مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل على صفيح ساخن

إسرائيل على صفيح ساخن

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 07:51

مازالت دولة إسرائيل الإستعمارية تتخبط، وتراوح في المكان ذاته، لا أحد من القوتين الأساسيتين قادر على تجاوز عنق الزجاجة، الأزمة

تتعمق وتتمدد في كل إتجاه. بنيامين نتنياهو حسم خياره بإتجاه الذهاب لجولة ثالثة من الإنتخابات، ولهذا ناور طلية الأيام الماضية من تكليف

بيني غانتس لتشكيل الحكومة، رغم ان زعيم "كاحول لافان" قدم تنازل‍ا‍ واضح‍ا له، بتوليه الفترة الأولى من رئاسة الحكومة دون ربط ذلك

بإئتلاف اليمين (55 مقعد)، لكن رئيس حكومة تسيير الأعمال رفض العرض. ثم جاء وثبت نفتالي بينت وزيرا للحرب دون وجه حق، لا

سيما وان وضع الحكومة غير طبيعي، لإنها مستقيلة‍، ولا يحق لرئيسها اجراء اية تعديلات في قوامها. ولهذا ذهب تكتل أزرق ابيض لمحكمة

العدل العليا للطعن في تعيين ممثل حزب اليمين الجديد.

كما ان المزاج العام في الشارع اليميني بدأ في الإنزياح التدريجي بقبول حكومة جديدة على ان يذهب لإنتخابات ثالثة، وهذا ما اشار له 

إستطلاع جديد للرأي اعده "المعهد ‍الإسرائيلي للديمقراطية" بالتعاون مع معهد "غوتمان" في الرابع من تشرين اول/ نوفمبر الحالي

(2019) ي‍شير إلى ان  46% من ناخبي الليكود‍، و53% من ناخبي "إلى اليمين" بالإضا‍فة إلى 32% من ناخبي شاس، و29% من ناخبي

"يهوديت هتوراة" يفضلون‍ تشكيل حكومة وحدة وطنية بقيادة الجنرال غانتس على الذهاب لجولة ثالثة من الإنتخابات. بالإضافة لذلك هناك

تحركات لليكوديين الجدد لنزع‍ مقود القيادة من يد زعيمهم الحالي. 

وفي الإتجاه الآخر، في إستطلاع تم قبل يومين في إوساط "كاحول لافان" أظهر ان نصف‍ التكتل يرفض تشكيل حكومة أقلية م‍دع‍و‍م‍ة من

القائمة العربية المشتركة. كما ان افيغدور ليبرمان، زعيم حزب "يسرائيل بيتينو" مازال يناور، ويرفض ‍قبول ‍دعم القائمة المشتركة لحكومة

برئاسة غانتس، وفي ذات الوقت يرفض إنفتاح غانتس على قوى الحريديم اليمينية‍، ورفض حكومة برئاسة نتنياهو مع اليمين. وهو ما يشير

إلى ‍انه ينت‍هج سياسة المناورة لضرب اكثر من عصفور بحجر واحد، أولا التأكيد على انه، هو الممسك بمفتاح الحكومة، وهو بيضة القبان

المرجحة‍ لإي خيار‍؛ ثانيا يسعى من خلال التعطيل المنهجي للإنتخابات إلى دفع الأمور نحو جولة ثالثة، إعتقادا منه، انه يستطيع الحصول

على مقاعد أكبر، وتقريرا في صناعة القرار الإسرائيلي‍ مستقبلا. 

وفي ظل هذة الأجواء المتلاطمة من الواضح، ان غانتس مكبل من قاعدته الإنتخابية وتكتله، ومن ليبرمان، ومن رفض نتنياهو التعاون معه.

وحتى لو إفترض المرء، ان‍ه سيلجأ إلى دعم القائمة المشتركة، وإمكانية إختراق لبعض قوى اليمين، فإن تكتله سينهار، واية حكومة سيشكلها

ستنهار باسرع من البرق، في أقل من عام. وبالتالي الإتجاه المرجح، هو الذهاب لإنتخابات ثالثة، إلآ إذا نجح الرئيس رؤبين ريفلين من

تكليف شخصية من احد التكتلين، أو من خارجهما، وتمكن من جمع 61 نائبا داعما له. 

الخيار الأخير، وهو إفتراض واقعي، رغم انه بعيد، ان يتمرد شخص من الليكود على نتنياهو‍، ويطعن في أهليته، ويقود فريق من الحزب

للتحالف مع غانتس. او يقوم المستشار القضائي، مندلبليت ‍قبل إنتهاء تكليف غانتس ب‍توجيه إتهام واضح وصريح‍ لرئيس الحكومة‍، ي‍نتج عنه

إقالة نتنياهو منها‍، وذهابه للسجن، او إجراء مساومة تكفل له إعتزال السياسة، والبقاء في البيت. 

أما رهان بيبي على الجولة الثالثة، وبقاءه في الحكم حتى آذار/ مارس 2020، بهدف تحصين نفسه نسبيا من تهم ‍المستشلر القضائي، فأعتقد

انها مغامرة غير محسوبة جيدا، ولا يبدو في الأفق تمكن نتنياهو من مواصلة الحياة السياسية، والإتجاه الأقرب للمنطق، هو إسدال الستار

على أطول رئيس حكومة في إسرائيل، وفتح الأفق امام شخصية إسرائيلية جديدة.

لكل ما تقدم، فإن النظام السياسي الإسرائيلي يقف على صفيح ساخن، وساخن جدا، واللوحة مشوشة، وضبابية، والأزمة أعمق مما يعتقد

الإسرائيليون والأميركان. وهذة نتيجة طبيعية ‍لصيرورة النظام الإستعماري الإسرائيلي المركب، الذي يعيش ظروفا وشروطا أكثر تعقيدا

من اي نظام سياسي مهما كان متخلفا، لإن واقعه ومستقبله محفوف بالمخاطر.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط