مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تمارس العدوان والتضليل

تصادف اليوم السابع عشر من نيسان (ابريل) احياء الفلسطينيين يوم الأسير الفلسطيني، في ظل تصاعدالمقاومة الفلسطينية باشكالها المختلفة، وفي وقت لم تتوقف فيه دولة الاحتلال عن ارتكاب الجرائم البشعة بحقالفلسطينيين، على جميع المستويات.

وقد اتخذت دولة الاحتلال تدبيرا عنيفا في المسجد الاقصى، اعتبره بعض المحللين الاسرائيليين ناجعا، اثناءالصلاة في المسجد الاقصى، وتمكنت الشرطة من القضاء بشكل فعال على "الاضطرابات العنيفة٠ في بابالعامود وفي البلدة القديمة.

وهذا ما جرى في ساعات فجر أول أمس عندما اعتقلت الشرطة الإسرائيلية نحو 500 معتقلا فلسطينيا منالمسجد الاقصى في عملية  إجرامية نفذتها بممارسة القمع والعنف الشديد ضد المصلين والمعتكفين.

وتعمدت المنظومة الامنية الاسرائيلية الاحتلالية اقتحام المسجد الاقصى وارتكاب جريمة بحق المصلين، وتأتي هذهالجريمة ضمن ما تسمى عملية "كاسر الامواج" التي تنفذها في مناطق الضفة الغربية المحتلة خاصة في مدينةجنين لاحباط العمليات الفدائية المحتملة على إثر سلسلة من العمليات الفدائية خلال الشهر الجاري.

تستخدم دولة الاحتلال سياسة الاعتقالات بشكل يومي ومنذ سنوات النكبة وتوسعت بعد احتلال الضفة الغربيةوقطاع غزة كاداة من أدوات السيطرة واخضاع الفلسطينيين، وكي الوعي.

والهدف من اقتحام الاقصى وما رافقه من قمع واعتقال المئات من المصلين، هو الحصول  على صورة نصر واظهارالقدرات الامنية لكسر ارادة الفلسطينيين في الاقصى، وغيرها من المناطق، وتغيير  قواعد  الاشتباك في القدسخاصة في صفوف الشباب. 

لكن المعضلة التي واجهت السياسة الاسرائيلية الجديدة القديمة، تجلت في مواجهتها بتداول الفلسطينيين مجموعة  من الصور  والفيديوهات للشباب الذين تحدوا الاعتقال، والتي حولت عملية الاعتقال الجماعي إلى اداة للسخريةومواجهة كي الوعي وكسر ادوات السيطرة والاخضاع.

تحاول دولة الاحتلال منذ عدة أشهر مواجهة تصاعد المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية، واتبعت أسلوبالتحذير من تصعيد في شهر رمضان، ومخاطبة عدد من دول العالم وبعض الدول العربية للضغط  على السلطةالفلسطينية والمقاومة في قطاع غزة لخفض التصعيد، يعني وقف المقاومة. 

ورافقت الدعوات الاحتلالية من التحذير  بالتصعيد، عملية تضليل في وقت لم تتوقف سياستها العدوانية ضدالفلسطينيين في القدس والضفة، وما رافقها من اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية والتهديد باقتحام المسجدالاقصى وتقديم وذبح القرابين بمناسبة عيد الفصح اليهودي.

وعلى اثر العمليات الفدائية الاخيرة شنت دولة الاحتلال عملية عسكرية "كاسر  الأمواج" بعدد كبير من قواتالجيش والقوات الخاصة "المستعربين" والمئات من رجال الأمن. 

استهدفت مدن الضفة الغربية وحسب الادعاءات الاسرائيلية فانها، ليست عملية عسكرية واسعة النطاق. وهيعبارة عن مجموعة من العمليات العملتانية، وهي استمرار  للسياسات الاسرائيلية السارية قبل التصعيد الأخير،وكان يتم تنفيذ النشاط العملتاني الليلي. 

تستخدم دولة الاحتلال نموذج أو سياسة الفصل بين المناطق الفلسطينية، او كما تسميها سياسة التمايز والفصلبين الساحات، كي تسهل عليها تحييد والاستفراد كل منطقة على حدة، وعدم مواجهة اي تصعيد عام، (ساحة غزةوساحة القدس وساحة الضفة الغربية وحتى مناطق 48).

خطة التمايز للجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية مختلفة عن قطاع غزة، وإسرائيل تحاول تركيز جهودها الأمنيةعلى جنين دون أن تشارك بقية الضفة الغربية بالمقاومة، و "الفوضى". كما في شمال الضفة. وتعتقد المؤسسةالأمنية الاسرائيلية أنهها نجحت حتى الآن، ومعظم الفلسطينيين يركزون على رمضان بدلاً من المواجهات مع دولةالاحتلال. ومع ذلك، فإن احتمالية حدوث انفجار  كبير.

وفي الموضوع ذاته تعتقد المؤسسة الامنية الاسرائيلية، أن حماس غير مهتمة بالتصعيد في غزة، ويرجع ذلكأساساً إلى الخسارة الاقتصادية التي ينطوي عليها. وستفكر حماس مرتين قبل أن تقرر التخلي عن دخول العمالإلى إسرائيل والأموال القطرية ومساعدة المصريين في بناء أحياء سكنية.

وأن حماس حريصة على الحفاظ على الهدوء الكامل في قطاع غزة، لكنها من ناحية أخرى تشعر بالحرية فيتشجيع المقاومة في الضفة الغربية والقدس وداخل الخط الأخضر.

ومع ذلك فانه ليس اـ حماس مصلحة في انضمام غزة في الصراع في هذه المرحلة. طالما أنها تحصل علىتسهيلات اقتصادية، غير مسبوقة، مثل دخول 20 ألف عامل إلى إسرائيل، وهذا دون تقديم تنازلات مقابل عدم  الدخول في التصعيد والأسرى الاسرائيلين ووقف التحريض والمقاومة في الضفة.

في المقابل وفي خضم العمليات العسكرية والقتل والاعتقالات اليومية التي تنفذها قوات الجيش الاسرائيلي يواصلوزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس تهديده بقمع الفلسطينيين,  ولا يترك فرصة إلا ويهدد برد قاس، ويقود حربشرسة في الضفة.

وفي الوقت ذاته يؤكد على تواصله المستمر مع أبو مازن وكأنه صديق حميم ويشاركه في حربه على الفلسطينيين،وزعمه أن الهدف هو  تقوية وتعزيز السلطة الفلسطينية بتقديم مجموعة من التسهيلات في المقابل اضعاف حماس،من أجل مصالح اسرائيل الامنية.

تظهر  تصريحات غانتس وسياسة دولة الاحتلال العدوانية المستمرة، وكأن المسألة الفلسطينية هي تسهيلاتاقتصادية.  

وبذلك نساعد دولة الاحتلال على استمرار عدوانها، وتصديق روايتها والتضليل الذي تمارسه، بمساعدة بعضالدول العربية التطبيعية. 

للضغط على السلطة الفلسطينية وحركة حماس للاستجابة لوقف “التصعيد" المقاومة الفلسطينية في الضفةوالقدس وقطاع غزة، مقابل الحفاظ على الاستقرار والوضع القائم، من أجل مصالح دولة الاحتلال الأمنية،ومشاريعها الاستيطانية الاستعمارية، وتعزيز  نظام الفصل العنصري.

قد تكون دولة الاحتلال نجحت في الفصل بين الساحات، وتخفيف التوتر والتوصل الى تهدئة بواسطة عربية، وتقديمتسهيلات اقتصادية. بينما الاوضاع الفلسطينية كارثية ودولة الاحتلال مستمرة في عدوانها.

تعلمنا من التجربة أن دولة الاحتلال، تسمى لوقف المقاومة عبر التفاهمات والتعهدات الاسرائيلية للوسطاء العربوهي لم تقدم سوى الوهم.

القيادة الفلسطينية لم تتخذ أي خطوة حقيقية، للبدء بحوار فلسطيني وطني لتقريب وجهات النظر، ومواجهةالاحتلال موحدين بدل تلقي اتصالات وقبول الوساطات العربية والدولية بكل جهةٍ علي انفراد.

ولم تخصص من وقتها، وبذل أي جهد مع الفلسطينيين والفصائل لانهاء الانقسام. واجراء الانتخابات، وتجديدالشرعيات، كما تخصص كل هذا الوقت لغانتس في التواصل، وترك الفلسطينيين، وحدهم يواجهون ألة القمعوالقتل الصهيونية والتنكّر للقضية الفلسطينية.

لم يعد هناك أي ذريعة لبقاء الاوضاع الفلسطينية على هذا البؤس والانحطاط، واستمرار العلاقة مع الاحتلالومواصلة السلطة الفلسطينية التنسيق الأمني مع الاحتلال.

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط