مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تعلن الحرب على المنظمات

إسرائيل تعلن الحرب على المنظمات

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 20:48

الحرب الإسرائيلية المعلنة والسافرة على منظمات المجتمع المدني ليست جديدة، انما هي امتداد لهجماتها المتوالية على المنظمات وممثليها في الأرض الفلسطينية المحتلة، لأنها تخضع حتى اللحظة لقانون الطوارئ لعام 1945، وكون حكومة نتنياهو الفاسد السابقة، دعمت قانون الطوارئ باصدار قانون عام 2016 تحت مسمى "مكافحة الإرهاب"، وقانون عام 2017، الذي يسمح لها بترحيل الأجانب الداعمين لمقاطعة اسرائيل. لتشرع لأجهزة الامن الاستعمارية التغول على مكونات المجتمع الفلسطيني ومنها المنظمات الاهلية، بالإضافة للمنظمات الأممية ذات الصلة وممثليها العاملون في الأراضي الفلسطينية.

ومن جرائمها الأخيرة مصادقة بيني غانتس، وزير الحرب الصهيوني على اتهام ستة منظمات أهلية فلسطينية ب"الإرهابية" يوم الجمعة الفائت الموافق 22 تشرين اول / أكتوبر الحالي بناءا على تنسيب وزارة القضاء الإسرائيلية، وهي (مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الانسان، والحركة العالمية للدفاع عن الأطفال – فلسطين، ومؤسسة الحق، واتحاد لجان العمل الزراعي، واتحاد لجان المرأة العربية، ومركز بيسان للبحوث والانماء) بالاعتماد على توصيات ما يسمى جمعية "مراقب الجمعيات" المعروفة بعدائها وتحريضها على مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني.

وكما ذكرت انفا، يندرج سعار الحملة الصهيونية المتناقض مع ركائز ومبادئ القانون الدولي، والتشريعات الأممية وقانون حقوق الانسان ضمن خطة منهجية معدة سلفا لتفتيت وحدة النسيج المجتمعي الفلسطيني، واقصاء، وابعاد المنظمات الاهلية ذات المصداقية في دفاعها عن حقوق الانسان، وعن مصالح الشعب العربي الفلسطيني، وتفضح وتعري جرائم حكومات دولة التطهير العرقي الإسرائيلية المتواصلة والمستهدفة المجتمع المدني. ولم تتوانَ تلك الحكومات عن الاقدام على سلسلة متوالية من الانتهاكات والاعتداءات المبرمجة ضد تلك المؤسسات، ومنها كما ذكر المرصد الأورو متوسطي منع الناشط في منظمة العفو الدولية "ليث أبو زياد" في أيلول / سبتمبر 2019 من مرافقة والدته الى القدس لمستشفى المطلع لتلقي العلاج الكيمياوي، متبجحا بالأسباب الأمنية. وكذلك ايدت المحكمة العليا الإسرائيلية في تشرين الثاني / نوفمبر 2019 قرارا تعسفيا وجائرا بترحيل مدير منظمة "هيومن رايتس ووتش" في الأراضي الفلسطينية المحتلة "عمر شاكر"، بالاستناد للقانون الذي شرعته عام 2017 وسمح لها بترحيل الأجانب، الذين يدعمون مقاطعة إسرائيل بسب اعمالها الوحشية ضد اباء الشعب الفلسطيني.

وكان المرصد الأورو متوسطي عبر في أيلول / سبتمبر الماضي (2021) عن استياءه وقلقه الشديد إزاء الانتهاكات الإسرائيلية تجاه منظمات حقوق الانسان في فلسطين المحتلة نتاج غياب اية تحركات اممية جادة لكبح والتصدي لتلك الانتهاكات الخطيرة، وبسبب عدم فرض العقوبات الدولية على الدولة المارقة والخارجة على القانون.

ولم تقتصر ردود الأفعال على المرصد الأورو متوسطي، وانما شملت الأمم المتحدة، وبعض أعضاء الكونغرس الأميركي وعدد من المنابر الدولية، فضلا عن ردود أفعال داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها ممثلة بحزب "ميرتس"، ومن خارجها عبرت القائمة المشتركة أيضا عن ادانتها للجريمة الاسرائيلية، وكذا الحكومة الفلسطينية ممثلة برئيس الوزراء ووزارة الخارجية وفصائل العمل الوطني. ومع ذلك مازالت ردود الأفعال دون المستوى المطلوب من حيث الرفض الصريح لانتهاكات الحكومة الإسرائيلية، وعدم ربط الاستنكار والشجب من هنا وهناك بفرض العقوبات الكفيلة بكي الوعي والمصالح الإسرائيلية الاستعمارية باستثناء المرصد الأورو متوسطي.

وللأسف بعض قوى الحكومة الإسرائيلية والائتلاف الحاكم، بقيوا في حالة سكون وصمت معيب ومغز كحزب العمل وكتلة ما يسمى بالقائمة العربية الموحدة، وغيرها من قوى وأنصار السلام في إسرائيل، وخاصة تلك القوى التي تعتبر نفسها مناصرة ومؤيدة لخيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967 وتتوافد بشكل مستمر لرام الله للقاء ممثلي لجنة التواصل ام تنبس ببنت شفة تجاه جرائم اسرائيل.

وارتباطا بما تقدم مطلوب حراك فلسطيني وعربي واسلامي واممي وانصار سلام إسرائيليين لمواجهة البلطجة الإسرائيلية، ووقف توحشها وانفلات عقالها الاجرامي، ولجم فاشيتها لحماية المجتمع الأهلي الفلسطيني عموما ومنظمات المجتمع المدني خصوصا، والتي تعتبر العين الساهرة على جرائم إسرائيل الاستعمارية وقطعان مستعمريها. كما ان العالم بمختلف قواه وخاصة الإدارة الاميركية عليهم وقف جرائم إسرائيل، ليس ضد المنظمات الست الاهلية المرخصة والمشهود لها بنزاهتها ومصداقيتها الإنسانية والوطنية، وانما ضد حقوق ومصالح الشعب العربي الفلسطيني كلها، وضرورة اتخاذ إجراءات عقابية لوقف السياسات الاجرامية الصهيونية. .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط