مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل ليست بحاجة لقرار الضم

اسرائيل ليست بحاجة لقرار الضم

تاريخ النشر: 2020-06-04 | 04:32

ثمة ماهو مهم يجب الحذر منه اللعب على وتر العواطف والمخادعات اللفظية والتوترات المحسوبة في الشأن الوطني وهذا السياق الذي يلعب عليه النظام السياسي الفلسطيني منذ اول منعطف مرت فيه الثورة الفلسطينية الى حالة التحول في مهام النظام الفلسطيني الذي ارتبط منهجيا ً بالتعامل مع الواقع الدولي والاقليمي في احداث متغيرات على الساحة الفلسطينية وهي متغيرات جوهرية ادت لخروج الشعب الفلسطيني من الحالة النضالية ومستلزماتها ومتطلباتها وبرامجها الى حالة تلقي المبادرات وطريقة التعامل معها وادارتها ، وصولا ً الى اوسلو وما بعد اوسلو ، حيث خرج الشعب الفلسطيني منها تقريبا ً عاريا ً تتلقفه الرياح والاقاويل والرؤى لجهات النفوذ ومراكز القوى الدولية والاقليمية ، هكذا هو الحال هو اللعب على العواطف والشعور الشعبي اضافة الى ما اضيف من حالة مزرية للشعب الفلسطيني بعوامل ثقافية واجتماعية ضغطت الحالة الفلسطينية تحت غطاء مسميات الحفاظ على الراتب والرتبة والامتيازات ، واصبح الراتب هو عبارة عن المشنقة التي تعلق في رقبة الموظف او العامل بلا ضمانات او قانون لاستمراريتها بل خاضعة لرؤية امنية خاصة برئيس السلطة وتوصيات اجهزته وكما حدث في غزة ورواتب بعض الاسرى والشهداء والجرحى .

منذ 19 /5 اصدر الرئيس خطابا ً تضمن انه " في حل من كل الاتفاقيات مع اسرائيل وامريكا" ووجوب تنفيذ قرارات المركزي والمجلس الوطني ، من هنا ذهب الكثيرون يلعبون على العواطف والشعور في حين ان لا يوجد في القانون الدولي او في العلاقات والنظم الاساسية الدبلوماسية بين الدول وبعضها مصطلح يطلق عليه في " حل " والقانون الدولي لا يعترف بهذا المصطلح بل الغاء او تجميد الاتفاق او المعاهدة ، ولكن كان خطاب الرئيس مشروطا بوقف اسرائيل عملية الضم ، وكان عملية الضم هي مجرد عبارات تكتب على ورق وتوضع في ارشيف رئاسة الوزراء الاسرائيلية او غيره ، علما بان اسرائيل تسيطر على المنطقة c وتسيطر على الغور وتسيطر على القدس تماما ً ، اي لا يوجد ان صلاحيات الا صلاحيات محدودة بعد عام 2002 للسلطة الفلسطينية وهو بند التعاون الامني واستلام المقاصة والرواتب وبعض المشاريع التي يجب ان يوافق عليها او توافق عليها الادارة المدنية للاحتلال ، هذه هي الحالة الوظيفية للسلطة الذي هدد عباس بالخروج منها بكلمة في " حل " وكان العلاقة بين الدول ترتبط باللسان وغير نافذة قانونا ً ، اي ان السلطة تسيطر فقط على 30 % من مساحة الضفة فقط .

اسرائيل بدت تتعامل مع الامور بفرضيات الامر الواقع وعامل القوة والسيطرة ، بعيدا عن شروط نتنياهو ووعوده وتهديداته ، فاسرائيل بدات ترسل فواتير الكهرباء الى البلديات مباشرة ، في حين ان وزارة العمل الفلسطينية لا شغل لها واصبح الاف العمال والمقاولين ورجال الاعمال والفنيين يقفون طابورا على بوابات المنسق العسكري والادارة المدنية الاسرائيلية .

من البداية كنا في شكوك في تنفيذ اي بند من بنود فك الارتباط مع الاسرائيليين من قبل السلطة من تعقيدات امنية واقتصادية وعمليات التنقل بين البوابات والمنافذ ، فالسلطة غير قادرة على الغاء اتفاقية باريس ايضا التي ترعاها الرباعية الدولية وكذلك المنح المقدمة من الرباعية الدولية ، السلطة طرف واحد في الاتفاقية وهناك عدة اطراف ، فالفلسطينيين لا يستطيعون الرجوع للخلف لتعقيدات الحال الذي وضعته اتفاقية اوسلو وثقافتها على الشعب الفلسطيني ، وفي نفس الوقت من الكوارث ان يتقدمون للامام على حسب برنامج نتنياهو او البرنامج الاسرائيلي بشكل عام الذي اجمع بيساره ليمينه على المواقفة على خارطة صفقة القرن الامريكية ، والحالة الخلافية بين غينيتس ونتنياهو فقط حالة الرؤية على كيفية السيطرة وتوقيتها .

رغم كل ذلك والشكوك الكبرى في استطاعة السلطة اخراج الشعب الفلسطيني من شرك وضعته لهذا الشعب وجرف من الصعب الخروج منه الا بتضحيات كبرى يقررها الشعب الفلسطيني وليست السلطة ، اسرائيل تمنح السلطة طرد بــ800 مليون شيكل ، اسرائيل رغم تهديدات نتنياهو تسلم السلطة اموال المقاصة ولاول مره منذ شهور كاملة بدون خصم رواتب الاسرى والشهداء كما هددت بذلك .

في نفس الواقع :

الاجتماعات التي عقدتها السلطة واللجنة المركزية لحركة فتح المؤتمر السابع واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عجزت عن وضع منهجية وبرنامج واضح بعد اسبوعين او ثلاث من خطاب الرئيس والفاظه الغير محسوبة قانونا ً ، بل ترك المجال مفتوحا للعب بالوقت في حين ان المساحة مفتوحة امام الاسرائيليين لتنفيذ كل ما يقرروه على الارض ، اللجنة المركزية لحركة فتح المؤتمر السابع مشغولة الان ليس لوضع مصدات للسلوك الاسرائيلي على الارض ، هذه المصدات الغائبة منذ سنين والتي يطالب بها الشعب الان على مبدأ المسامحة وطبعا هذا خطاب مدان بالنسبة لي على ما مضى والبدء بصفحة جديدة بان تلبي تلك القيادة المتخاذلة المستسلمة متطلبات الشعب الفلسطيني الوطنية ، اللجنة المركزية فقط منشغلة الان في خلافاتها الداخلية على شخصية محمد شتية كرئيس للوزراء كما كانت في سابقتها مخلتفة على فياض ورامي الحمد لله لانهم غير فتحاويين ، ولكن هذه المرة رئيس الوزراء فتحاوي من جماعة نيو فتح من خلال عدة اتهامات في الاداء الوظيفي للادارة ، وهناك من اعضاء اللجنة المركزية مثل الطيراوي الذي اصدر تصريحات اعتبرها البعض تصريحات حادة بخصوص وزير الخارجية المالكي الذي يدعو للقاء مع ا لاسرائيليين وبدون شروط في موسكو تلبية للرؤية الروسية ، حيث قال الطيراوي فلتذهب الى مالكي لبيتك للقاء نفسك ، واليوم يجب تغيير هذا الرجل .

اذا ً هناك انشغالات للجنة المركزية قد تكون من الاهمية لها خارج نطاق مواجهة الاجراءات الاسرائيلية على الارض وان كانت اللغة الدارجة هي استنزاف الحالة العاطفية للشعب الفلسطيني باننا سنواجه وسنتخذ عدة مواقف ولكن في واقع الحال الوضع في جمود وعجز كامل عن احداث اي ترتيبات على الارض قد تدعو للمواجهة ، بل ما رشح من اخبار عن اجتماعات اللجنة المركزية يوم الخميس والاحد الماضي تقريبا الجميع اتفق على عدم استفزاز الاسرائيليين بمواجهات مباشرة او عمل مسلح قد يدعو لفوضى في الضفة الغربية واقتناص الفرصة من بعض الفصائل للسيطرة على الواقع ، بينما ما قيل عن هذا الاجتماع ان عباس اصدر تعليماته بعدم خروج مظاهرات على نقاط التماس مع الاسرائيليين ، في حين ان رئيس المخابرات للرئيس عباس ضرب على الوتر الذي يحبه الرئيس عباس حيث قال انه استطاع السيطرة على عدة شباب تابعين للقائد الوطني محمد دحلان يمارسون انشطتهم في الضفة وفي جنين بالتحديد .

خواتيم اجتماعات اللجنة المركزية للمؤتمر السابع وبما فيها افادة مسؤول الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس المخابرات تؤكد على استمرارية الاتصالات والتنسيق مع الاسرائيليين ومع الجهات الامنية فيها ويبقى المطلب الان للجنة المركزية للمؤتمر السابع تغييرا وزاريا يناسب المرحلة في حين ان المرحلة تحتاج اجراءات عملية مناسبة تخرج عن نطاق التنافس بين مهام الحكومة واللجان الشعبية المشكلة من فتح المؤتمر السابع في الضفة الغربية واخيرا وكما افادت صحيفة معاريف قد يكون من الصعب للجنائية الدولية البحث في اجراءات ومحاكمة بعض قادة اسرائيل في ظل الحالة الكلامية التي تلفظها عباس بانه في حل من الاتفاقيات وبناء عليه طلبت الجنائية الدولية توضيح من السلطة الفلسطينية حول هذا الموقف .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط