عقبات من قبل الإدارة الأمريكية القادمة بقيادة جو بايدن، و من أهم هذه القضايا هي قضية تطبيع اسرائيل مع الدول العربية ، حيث أعلن ترمب أن هنالك خمسة دول عربية اضافية ترغب في اقامة علاقات دبلوماسية مع إسرائيل من أهمها السعودية، لذلك ستكثف الحكومة الإسرائيلية من نشاطها بالتعاون مع ادارة ترمب لجر أكبر عدد من الدول العربية لمربع التطبيع، إيمانا من إسرائيل ان الإدارة الأمريكية القادمة لن تكون مشجعة على التطبيع لان الانسجام بين الحكومتين لن يكون بنفس المقدار الحالي، وذلك يعود لتعامل إدارة ترمب الحازم مع بعض الدول في الاقليم لا سيما إيران و تركيا ،الذي كان مطلبا للدول المطبعة.

القضية الأخرى هي المتعلقة بالنفوذ الإيراني في المنطقة ، فستعمل إسرائيل لزيادة التوتر مع إيران، وذلك عن طريق تكثيف الضربات الإسرائيلية على المواقع الايرانية لا سيما في الأراضي السورية ،ولذلك لان الحكومة الإسرائيلية تعتقد ان إدارة بايدن المستقبلية لن تشجع هذه الضربات، لأن بايدن مع الحل السلمي من خلال إعادة تفعيل الاتفاق النووي الإيراني الذي تم في عهد الرئيس أوباما الذي كان بايدن نائبا له، والهدف الثاني من هذا التصعيد هو اعطاء اشارات اسرائيلية للرئيس القادم انه لا اتفاق مع ايران الا بالتخلي الكامل عن سياسية ايران الحالية التي تهدد أمن اسرائيل كما يدعي نتانياهو و حكومته، ولذلك سنشهد بتكثيف مزيدا من العقوبات على إيران من قبل ادارة ترمب، لأن إسرائيل تؤمن ان بايدن سيغير هذا النهج، وهذا الاعتقاد صرح به السفير الأميركي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان، الذي قال أن فوز جو بايدن بالانتخابات الرئاسية سيصب في مصلحة إيران.

أما فيما يتعلق بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني ، فأعلن الرئيس المنتخب جو بايدن أنه ضد صفقة القرن و ضم الأراضي الفلسطينية من قبل إسرائيل ، ولم يؤيد التوسع الاستيطاني، لذلك ستكثف إسرائيل من الإجراءات والقرارات و التشريعات التي ستدعم الضم والاستيطان قبل استلام بايدن للحكم، وهذا يذكرنا بالأزمة الدبلوماسية التي حدثت بين الولايات المتحدة الامريكية و إسرائيل عندما أعلنت الأخيرة عن اقامة وحدات استيطانية جديدة اثناء زيارة جو بايدن لإسرائيل الذي كان يشغل نائب الرئيس الأمريكي في مارس 2010، وفيما يتعلق بمدينة القدس ، عارض بايدن سياسة ترمب تجاه المدينة المقدسة، و على الرغم أن بايدن أعلن إنه سيحتفظ بالسفارة الإسرائيلية في القدس إذا انتخب رئيسا، لكنه وصف قرار دونالد ترمب بنقل السفارة من تل أبيب بأنه "قصير النظر وتافه". لذلك ستحاول اسرائيل بفرض مزيد من الوقائع في مدنية القدس، الذي بالتأكيد سيعارضها بايدن، وخير مثال على ذلك أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية قبل أيام أن بلاده ستسمح لمواطنيها المولودين بالقدس المحتلة بوضع اسم المدينة أو "إسرائيل" في خانة محل الميلاد بجوازات السفر، وهذا القرار كان مرفوض من الإدارات ألأمريكية السابقة. أما بخصوص قطاع غزة ، فاذا كان لدى إسرائيل خطة لإضعاف البنية التحتية للفصائل المسلحة لتثبيت معادلة الهدوء بالهدوء لفترة أطول ، فإسرائيل لن تجد أفضل من هذه الأيام، وهذا لا يعني أن إدارة بايدن لن تدعم أي عدوان إسرائيلي على قطاع غزة، لكن مدى و طريقة الدعم والية الوساطة والمفاوضات لوقف اطلاق النار سيختلف عن ادارة ترمب، وهذا يذكرنا بالخلاف الأمريكي الإسرائيلي ابان العدوان الاسرائيلي عام 2014، حيث رغبت الولايات المتحدة بوقف اطلاق النار مبكرا ، وحاولت ان يكون لتركيا وقطر دورا حيويا في الوساطة للتوصل الى تهدئة على حساب الدور المصري ، لكن اسرائيل ومصر افشلتا ذلك المسعى، وفي ذلك الوقت استهزأ وزير الخارجية الأميركي جون كيري بأداء الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة وبما يردده القادة الإسرائيليون عن "دقة عملياتهم العسكرية".

خلاصة القول سيحاول رئيس الوزراء الإسرائيلي نتانياهو باستثمار الأيام المتبقية من ادارة ترمب ، لفرض وقائع جديدة محاولا وضع عراقيل امام إدارة بايدن لتغيرها، وذلك في ظل تدني شعبيته بسبب تصرف حكومته تجاه جائحة كورونا، وخلافه الواضح مع شريكه في الحكومة بيني غانتس ، لذلك ربما ستكون الايام القادة ايام سيئة لنا، على العكس الأيام الأخيرة لإدارة أوباما التي لم تكن في صالح إسرائيل.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط