مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تعزل نفسها بمعارضة "الاتفاق"!

لا شك في أن اللبنانيين يرغبون في معرفة ردود الفعل على الاتفاق النووي بين المجموعة الدولية 5+1 وإيران وخصوصاً في الشرق الأوسط. دافعهم إلى ذلك إدراكهم أن مأساة بلادهم وجارتها سوريا وغيرها كان الصراع الإيراني – الأميركي أحد ابرز أسبابها، وأن وضعها على طريق الإنهاء، وإن الطويل المدى، يرتبط في صورة أساسية بوقف هذا الصراع بعد شموله دول الإقليم كلها. لكن لا شك أيضاً في أن معرفة الانطباعات والاستنتاجات وإلى حدّ ما التوقّعات المتعلّقة بمصير الإتفاق النووي وبحظوظ تنفيذه من دون تشاطر وتذاكٍ من أطرافه والمتضررين منه ومعظمهم من المنطقة وفي مقدّمهم إسرائيل ودول الخليج العربية، لا شك في أن هذه المعرفة تفيد أكثر اللبنانيين، ومعهم العرب، لأنها توضح لهم المسار الذي يُرجَّح أن يسلكه الاتفاق.
وهذا ما سأحاول إيجازه في "الموقف" اليوم، وخصوصاً بعد الحصول على استنتاجات ومعطيات وما يشبه التوقّعات من جهات أساسية في واشنطن بواسطة متابع مزمن جداً للمنطقة العربية بمشرقها وخليجها وللمسلمين غير العرب فيها مثل تركيا وإيران.
يتضمن الموجز الآتي:
1 - تجد إسرائيل نفسها حالياً وحيدة ومعزولة في العالم كله. وقد بدأت "ماكينتها" الدعائية العمل ضد "الاتفاق" بعد دقائق من إعلان التوصل إليه، لأنها كانت تتابع مجرى المفاوضات خطوة خطوة بقرار رسمي من الإدارة الأميركية. وليست هناك دولة في العالم تدعم المواقف السلبية منه التي أطلقها رئيس وزرائها نتنياهو، علماً انه لا يستطيع أن يقوم بأي عمل انتقامي مباشر ضد إيران من دون دعم أميركا وهو دعم يستحيل أن يحصل عليه من رئيسها أوباما.
2 - الحظ الوحيد لنتنياهو قد يأتي من اعضاء الكونغرس بمجلسيه. وهو قد حصل فعلا على تأييد الجمهوريّين فيه وقلّة من الديموقراطيّين. ولكن حتى الآن لا يمتلك هؤلاء حظاً لنقض "الڤيتو" الرئاسي اذا مارسه أوباما لإمرار "الاتفاق".
3 - هناك متّسع من الوقت باعتبار أن لدى الكونغرس 60 يوماً لمراجعة "الاتفاق" ومناقشته. وسيجد أوباما وفريقه صعوبة في بيعه للنواب والشيوخ. لكنهما سيعملان بجديّة كاملة وسينجحون على الأقل في منع "انشقاق" أو "فرار" (Desertion) الديموقراطيين.
4 - قلّة من معارضي "الاتفاق" تمتلك بديلاً منه. وأعضاؤهما لا يبرّرون موقفهم بحجج مثل كون إيران على لائحة الإرهاب ودعمها للتيّارات السنّية المتشدّدة وربما مساهمتها في خلقها ومساعدتها نظام الأسد وإسهامها في زعزعة المنطقة. ذلك أن "الاتفاق النووي" يقتصر على نووية إيران فقط.
5 - لا يهتمّ الجمهوريون والقلّة الديموقراطية الذين يعارضون "الإتفاق" إذا انفرط عقد مجموعة الـ5+1، وإذا رفع عدد من أعضائها العقوبات عن إيران واستمرت فيها بلادهم.
6 - الأمر المثير للخوف هو الجهود التي سيبذلها نتنياهو من أجل جعل "الاتفاق" الموضوع الأبرز في حملة الانتخابات الرئاسية. وبعض المرشحين الجمهوريين للرئاسة بدأوا يلمّحون عن استعدادهم للقيام بذلك. أما المرشحة الديموقراطية هيلاري كلينتون فقد أيَّدته. وإذا فشل معارضو الاتفاق في نقض "الڤيتو" الرئاسي ونجحوا في تركيز الحملة الانتخابية على "الاتفاق" فسيكون ذلك كارثة لأميركا لأنها ستُعزل عالمياً ومعها إسرائيل.
7 - إذا نجح معارضو هذا "الاتفاق" في ضربه في الكونغرس تصبح إيران حرة في متابعة برنامجها النووي ويزداد بقوة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط.
8 - ربما يساعد إطلاق إيران أربعة أميركيين معتقلين لديها الرئيس في معركته مع معارضي "الاتفاق".
9 - لم يذكر أحد في أميركا من سياسيين وإعلاميين أن إسرائيل تمتلك ترسانة نووية من 200 قنبلة، وأنها تستطيع استعمالها إذا لم تحترم إيران التزاماتها. ويعني ذلك أنها تستطيع الانتظار من 5 إلى 8 سنوات لمعرفة كيف سيتصرف الإيرانيون.
10 - ناقش الأميركيون والإيرانيون، إلى النووي، عدم الاستقرار الاقليمي. ويبدو أن طهران يمكن أن تكون مساعِدة في حال "سلك الاتفاق" طريق التنفيذ.
11 - لم يُحسِّن الاتفاق وضع الرئيس السوري بشار الأسد. وأميركا لا تزال تريد رحيله. وهو يستطيع مساعدة نفسه وشعبه إذا بدأ مفاوضات جدّية مع المعارضة المعتدلة.

عن النهار اللبنانية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط