مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تصنع التطرف وتدعي محاربته ..!!!

إسرائيل تصنع التطرف وتدعي محاربته ..!!!

تاريخ النشر: 2020-12-07 | 15:26

د. هاني العقاد
د. هاني العقاد

التطرف في المنطقة ليس وليد اللحظة ولا هو وليد مرحلة ما من مراحل الحروب في المنطقة العربية   وله تاريخ طويل وبالتأكيد أن ولادة التطرف كانت علي ايدي العصابات الصهيونية التي تشكلت مع بداية الهجرة الصهيونية لفلسطين  وبالتالي تزامن التطرف مع وجود اليهود علي ارض فلسطين كمهاجرين اوائل جاؤوا لاطماع قومية ودينية واستعمارية في ارض فلسطين  وتاسيس دولة يهودية علي الارض العربية من النهر الي البحر , عصابات القتل والذبح الصهيونية هي التي مارست التطرف عندما تشكلت  مثل شتيرن , الهغاناة والارغون واخذت شرعية تطرفها من  (وعد بالفور ) المشؤوم الذي اعطي اليهود كيان في فلسطين  وبالتالي كان تصريحا بارتكاب المزيد من المذابح والجرائم والمضي قدما في التطرف, تطور التطرف الصهيوني ليغزو عالمنا العربي بعدما قامت اسرائيل  بتاسيس تنظيمات تحت مسميات اسلامية  تدعمها بالمال والسلاح تعمل لتقويض دول العالم العربي وتكون زريعة للتدخل الامريكي الاستعماري  وتقسيم تلك البلاد الامنة .

 اسرائيل تتبني التطرف اليوم وتمارسه بشتي انواعه , الديني والعرقي والقومي لانها مازالت لا تقبل بوجود الفلسطينيين ولا تعترف بانهم اصحاب الارض الاصليين ليس هذا فقط بل ان اسرائيل ككيان يدعي الديموقراطية بالعالم يطلق العنان الان لمستوطنيه يرتكبوا ابشع الجرائم  ضد المدنين الفلسطينيين , حرق , قتل , تدمير مزروعات , قتل مواشي وتسميم ابار المياه .  لا اعتقد ان لدي حكومة اسرائيل النية في وقف تلك الممارسات او حتي  تقديم مرتكبيها للمحاكمة وانزال العقوبات القانونية بحقهم . يونيو 2014 ما يسمي بتنظيم (شبيبة التلال) الصهيوني المتطرف تسللوا الي قرية دوما الفلسطينية واحرقوا منزل عائلة دوابشة وهم نائمين وتفحمت اجساد سكان البيت مات الطفل (علي ) ابن 18 شهراً  ومات الاب وماتت الام بعد فترة علي اثر اصابة اكثر من 80% من جسدها بحروق بالغة وبقي الطفل (احمد ) يعاني الحرمان ويتألم وحيدا كلما نظر بالمرآة راي جريمة التطرف الصهيوني في وجههة المشوة. تموز يوليو 2014 خطف مستوطنين متطرفين الطفل (محمد ابو خضير )من شعفاط واقتيد الي احراش دير ياسين وهناك احرق حيا بسكب البنزين داخل بطنه ومن ثم اشعال النار في فمه , جريمة دانها العالم بخجل لكنه لم تخذ من الاجراءات ما من شانها ان تردع المستوطنين عن افعال مشابهة.  

صمت العالم ولم يفعل شيء لحماية المدنين الفلسطينين وتعاظمت الكراهية بفعل دعم نتنياهو وقادة التطرف الاسرائيلي لمثل هذه الاعمال ,كل يوم تقطع اشجار الزيتون علي مرأي ومسمع اصحابها وبنقل حي ومباشر الي احرار العالم المزيف , كل يوم يعدم فلسطيني لمجرد ان جنود الاحتلال وجدوا الاصرار الفلسطيني في ملامح وجهه للعيش بامن وسلام , اعدام لفلسطينيين علي الحواجز العسكرية المنصوبة علي بوابات المدن الفلسطينية .   لا اعتقد ان يكون الشهيد (علي ابو عليا) الطفل الذي لم يتجاوة 14 ربيعا  اخر الشهداء الذين يقتلهم رصاص الحقد الصهيوني . مستوطن ليس بمجنون ولا فاقد الاهلية جاء الاسبوع الماضي واضرم النار في (كنيسة الجثمانية) الواقعة  علي جبل الزيتون  في القدس ولولا حرص المواطنين لما بقيت   الكنيسة مكاناً  للعبادة . لم نستطع ايها السادة سرد كل شواهد التطرف الاسرائيلي ضد الفلسطينين فالتاريخ حافل بالالاف الشواهد والحوادث التي تملئ كتب التاريخ وعيون اهل الضحايا . المفارقة الدرامية ان مندوب اسرائيل في الامم المتحدة (جلعاد اردان) اراد ان يظهر للعالم ان اسرائيل يمكن ان تحمي العالم العربي من التطرف بعدما اعلن انه اتفق مع مندوبة الامارات العربية المتحدة ( لانا نسيبة ) علي مكافحة التطرف . بعدها جاء( ايلي كوهين) وزير الاستخبارات الاسرائيلية بتصريح يستخف بعقول الناس وخاصة ضحايا الارهاب والتطرف الصهيوني بان اتفاقية السلام بين الامارات واسرائيل مهمة لدعم الامن والاستقرار وانها بمثابة تحالف ضد الإرهاب والتطرف، وستعزز التعاون ضد التهديدات المشتركة.

الحقيقة ايها السادة ان الاحتلال الاسرائيلي هو راس كل تطرف يضرب المنطقة  واسرائيل هي من تصنع الارهاب وتدعي محاربة  الارهاب في ذات الوقت ,امر في غاية الغرابة ,من يشجع التطرف يدعي انه يستطيع محاربة التطرف انها اسرائيل التي تقف وراء كل حركات التطرف بالعالم العربي بالمشاركة مع اجهزة الاستخبارات الدولية واهمها الاجهزة الدقيقة في واشنطن , من يزرع الارهاب في بيوت العرب ومن يزود الارهابين والمتطرفين بالسلاح سراً وعلناً هو من يسعي للاتفاق مع العرب لتخليصهم من هذا الارهاب , انها ليست مسالة فلسفية ولا تحتاج الي براهين لان هذا هو الباب الذي ضمن لاسرائيل دخول قصور الحكام العرب وسرقة ثروات بلادهم والعبث بعقول البسطاء من تلك الشعوب وتجنيد كل الادوات الاعلامية والاستخباراتية لتبقي تلك البلدان في حاجة الي من يعينهم علي حماية بلادهم من التطرف والارهاب دون ان يعرفوا ان من يزعم حمايتهم من التطرف هو من يدخل التطرف من البوابة الخلفية  الي دولهم وتدفع شعوبهم ثمن هذا من دماء الابرياء .ٍعندما يصحوا العرب ويستفيقوا من غيبوبتهم يكون الوقت قد مضي وخسروا بلادهم التي ستتقسم وثروات ابنائهم وكرامة اجدادهم  التي علي اساسها قامت دولهم وترعرت وكبرت . 

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط