مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل - داعش والدولة الإثنوقراطية المجرمة

إسرائيل - داعش والدولة الإثنوقراطية المجرمة

تاريخ النشر: 2018-08-08 | 23:24

أنشأت إسرائيل كيانها الكولونيالي فوق الأرض الفلسطينية، متسلحة بأساطير وأدلوجات دينية خاصة، "إصطفائية"، وقامت لهذه الغاية بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وبحروب إبادة وتطهير عرقي، ما فتئت تتواصل بأشكال متفاوتة من الشدة والقمع، واستخدام المزيد من القمع، والحرب المتواصلة ضد الأرض الفلسطينية وأصحابها، طوال عقود وأجيال قاست مرارات التشريد واللجوء وتوارثت نكبات شعبها، ولم تكن تملك غير خيار المقاومة؛ مقاومة الاحتلال والاستيطان، ومجابهة كيان العدوان الكولونيالي المستمر والمتواصل على امتداد سبعين عاما، سجلت خلالها مسلكيات هذا الكيان، ما يندى له جبين الإنسانية المتحضرة، من دون أن يمتلك المجتمع السياسي الدولي، الشجاعة أو القدرة على ردع الممارسات الصهيونية، إن لم نقل أنه وجراء تواطئه وشراكاته الأمنية والقيمية المختلة، وانحيازاته الفاضحة لما يربطه بكيان الكولونيالية الإسرائيلية من مصالح آنية واستراتيجية، لم يرد أن يزجر تلك الممارسات وينقدها بهدف إيقافها عند حدها. وها هي إسرائيل وعبر قانونها المسمى "قانون القومية"، تريد نفي كل صلة لها بأي شكل من أشكال الديمقراطية أو الدولة المدنية، وذلك تأكيدا على "يهوديتها"، وبأنها دولة "كل يهود العالم"!!، وليس يهود الاستيطان في فلسطين فحسب، وفي ذلك تماه واضح مع تنظيرات "الدولة الداعشية" وأدلوجاتها الخاصة، ومحاكاة واضحة لأساليب ومسلكيات الفاشية المستجدة عبر العالم، وهي تترافق مع صعود التيارات الشعبوية القوموية الأكثر عنصرية، في أوروبا والولايات المتحدة. ولئن وجدنا في التشريعات القانونية ذات الطابع "الدستوري" في إسرائيل، عنصرية فاقعة، ومسلكيات "داعشية" تمايز وتصطفي بعنصرية أكثر من فاقعة، فإن تشريع "دواعش" عصرنا لمسلكيات تمييزها واصطفائها، تقوم على قواعد حرب إبادة وتطهير عرقي وديموغرافي، لا يقل "امتيازا داعشيا" عن مسلكيات النازية والفاشية والصهيونية وعنصرياتهم الوحشية؛ وما هذا سوى استمرار لإرث الجرائم الوحشية ضد الإنسانية منذ حروب الإبادة والحروب الدينية القديمة، مرورا بالحروب الإمبريالية، وصولا إلى ما يختلط الآن في أذهان الناس، من جرائم تمارس على جبهات عدة باسم الدين وباسم التجارة به، وبغيره من غايات وأهداف الاستحواذ على السلطة؛ السياسية أو الدينية، وعلى ثروات العالم والهيمنة عليها، لصالح أفراد وعصابات ومافيات السلطات الحاكمة؛ في وقت تحولت فيه السلطة وبكل ما يحيط بها من هالات الأبهة و"التقديس"، و"تأليه" الاستبداد، إلى غاية نهائية ومآل أخير لما ترتجيه نخب سياسية واقتصادية وثقافية ودينية، وما يحيط بها من سلطويي استبداد عميق، كما من عناصر عضوية تغلغلت فيها ميكروبات الرثاثة الناشئة برعاية الاستبداد السلطوي؛ العامد إلى تكوين احتياط سلطة عميقة، تسعى إلى إسقاط الدولة، للهيمنة أطول فترة زمنية ممكنة على السلطة، بما ملكت وتملك من المنافع والمغانم المنهوبة من رصيد الدولة وشعبها المنكوب. ولم يكن من المصادفات غير السعيدة، أن تقوم النشأة الكولونيالية لإسرائيل، على قواعد معيارية من اصطفاءات دينية عنصرية، تعادي الآخر؛ كل آخر حتى ولو كان من ذات الطينة "اليهودية"، وهكذا بالتوازي، قامت "الداعشية" على ذات القاعدة العنصرية، التي ذهبت في عدائها للآخر، كل آخر، حتى للذين من ذات الطينة "الإسلامية" أو "الإسلاموية"؛ مؤسسة معايير من العداء والعدوانية، تتناسب مع أيديولوجيات الكره والبغض والاستبعاد والإقصاء؛ حد التفنن في مبتكرات القتل والإجرام، الهادفة لإبادة من يعتبرهم "دواعش" عصرنا العدو الذي ينبغي مقاتلته من دون غيره من الأعداء. المهم أن تؤدي هذه الإبادة للاحتفاظ بسلطة محلية "مقدسة" لا علاقة لها بأي صراع قومي أو إقليمي أو دولي، بقدر ما تسعى إلى توطيد أركان "دولتها الدينية"، حتى ولو أدى الأمر ليكون عناصر التنظيم (تنظيم الدولة) أو بعض نخبها عبيدا في خدمة أسياد السلطات القائمة ومخابراتها وأجهزتها الأمنية. وليس أدل على هذا الوضع من خدمة العديد من مجاميع "الدواعش" ونخبها، ليس لذاتهم المفتتة، بل ولعدد من الأطراف المشغّلة لهم، رغم تناقضاتها وتعارضاتها المختلفة على امتداد المنطقة والعالم. في ما هم يزهقون أرواح السذج والبسطاء من الناس في عمليات قتل غير رحيم؛ لا اتجاه النفس القاتلة، ولا اتجاه النفس المقتولة. إذن كلاهما دولة الكولونيالية الإسرائيلية، ودولة الخلافة "الداعشية"، شريكتان في خاصية "الاصطفاء" والتمييز العنصري (والديني) والقتل وارتكاب المجازر وممارسة سلوك إبادي، استهدف ويستهدف إقامة دول عنصرية ذات حرفية عالية في ارتكاب فنون مبتكرة من صنوف المجازر، لأجل إعلاء رايات سوداء، طالما ظللت المجتمعات الإنسانية، كي تسود "الدولة الإثنوقراطية المجرمة"، بمستبديها الطغاة، ولكن في مطلق الأحوال، لا ينبغي السماح أو التهاون بأن تسود دولة كهذه، رغم ما يشهده عالمنا اليوم من اختلال في موازين ومعايير القيم والأخلاقيات الإنسانية في العديد من مناطق العالم المتحضر، وسيادة بعض دول تهيمن بقوتها الغاشمة، وهذا ما شجع إسرائيل كي تقر وبأغلبية أعضاء الكنيست تشريع قانون دستوري، يعيد صياغة هويتها الكولونيالية إلى جانب تمييزها العنصري، ليس ضد قسم من المجتمع الفلسطيني (الدروز والشركس والأرمن وعديد الأقلويات الأخرى)، بل ضد كل الفلسطينيين، وهو ذات التوجه والمنبت الأيديولوجي الديني الذي شجع "دواعش" عصرنا على انتهاك كل قيم العدالة والمساواة والحرية، والإنسانية المُضاعة اليوم، على مذبح سلطات تجار المال والأعمال، وكل الذين باتوا يؤمنون بالسياسات الزبائنية وبمواقف سياسييها من الطغاة والمستبدين.
×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط