مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تنسف المفاوضات مبكراً..

لم يبقي أمام فترة التسع شهور التي حددتها الولايات المتحدة للوصول لاتفاق سلام عبر التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين سوي شهر , وخلال فترة الشهور الثمانية السابقة كانت إسرائيل تتبع أسلوبا واحدا في المفاوضات وهو الابتعاد كثيرا عن تناول أي قضية من قضايا الحل النهائي والتفاوض في قضايا سيادية لإسرائيل حدها كالأمن والاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية , وهذا يجعل من إسرائيل تدور في دائرة واحدة طوال الفترة المذكور والتي تخللها أكثر من خمس وعشرون لقاء بين الطرفين , ولعل إسرائيل أمضت أكثر من أربع شهور في بداية الفترة التي قال عنها كبيرة أنها فترة التفاوض على القضايا الكبرى تحاول وضع جدول للمفاوضات لكنها تفشل نفسها بنفسها لأنها غير راغبة في التفاوض لأجل حل الصراع نهائيا وغير راغبة بالاعتراف بأي مرجعية دولية لا قرارات شرعية ولا حتى مبادرة السلام العربية وغير راغبة بتقديم أي مبادرات حسن نية كإطلاق الأسري والاعتراف بحق تقرير المصير و وقف كامل للاستيطان في الضفة والقدس الشرقية .

قد يكون كيري سببا رئيسيا من أسباب فشل المفاوضات عبر تسهيل مهمة إسرائيل لنسف المفاوضات والظهور أمام العالم على عكس هذا لأنه لم يكن موضوعيا في تناول قضايا الحل ولم يسارع في طرح وثيقة إطار تقضي بوقف كامل للاستيطان , ولم يقدم خطة تفاوض للطرفين تحظي بمصداقية الطرفية ويمكن من خلالها أن تتقدم المفاوضات وتحقق شيئا ما على الأرض يمكن أن يبني عليه لانتقال للملفات الأخرى , لكن على العكس أراد كيري أن يجعل من نفسه منسقا ووسيطا فاقد الصلاحيات و وسيطا لا يملك أوراق ضغط متساوية على الطرفين وامضي فترة طويلة من الشهور التسعة وهو يحاول استرضاء إسرائيل ليطرح ورقة إطار تخطط عمل المفاوضات قبل نهاية المدة التي حددت من قبل وزارته دون أن يتضمن الإطار أي تعهدات أمريكية بوقف كامل للاستيطان والتهويد في أراضي العام 1967 أو أي التزامات بإدراج القضايا الحل النهائي وربطها بجدول زمني حقيقي , وللأسف يبدو أن كيري لم يستخدم أسلوب التدخل العادل والجازم في الصراع مما جعل نتنياهو يتفوق على كيري في تحقيق مواقف تخدم إسرائيل وأولها سلام إسرائيل الذي يقضي ببقاء الاحتلال الإسرائيلي مسيطرا على الحدود الطبيعية والمغنطيسية والاقتصاد والبحر والجو .

اليوم استطاعت إسرائيل أن تفجر أول لغم في طريق استمرار المفاوضات بعدم التزامها بإطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسري الفلسطينيين والذين كانوا ضمن صفقة اتفق عليها الأمريكان مع إسرائيل ليؤجل الفلسطينيين الذهاب إلى الأمم المتحدة والانضمام لمنظماتها المتعددة ,كاستحقاق لعضوية الدولة الكاملة وأولها محكمة الجنايات الدولية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة التجارة العالمية , لكن إسرائيل لم تفي بتعهداتها وأمريكا غير قادرة على إلزام إسرائيل للإيفاء بتعهداتها التي قطعتها على نفسها, ولعل هذا العمل لم يترك أمام الفلسطينيين أي مساحة يناوروا من خلالها لأنها أغلقت كل الطرق أمام استمرار المفاوضات , أثبتت إسرائيل أنها لا تلتزم بأي معاهدات أو اتفاقيات أو التزامات أو حتى تفاهمات فكيف لإسرائيل أن تعقد اتفاقا تاريخيا يعطي الفلسطينيين حق تقرير المصير ويقيموا دولتهم الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية , وإسرائيل اليوم تريد الربط بين الدفعة الرابعة وتمديد المفاوضات لأنها تدرك أنها ستدفع ثمن لتمديدها وتعتبر الدفعة الرابعة هو الثمن, دون وقف الاستيطان ودون إطلاق سراح دفعات جديدة من الأسري وخاصة كبار القادة وأعضاء المجلس التشريعي ودون الاعتراف بحدود الدولة الفلسطينية على أراض المحتلة عام 1967.

إسرائيل تريد من الفلسطينيين تمديد المفاوضات دون أن تدفع ثمن هذا التمديد , ودون الالتفات لتلكئها خلال المرحلة السابقة من المفاوضات ,وإسرائيل أصبحت لا تكترث بأن يلومها العالم على كافة ممارساتها الاحتلالية , بل أنها تمادت في غيها وجبروتها وتطرفها وأصبحت تريد من الفلسطينيين أن يوافقوا على إطار فارغ أجوف من صنعها يطرحه كيري ,واعتقد أن هذا استسلام وليس تفاوض باعتبار أنهم يريدوا من أبو مازن أن يوقع لهم ولأمريكا على ورقة استسلام وإلا فأن إسرائيل تعتبر أبو مازن رجل معارض لمخططاتها التهويدية ويمارس الإرهاب و بالتالي تجهز لمحاكمته واستبداله , وما بات أمام الفلسطينيين اليوم إلا الذهاب للنضال الدبلوماسي بكل أشكاله دون تأخير أو انتظار وعودات واشنطن الفارغة والتقدم للانضمام للمنظمات الأمم المتحدة والعمل مع المجموعة العربية بمجلس الأمن والأمم المتحدة لاستصدار قرار يقضي بانسحاب إسرائيل بالكامل من كافة أراضي العام 1967 , وبات مهما على القيادة أن تلتفت للشأن الداخلي أيضا وتسعي لتطوير الإطار السياسي لمنظمة التحرير الفلسطينية بهدف الاتفاق على إستراتيجية مقاومة في المرحلة المستقبلية تهيئ لتحرك القيادة الفلسطينية ونضالها الدبلوماسي والدولي .

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط