مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

"إسرائيل" تفشل بمواجهة المقاطعة الفلسطينية

"إسرائيل" تفشل بمواجهة المقاطعة الفلسطينية

تاريخ النشر: 2018-11-28 | 11:31

عملية «إسرائيل» العسكرية الفاشلة في قطاع غزة يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني، أظهرت بوضوح إخفاق تل أبيب في استخدام جيشها أداة من أجل انتزاع تنازلات سياسية من الفلسطينيين.
الآن وقد أصبحت المقاومة الشعبية الفلسطينية حركة عالمية، من خلال التوسع المطرد والنجاح المتعاظم لحركة المقاطعة الفلسطينية، فإن الحكومة «الإسرائيلية» باتت تقاتل في حربين مستميتين.
وقد رد الفلسطينيون على الهجوم «الإسرائيلي» على غزة بإطلاق سيل من القذائف على المناطق الجنوبية في «إسرائيل»، وكذلك بعملية دقيقة استهدفت حافلة للجيش «الإسرائيلي».
وبينما كان الفلسطينيون يحتفلون بنجاحهم في إبعاد الجيش «الإسرائيلي» عن قطاع غزة المحاصر، كان الوضع السياسي الداخلي في «إسرائيل» يهتز بقوة. فبعد يومين من الهجوم على غزة، استقال وزير الحرب أفيغدور ليبرمان، احتجاجاً على ما اعتبره استسلام رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أمام المقاومة الفلسطينية.
وفي الواقع، أصبح القادة «الإسرائيليون» في وضع متزعزع؛ إذ إن ردهم العسكري العنيف قوبل بإدانة دولية، إضافة إلى أن الرد الفلسطيني على مثل هذه الاعتداءات «الإسرائيلية» أصبح أكثر جسارة وفاعلية. كما أن سياسيين «إسرائيليين» انتهازيين، صعدوا هجماتهم على حكومة نتنياهو، بسبب ما اعتبروه استسلاماً أمام الفلسطينيين.
وبموازاة هذا القصور في ميدان القتال التقليدي، الذي كانت «إسرائيل» في الماضي تسيطر عليه كلياً، فإن حربها على حركة المقاطعة الفلسطينية هي بالتأكيد معركة خاسرة.
و«إسرائيل» لديها سجل سيئ في مواجهة مجتمع مدني فلسطيني في حالة تعبئة ضدها. فعلى الرغم من أن الفلسطينيين يخضعون لاحتلال عسكري، فإن حكومة وجيش «إسرائيل» استغرقا سنوات حتى تمكنا من وقف الانتفاضة الشعبية التي انطلقت عام 1987.
واليوم، من المؤكد أنه من الصعب على «إسرائيل»، أن تسحق «انتفاضة عالمية» تتمثل في حركة المقاطعة التي تحظى بدعم متعاظم عبر العالم. ولنتذكر أن حكومة نتنياهو، خصصت العام الماضي 72 مليون دولار من أجل مواجهة حملة المقاطعة التي يقودها المجتمع المدني الفلسطيني.
كما أن «إسرائيل»، تعتمد على الولايات المتحدة لدعم حملتها ضد حركة المقاطعة. وفي الوقت ذاته، أطلقت «إسرائيل» حديثاً حملة كبرى في أوروبا لمواجهة حركة المقاطعة. وفي أوائل نوفمبر/تشرين الثاني، نظمت «إسرائيل» وأنصارها الأوروبيون مؤتمراً استمر يومين في بروكسل بهدف وضع استراتيجية لمواجهة حركة المقاطعة. وقد نظمت هذا المؤتمر بصورة مشتركة مع الرابطة اليهودية الأوروبية (وهي منظمة «إسرائيلية»)، وهيئة الشؤون العامة الأوروبية - «الإسرائيلية» (وهي منظمة أوروبية). وشارك في هذا المؤتمر نائب وزير الخارجية «الإسرائيلي» زئيف إيلكين، المعروف بتطرفه اليميني. وتم تنظيم هذا المؤتمر تحت ستار «مكافحة العداء للسامية في أوروبا»، وقد تعمد المشاركون فيه الخلط بين العنصرية وانتقاد «إسرائيل» واحتلالها واستعمارها للأراضي الفلسطينية.
ورغم أن «إسرائيل»، أثبتت قدرتها على كسب تأييد ودعم سياسيين أمريكيين وأوروبيين لسياساتها تجاه الفلسطينيين، إلا أنه ليس هناك اليوم أي مؤشر على أن «إسرائيل» تمكنت من إضعاف حركة المقاطعة - دع عنك إخمادها. بل على العكس، أثارت حملة «إسرائيل» ضد حركة المقاطعة غضب العديد من نشطاء ومنظمات المجتمع المدني والحقوق المدنية في أوروبا وأمريكا، الذين ينددون بمحاولات «إسرائيل» للحد من حرية الكلمة والتعبير في البلدان الغربية.
وكمثال بارز على ذلك، أعلنت جامعة ليدز البريطانية العريقة في 9 نوفمبر/تشرين الثاني، انضمامها إلى العديد من الجامعات عبر العالم التي تقاطع «إسرائيل».
وفي الواقع، التيار يتحول اليوم ضد «إسرائيل»، التي فشلت دعايتها على مدى عقود في وقف التأييد المتعاظم بين الرأي العام العالمي لحرية وحقوق الشعب الفلسطيني. وهذا التحول أخذ يتعاظم الآن حتى داخل الولايات المتحدة.
وأحد الأسباب الرئيسية لنجاح حركة المقاطعة على مستوى عالمي هو أنها نموذج لمقاومة شعبية مدنية منضبطة، تقوم على الحوار، والنقاش العلني، والاختيارات الديمقراطية، إضافة إلى أنها ترتكز على القانون الدولي والقانون الإنساني.

* صحفي وكاتب واستشاري إعلامي أمريكي فلسطيني -
موقع «زي نت»

عن الخليج الأمارتية

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط