مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل لا تخشى الحرب..بقدر ما تخاف السلام..!

إسرائيل لا تخشى الحرب..بقدر ما تخاف السلام..!

تاريخ النشر: 2024-08-14 | 14:20

على هامش اقتحام "قطعان" المستوطنين المسجد الأقصى المبارك  بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال.

"بوصلة لا تشير إلى القدس..مشبوهة " (مظفر النواب)

هل عادت الأراضي المغتصبة إلى أصحابها،عبر"مفاوضات السلام العربية-الإسرائيلية"،انطلاقاً من اتفاقيات أوسلو ووصولاً إلى إيلات..؟ هل تنازلت إسرائيل عن غطرستها وعربدتها في الأراضي العربية المحتلة،وأهدت-للعرب- ما اغتصبته منذ أكثر من سبعة عقود..؟

هل بإمكان القوة العربية مواجهة الردع النووي الإسرائيلي في صورة حدوث حرب شرق أوسطية،تكون إسرائيل طرفاً فيها وهدفاً لها..؟

هل أفضت محادثات السلام،المعلنة والسرية،بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلى سلام عادل وشامل،رَدّ فيه الحق لأصحابه،أم أنه كان سلماً وفقاً لمقاس تل أبيب..؟!

هل في وسعنا،نحن العرب،في ظل غياب الردع النووي،تصحيح توازن القوى،وتحقيق الاستقرار المنشود في المنطقة العربية في إطار توازن المصالح..؟

لو حكّمنا التاريخ وسرنا في سياقاته،لكانت الإجابة عن التساؤلات: قطعاً.. لا..فلإسرائيل معادلة واحدة تعتمدها في مفاوضاتها ومهاتراتها مع أطراف النزاع،وهي: الردع النووي الإسرائيلي: خنوع عربي وقبول لا إرادي بالأمر الواقع..!

فإسرائيل،التي انبجست عن وعد بلفور المشؤوم سنة 1917،وتجسدت بمقتضاه كياناً غريباً في قلب فلسطين في ما سمي بالنكبة سنة 1948،وإلى يومنا هذا،وهي تعتمد سياسة التقتيل والترهيب،وتلوّح بأسلحة الدمار الشامل في وجه كل مَن يتطاول عليها،أو يحاول الاعتداء على "حدودها"..

ألم تلمّح غولدا مائير،رئيسة وزراء إسرائيل-غير المأسوف على رحيلها-،مراراً وبصورة غامضة، إبان توليها رئاسة الوزراء، وبعد تقاعدها، إلى أنّ لإسرائيل "شيئاً ما ربما تستخدمه في أيّام الشدة".

ألم تبعث وموشيه دايان،وزير الحرب الإسرائيلي خلال حرب أكتوبر،بإشارة خاصة إلى البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية، يحذّران فيها من أنّ إسرائيل قد تقدم على استخدام كل ما في وسعها لوقف الهجوم العربي،بعدما اقترب المصريون من ممرات سيناء،وبعدما استعاد السوريون الجولان،ونزلت الدبابات السورية من الهضبة الجبلية،وحاولت الانتشار في أعالي الجليل..

ألم يضطر الرئيس نيكسون إلى إصدار أوامره إلى البنتاغون بإرسال "كل شيء يطير لإسرائيل"،في معرض تبرير إقامة الجسر الجوي الأميركي الذي أنقذ إسرائيل،وحوّل وجهة الحرب،بعدما تكبدت خسائر فادحة في صفوف جيشها الذي تزعم أنّه لا يقهر،والحجة الأميركية في ذلك أنّ واشنطن لم تكن تريد من إسرائيل الإقدام على عمل جنوني وانتحاري،باستخدام الأسلحة النووية لوقف التقدّم العربي..؟!

من البديهي اعتبار التهديد النووي الإسرائيلي أخطر التهديدات الاستراتيجية للأمن القومي العربي،إذ تنفرد إسرائيل باحتكارها القدرة النووية العسكرية في المنطقة العربية،وترغم في الوقت نفسه،دول الشرق الأوسط عبر الدبلوماسية الأميركية على الالتزام بحظر إنتاج وحيازة المواد المستخدمة في تصنيع الأسلحة النووية،والتوقيع على اتفاقية حظر وتدمير الأسلحة الكيميائية.

ألم يدفع العراق ثمن امتلاكه الأسلحة المحظورة،بالمنظور الأميركي الإسرائيلي،أكثر من مليون طفل عراقي،حصدهم الموت،علاوة على شعب بأسره رزح طويلا تحت نير الاستبداد والموت البطيء،على الرغم من نشاط فرق التفتيش التي شكلتها الأمم المتحدة،والتي دمرت القدرات النووية العراقية عن آخرها حتى أواخر 1992.

ألم تحلّق الطائرات الإسرائيلية في سماء بغداد،وفي حركة استعراضية متبوعة بتدمير مفاعل تموز العراقي سنة 1981..؟

أليس بديهياً أن تتمخّض زيارة الرئيس الصيني جيانغ زيمين إلى إسرائيل في أبريل/ نيسان 2000،وحسب مصادر أوروبية،عن صفقة اغتنمت من ورائها تل أبيب التزاماً وتعهّداً صينيين بالتوقّف عن تزويد الدول العربية،وحتى إيران،بالأسلحة والصواريخ الاستراتيجية،مقابل تفعيل التعاون الصيني-الإسرائيلي؟

ألا يلهث الإسرائيليون،اليوم،وراء باكستان،باعتماد أساليب ملتوية للحيلولة دون انتشار"القنبلة الإسلامية" الباكستانية،مخافة حصول دول عربية إسلامية على أسرار تصنيعها..؟

ما أوردنا ذكره من معطيات تمس الواقع العربي عموماً، والفلسطيني خصوصاً،في ظل الهيمنة الإسرائيلية والاستبداد الأميركي،تفضي إلى أنه ليس أمام الأنظمة العربية من اختيارات غير تصحيح توازن القوى المختل الذي يسود المنطقة،والذي بدونه لن يتحقّق سلام شامل وعادل،علما أنّ إسرائيل لا تخشى الحرب، بقدر ما تخاف السلام،وما على العرب إلا تفعيل التعاون في ما بينهم،بنبذ الخلافات وتوحيد الصف لتجاوز المحن،وصناعة مشروع عربي هادف،يعتمد استثمار الثروات المعدنية والزراعية والبترولية،ويرسم استراتيجية تهدف إلى امتلاك الرادع الذي يمنع العدوان،ويصحّح في الوقت نفسه مسار التاريخ، ويعيد إليه نبضه المنشود.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط