مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل في حالة صدمة .

اسرائيل في حالة صدمة .

تاريخ النشر: 2018-11-12 | 23:16

بالتاكيد ان اسرائيل في حالة صدمة وقد تكون هي الصدمة الثالثة في تاريخ صراعها مع الحق الفلسطيني وحركة النضال الفلسطينية والعربية ، فالصدمة الاولى كانت في اجتياح الكرامة في 21 مارس 1968 ، والصدمة الثانية عندما قررت مصر اجتياح قناة السويس وتحطيم خط برليف من قبل القوات المسلحة المصرية في اكتوبر عام 1973، وان كانت تلك العملية التي حدثت على الحدود الشرقية لخانيونس صغيرة ولكن لها مدلولات استراتيجية وامنية كبيرة قد تضع تلك العملية على طاولة البحث والدراسة والتدقيق من قبل دوائر الامن الاسرائيلية وخبراء الامن الاسرائيليين وغيره ، وكذلك بالتاكيد ايضا ً ان حماس ستضع تلك العملية تحت الدراسة لانها اختراق امني ليس سهلا ً وان تم محاصرته وتكبيد اسرائيل خسائر فادحة فهي خسرت عميد للقوات الخاصة الاسرائيلية الذي مجده ليبرمان وتكتم عن اي معلومات حول جنازته او سيرته او حياته .

لازالت تفاصيل العملية لم تعلن بعد بكامل تفاصيلها ربما للحاجة الامنية لهذا التكتم وكل ما نقل سواء من الدوائر الاسرائيلية او من دوائر حماس لن يكون بهذه الدقة والنشر للجمهور العام ، فالعملية في اعتقادي كانت ليست مجرد استهداف او اغتيال اكثر انها ربما وربما لعملية خطف او اسر احد قادة القسام المؤثرين ولكن يبدو ايضا ً ان الرياح الاسرائيلية ليست كما تشتهي سفنها فتم حصار تلك الوحدة الخاصة والتعامل معها برغم الصدمة والمفاجاة التي لعبت الصدفة دورا ً كبيرا ً في اكتشاف سيارة يتخفى فيها بعض افرادها بلباس نساء كما نشر.

العملية تعتبر وبرغم الاختراق الامني نصر لحماس وللمقاومة الفلسطينية وسيطرتها على قطاع غزة وحدودها ، فكيف ان فعلت اسرائيل الدخول المباشر والعلني الى قطاع غزة ؟ ماذا سيحدث لوحدات الجيش الاسرائيلي ؟ وهو التخوف الذي ابداه الكابينيت وليبرمان بالتحديد من ان اي دخول لقطاع غزة فهو دخول لعش الدبابير ، وهذه هي نقطة توازن الرعب بين غزة واسرائيل .

اسرائيل اعتادت ان تنفذ عملياتها الخاصة بنجاح م 100% والقضاء على الهدف ولكن هذه المرة كما قلت ليست كالمرات السابقة التي خسرت فيها الثورة الفلسطينية والمقاومة الفلسطينية قادة كبار من خلال اختراق امني ، ففي عام 1973 في عملية الفردان كان هناك الاختراق الامني الكبير من خلال شواطئ لبنان وبدهم لوجستي ارضي ومراقبة دقيقة واستئجار سيارة لتقوم الوحدة تحت اشراف رئيس الوزراء السابق باراك باغتيال القادة الثلاث ابو يوسف النجار وكمال عدوان وكمال ناصر ، واعتبرت اسرائيل انها انتصرت في العمليات الخاصة وعادت الوحدة عبر البحر ايضا ً الى الاراضي الفلسطينية المحتلة .

قد يأخذنا الحال ايضا ً الى تنفيذ عملية اغتيال ابو جهاد الوزير في 16 – 4-1988 ايضا باختراق السواحل التونسة واستئجار سيارات للوصول للهدف ، اي ان هناك دعم لوجستي دقيق جدا ً لتنفيذ تلك العملية .

اما عملية غزة ليلة امس وان كانت عملية الاغتيالات قد تعودت عليها اسرائيل جوا عن طريق الطائرات فان تلك العملية تتميز بنوعية خاصة واختراق لغزة التي تتواجد فيها فصائل المقاومة التي واجهت اسرائيل في ثلاث حروب ، بالتأكيد ان تلك العملية لها دعم لوجستي على الارض ولذلك كما قلت ان الصدفة وفراسة المجموعة الاولى التي استشهدت هي التي كشفت العملية عن طريق الفطنة والذكاء واليقظة والا كانت العملية قد نجحت 100% وخاصة ان اسرائيل قد استخدمت عند اكتشاف المجموعة حزام نار عالي جدا ً وكثيف بواسطة الطائرات ومكنت المجموعة من الانسحاب بعد ان لاحقتها مجموعات المقاومة الفلسطينية رغم القصف العنيف لمحاور الطرق ومناطق الاتصال والا لكانت تلك المجموعة قد ابيدت بكاملها او اسرت .

في كل الاحوال وبرغم الملاحظات التي ذكرت حول الاختراق الامني الا ان خسارة اسرائيل لعميد وجريح والتي قالت عنه اسرائيل انه اكبر رتبة منذ حرب 2014 يعتبر نصرا ً ميدانيا ً للمقاومة وان كان عدد الشهداء كبير ولكن عملية الاختراق لم تحقق اهدافها لاول مرة اسرائيل تنهزم في عملية استخباراتية خاصة ذات توجه خاص .

هذه العملية ستجعل اسرائيل تفكر الف مرة ومرة في تنفيذ اي عمليات خاصة اخرى في غزة بل ستزيد تخوفات اسرائيل من اي اجتياحات لقطاع غزة في المستقبل وتقوي اوراق حماس في اي تهدئة قادمة ، فبينما كان يتخذ الكابينيت الاسرائيلي قرار بمواصلة الهدنة والحلول الانسانية لغزة كانت وحداته الخاصة تخترق حدود قطاع غزة ، ربما لمساومة اكبر على ملف الاسرى لدى حماس و تثبيت معادلة جديدة تكون فيها اسرائيل هي اليد العليا في اي مفاوضات قادمة ، غزة تنتصر بمقاتليها ومقاومتها ، وكما قلت برغم الخسارة الكبيرة في الشهداء ولكن الهدف لم يتحقق من هذا الاختراق.

واستطيع ان اوجر استقرائياً اهداف تلك العملية : 
دخول قوة خاصة لعمق 3 كيلو واغتيال قائد فلسطيني لا بد ان يكون هناك دعم لوجستي من عملاء
اهداف العملية 
1 - جس مدى جاهزية المقاومة للتعامل مع اي اجتياح محدود
- اغتيال قائد ميداني نوعي 2 
- رفع الحالة المعنوية لمستعمرات غلاف غزة3 
4 - تعزيز موقف ليبرمان امام معارضية 
5 - فرض معادلة جديدة على غزة ان دعت الضرورة في عمليات اغتيال واستنزاف نوعي في ظل ما يتحدثون عنه تهدئة وضغط اقليمي وحالة انسانية في غزة تحتاج الدعم.


×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط