مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل تضع \"بدائل\" احادية في حال فشل المفاوضات

اسرائيل تضع \"بدائل\" احادية في حال فشل المفاوضات

تاريخ النشر: 2014-08-18 | 11:00

 أمد/ عواصم: قال مسؤول سياسي إسرائيلي رفيع المستوى إن «احتمال التوصل إلى اتفاق حتى مساء الاثنين (اليوم) ضئيل للغاية».

وقال مصدر فلسطيني مسؤول لـ«الشرق الأوسط» السعودية، إن إسرائيل تريد إفشال المفاوضات من أجل تنفيذ خطوات أحادية. وأضاف: «يفكر الإسرائيليون بفتح المعابر من جانب واحد ومن دون اتفاق، هذا ما رشح لنا من ضمن خيارات أخرى». وأكد أن الفلسطينيين سيرفضون أي خطوة إسرائيلية من دون اتفاق.

وتضع إسرائيل سيناريوهات في حال فشل مباحثات القاهرة.

وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلي تسيبي ليفني وضعت خطة أحادية لتخفيف الحصار من جانب واحد ومن دون اتفاق.

ووفقا لاقتراح ليفني، فإن إسرائيل ستنفذ خطوات أحادية الجانب تشمل تسهيلات لسكان قطاع غزة وتحظى بدعم المجتمع الدولي ودول عربية، من دون التوقيع على اتفاق.

 أما السيناريو الثاني فهو صدور قرار من مجلس الأمن بوقف إطلاق النار كما حصل في لبنان عام 2006. والسيناريو الثالث هو عودة القتال. ويفضل الفلسطينيون هذا الخيار إذا ما فشلت محادثات القاهرة.

وعاد الوفدان الفلسطيني والإسرائيلي إلى القاهرة أمس بعد ثلاثة أيام من المشاورات في رام الله والأردن ولبنان وقطر وتل أبيب ودمشق، وقرر الفلسطينيون أن يرفعوا شعار «نريد حقوقنا كاملة» مع رفض التأجيل أو التدرج في مسائل رفع الحصار والحصول على مطار وميناء، بينما قرر الإسرائيليون تقديم المصالح الأمنية الإسرائيلية على أي اتفاق ورفض إقامة مطار وميناء، ووصف وزير إسرائيلي إقامتهما بمثابة «سوق حرة للأسلحة».

وكانت مصر عرضت على الأطراف ورقة توفيقية تنص على وقف «الأعمال العدائية» من الطرفين، وفتح المعابر بما يحقق إنهاء الحصار وحركة الأفراد والبضائع ومستلزمات إعادة الإعمار طبقا لضوابط يتفق عليها بين السلطات الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وإلغاء المنطقة العازلة على حدود غزة بانتشار قوات الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية على مراحل، وتوسيع منطقة الصيد البحري على مراحل، والعودة إلى استكمال المفاوضات خلال شهر من تاريخ الاتفاق بشأن موضوعات تبادل الأسرى والجثامين بين الطرفين، وبحث أسلوب إنشاء وتشغيل المطار والميناء البحري في قطاع غزة، طبقا لاتفاقية أوسلو للسلام عام 1993 والاتفاقيات الموقعة لاحقا. غير أن الورقة لاقت معارضة فلسطينية وإسرائيلية، ويوجد أمام الوفود حتى نهاية اليوم (الاثنين)، موعد انتهاء مهلة الأيام الخمسة، لتحقيق اتفاق أو إعلان الفشل أو تمديد الهدنة مرة ثانية.

وأبدى الطرفان تشددا في المواقف قبل انطلاق المفاوضات، إذ قال نتنياهو إن «الجيش وجه ضربة قوية لحماس خلال العملية العسكرية في قطاع غزة طالت الأنفاق ومئات المسلحين والقذائف الصاروخية التي أطلقت باتجاه الأراضي الإسرائيلية، وأحبط اعتداءات كانت حماس تخطط لارتكابها ضد مواطنين إسرائيليين من البحر والجو والبر، والآن لا يمكن لحماس أن تغطي على خسارتها العسكرية بإنجازات سياسية، لن نسمح بذلك».

وأكد نتنياهو في مستهل جلسة الحكومة أمس أنه أصدر تعليماته إلى الوفد الإسرائيلي إلى مفاوضات القاهرة «بالإصرار على الاحتياجات الأمنية لدولة إسرائيل».

والاحتياجات الأمنية لإسرائيل هي نزع الأسلحة وتفكيكها من قطاع غزة ووقف تهريب الأسلحة ووقف بناء الأنفاق والتعهد بعدم تنفيذ عمليات ضد إسرائيليين أو إطلاق صواريخ من غزة لفترة طويلة، وإيجاد آليات وضمانات بأن مواد البناء والأموال لن تستخدم لأغراض عسكرية.

ويتضح من تصريحات وزراء إسرائيليين أن ثمة إجماعا في الحكومة الإسرائيلية والمجلس الوزاري المصغر (الكابنيت) على التشدد. وقال وزير الاستخبارات يوفال شتاينتز أمس إن «السماح بإنشاء ميناء بري أو جوي في القطاع سيشكل فرصة ذهبية لتهريب الصواريخ والقذائف إلى القطاع، سيكون هذا بمثابة سوق حرة للأسلحة، لن نقبل ولا يجوز لنا التنازل عن مطلبنا جعل القطاع منطقة منزوعة السلاح؛ إذ إن هذا يعد مطلبا مبدئيا».

وصرح وزير المالية يائير لابيد: «يجب على إسرائيل الإصرار على ضمان الأمن لمواطني الدولة وخاصة لسكان الجنوب». وأضاف: «يجب عدم إنهاء المعركة الحالية مع بقاء سكان الجنوب تحت التهديد».

وأعرب وزير الاقتصاد نفتالي بينت عن غضبه الشديد إزاء ما وصفه بالحالة التي وصلت إليها إسرائيل بالقول: «يجب أن ينتهي الوضع الذي نجلس فيه نقضم أظافرنا بتوتر بانتظار رد حركة إرهابية من أجل أن تقرر مصيرنا حول وقف إطلاق النار». وأردف: «إن أي تسوية مع الجانب الفلسطيني تقيد عمل الجيش في غزة، فستعيد إسرائيل إلى نقطة الصفر دون تحقيق أي من أهداف المعركة الحالية، وسيقرب ذلك المعركة التالية كثيرا».

ووصف وزير الجبهة الداخلية غلعاد أردان بعض بنود المقترح المصري بمثيرة للإشكالات، وقال: «إذا تبين أن المقترح المصري يضع قيودا على إسرائيل من الناحية الأمنية فربما من الأفضل رفضه والتمسك بحرية العمل للجيش تزامنا مع منع إدخال مواد إلى القطاع يمكن استخدامها لأهداف تخريبية».

أما وزير الإسكان أوري أريئيل فهدد بأنه إذا تجدد إطلاق النار من الجانب الفلسطيني «فستضطر إسرائيل إلى شن هجوم كبير وسريع ومؤلم بالنسبة للفلسطينيين»، مضيفا: «إسرائيل لن تعيش تحت الصواريخ».

وردت حماس على نتنياهو ووزرائه بقولها إن الطريق الوحيد للأمن «هو أن يشعر به الفلسطينيون أولا، وأن يرفع عنهم الحصار». وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري في بيان تلقت «الشرق الأوسط» نسخة منه إن «حديث نتنياهو عن انتصار مزعوم هو مجرد استهلاك إعلامي للتهرب من نقمة الإسرائيليين والتغطية على فشله، ويكفي نتنياهو أن المئات من جنوده سقطوا بين قتيل وجريح وأسير، وأن عمليات المقاومة وصواريخها نجحت في ضرب العمق الإسرائيلي وفرض حصار جوي عليه».

وأصدرت القيادة الفلسطينية بيانا قالت فيه: «إن المطالب المحقة التي رفعها وفدنا بخصوص إنهاء الحصار لقطاع غزة وفتح المعابر وحرية الحركة لا تنفصل عن الهدف الوطني الأكبر، الذي يتمثل في إنهاء الاحتلال عن جميع الأرض الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس وغزة، وفرض السيادة الكاملة لدولة فلسطين على أرضها ومياهها وأجوائها، وهو الهدف الذي يجب مواصلة العمل من أجله لإنهاء الظلم التاريخي الذي لحق بشعبنا الفلسطيني».

 وأضافت: «إن العمل من أجل إنشاء إطار دولي فعال يبقى الهدف الوطني والسياسي العاجل لإعادة طرح قضية إنهاء الاحتلال وإقرار الخطوات العملية لتحقيق ذلك. وتثير التصريحات الفلسطينية والإسرائيلية شكوكا كبيرة حول إمكانية الوصول إلى اتفاق حتى نهاية اليوم».

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط