مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل رسميا نظام أبارتهايد عنصري وسنواجهه

إسرائيل رسميا نظام أبارتهايد عنصري وسنواجهه

تاريخ النشر: 2018-07-22 | 22:30

أقرت الحكومة والكنيست الإسرائيلي سلسلة قوانين عنصرية غير مسبوقة، لكن ذروتها كانت إقرار ما سموه قانون القومية، الذي كرس إسرائيل ككيان لليهود فقط وحصر حق تقرير المصير فيها حصرا باليهود فقط، وحصر أرض فلسطين بأنها لليهود فقط، وفي ظل حقيقة أن الفلسطينيين المقيمين على أرض فلسطين التاريخية يمثلون أكثر من خمسين بالمئة من السكان، وأن الفلسطينيين من حملة جوازات السفر الإسرائيلية يزيدون عن عشرين بالمئة، فإن هذا القانون قد كرس إسرائيل رسميا، بعد أن كرستها الأفعال عمليا، كنظام أبارتهايد عنصري هو الأسوأ في تاريخ البشرية.

وبذلك فإن الحكومة الإسرائيلية وكنيستها الإسرائيلي إنحدروا إلى مستوى غير مسبوق في العنصرية المكشوفة والوقحة، وأقرا نظاما يخرق القوانين الدولية وعهد حقوق الإنسان، ويغلق الباب نهائيا أمام ما يسمى " بجهود السلام" "و"حل الدولتين" .

فهذا القانون يجعل نظام الإبارتهايد العنصري الإسرائيلي أسوأ بألف مرة وأشد عنصرية ودناءة، من نظام الأبارتهايد الذي أسقطه مانديلا وشعبه في جنوب إفريقيا.

وبغض النظر عن الإدعاءات الميثولوجية، وتزييف التاريخ الذي تمارسه إسرائيل، بما في ذلك الإنكار الكامل لوجود و حقوق الشعب الفلسطيني وتاريخه، فلا بد من توضيح المعالم السياسية الخطيرة لهذا القانون.

وأولها أنه يمثل الخاتمة الطبيعية لتطبيق الفكر الصهيوني بطابعه العنصري،وهو فكر ناور طوال مائة عام لإخفاء مقاصده الحقيقية، وطابعه التوسعي، وأخفى مخططاته خلف الإدعاء بأنه الضحية وهو المسبب لمأساة الشعب الفلسطيني، مستغلا معاناته، وحتى معاناة اليهود أنفسهم في اوروبا ، إلى أن حقق ما أعتقد أنه قوة كافية تسمح له أخيرا بكشف وجهه الحقيقي وعنصريته بالكامل، الأمر الذي تجلى في ما نص عليه القانون بأن ممارسة حق تقرير المصير محصورة باليهود فقط.

المعلم الثاني بالغ الأهمية، ما نص عليه القانون بإن الإستيطان اليهودي ( لاحظوا اليهودي وليس الإسرائيلي) هو قيمة قومية وستعمل إسرائيل على تشجيعه ودعم إقامته وتثبيته . والسؤال الجوهري هنا اين سيتم ذلك؟ إذ لم يحدد القانون العنصري مثلما لم تحدد أي قوانين إسرائيليةحدود دولة اليهود، وإسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي لم تحدد حدودها، وذلك يعني أولا أن القانون العنصري ونظام الأبارتهايد يشمل كل أراضي فلسطين بما فيها الضفة والقدس وغزة بالاضافة الى  الجولان السوري المحتل ، وأكثر ، فالباب مفتوح لاحقا إن توفرت الفرصة للأطماع الصهيونية للإستيطان والتهويد في الأردن ولبنان.

بعض العرب للأسف كانوا يظنونا نبالغ حين كنا نحذر من مخاطر الحركة الصهيونية على بلدانهم،و اقتصادياتهم،وثرواتهم ، واليوم تبدو الصورة واضحة في محاولة إسرائيل جعل نفسها القوة الإقليمية المسيطرة على كل المحيط العربي عسكريا، وإقتصاديا، وسياسيا.

أما المعلم الثالث الخطير، فهو ما نص عليه القانون بأن القدس الكاملة الموحدة هي عاصمة إسرائيل، وهذا هو الرد على دعاة الإستسلام الذين قالوا أن نقل السفارة الأميركية للقدس يخص فقط جزءها الغربي.

وإذا أردتم المزيد فإن القانون يعتبر تاريخ نكبة الشعب الفلسطيني، العيد القومي الرسمي للدولة، ويلغي مكانة اللغة العربية، ويلغي فعليا أي حقوق قومية أو مدنية للفلسطينيين الذين يسميهم ( غير اليهود) أي الأغيار الذين حسب أعرافهم التلمودية يجوز قتلهم ، بل يتوجب قتلهم ، واضطهادهم.

سيأتي يوم يندم فيه من صاغوا هذا القانون وأقروه، على أنهم بإقراره كشفوا عورة الصهيونية وووجه إسرائيل العنصري بالكامل، وثبتوا نظامهم كنظام أبارتهايد عنصري ، وفتحوا الباب على مصراعيه لنجاح حركة المقاطعة و سحب الاستثمارات وفرض العقوبات ضده.

وإذا كانت إسرائيل قد حجزت لنفسها بهذا القانون وبسياساتها، مكانا مضمونا في معسكر الفاشية والعنصرية الشوفينية عالميا، وهو معسكر مصيره الزوال، فإنها ساعدتنا فعليا على تأكيد إدراكنابأننا شعب واحد، نعاني من إضطهاد واحد، ومصيرنا ومستقبلنا واحد، ونضالنا واحد بكل مكوناتنا سواء من يعيش في أراضي 1948، او في الاراضي المحتلة، أو في الخارج.

ولا توجد سوى إستراتجية واحدة لتوحيد هذا النضال، إستراتجية الجمع بين المقاومة الشعبية ، وحركة المقاطعة ، ودعم الصمود والبقاء، والوحدة ، وتكامل نضال كل مكونات الشعب الفلسطيني .

اليوم إكتملت الصورة، ولا فائدة من المراوحة في الماضي ومشاريعه،و مفاوضاته، وأساليبه، وتسوياته، و اتفاقياته، فهدفنا الجامع يجب أن يكون إسقاط نظام الأبارتهايد والاحتلال العنصري بالكامل و بكل مكوناته.

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط