مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تسرق خان العمدان في عكا الأثرية

بداية علينا أن نذكر أن ما تسمى "دائرة أراضي إسرائيل" ووزارة السياحة الإسرائيلية أعلنت عن مناقصة لبيع أحد مواقع التراث العالمي (المدرج من قبل اليونسكو)، وهو خان العمدان في مدينة عكّا، من أجل تحويله إلى فندق يضم 200 غرفة، ومقابل ذلك الإعلان نفذ يوم امس الجمعة 18 أكتوبر 2013 المئات من المشاركين العرب الفلسطينيون من أهالي عكا أوسع حراك وطني تحت شعار " خان العمدان مش للبيع"، حاملين الأعلام الفلسطينية ، وهذا الحراك الوطني يهدف الى حماية معالم المدينة الأثرية الباسلة التي هزمت نابليون بونابرت القائد العسكري الفرنسي، وأيضا لكي تصل الصرخة إلى كل العالم والمنظمات الدولية وعلى رأسها " منظمة اليونسكو " أن المعالم التراثية في المدينة الفلسطينية يتم تشويهها وسرقتها لصالح سلطات الاحتلال الإسرائيلي .. وقد جابت المظاهرة الكبرى من أمام مسجد أحمد باشا الجزار " الرمزية تكمن هنا " مرورا بشارع صلاح الدين ومنه الى خان الشواردة ووصولا الى خان العمدان ، وحملت اليافطات والهتافات صرخة فلسطينية جادة تقول " لن نسكت بعد اليوم وسنحافظ على موروثنا " .
ولكن ما هو خان العمدان ولماذا اليوم ..؟ وأي دلالة او رمزية له في منظومة الحياة الفلسطينية وثقافة مدينة عكا ..؟
في عام 1785 في مدينة عكا الفلسطينية " مدينة أثرة هامة جدا " أقام البطل أحمد باشا الجزار فيها خان العمدان " ويعرف بـ خان الجزار نسبة له "، ويعتبر من أجمل المعالم العربية والإسلامية المتبقية في أرضينا المحتلة48 ،وبل هو أشهرها في فلسطين، والخان مبنى مربع الشكل من طابقين يرتكز على أعمدة من الغرانيت " الصوّان " جلبها أحمد الجزار من قيسارية " قام الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 بتطهير البلدة عرقياً بالكامل" .. والخان بحكم قرب موقعه من الميناء كان يستخدم للتجارة الدولية " تفريغ واستلام البضائع ، وخاصة الحبوب، حيث كانت تصل عكا يوميا وعلى مدار الموسم آلاف الجمال المحملة حبوبا لشحنها عبر البحر، وكان التجار والزوار ينزلون في خانات المدينة وأشهرها خان العمدان وخان الفرنج وخان الشواردة.
والهدف الاحتلالي الخبيث من المخطط القديم الجديد عام يهدف الى السيطرة الكاملة على أي وقف اسلامي في المدينة، والعمل ضد خان العمدان لغرض التهويد الكامل لمدينة عكا الباسلة، و تحويله الى فندق وبالتالي القضاء على أهم المعالم العربية والإسلامية في مدينة عكا وهذا يتناقض مع القوانين والمواثيق الدولية الخاصة بالتراث والمعالم الأثرية ، والجدير ذكره هنا أنه في العام 2001، تم الإعلان عن البلدة القديمة في عكّا على قائمة التراث العالمي من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والتعليم والثقافة (اليونسكو) .
إن هذا المخطط التهويدي للبلدة القديمة والتراثية في البلدة القديمة في عكّا، يهدف الى التضييق الكامل على السكان العرب الفلسطينيين، الذين يتم منعهم من ترميم منازلهم والبناء فوقها او توسعتها، بالمقابل يتم بناء وتوسيع الأحياء اليهودية الاحتلالية فوق الأرض العربية الفلسطينية، والهدف النهائي هو ممارسة اقتصادية وسياسية ممنهجة وعنجهية لتشريد وطرد السكان العرب من مكان سكناهم وتحويل البلدة الى يهودية بالكامل .
وأمام ما سبق يتضح لنا التقصير الكامل لجامعة الدول العربية والعالم الإسلامي والمستثمرين العرب والمسلمين خاصة، تجاه المعالم الإسلامية والتهاون فيها، وتناسيها بالكامل وكأنها ليست جزء من الأرض الفلسطينية التي باركها الله، لماذا لا يقوم أصحاب الملايين في العالم العربي وحتى الحكومات العربية باستعادة الخان والمعالم الإسلامية حتى من خلالها شراؤها ، فإن عجزنا عن تحريرها بالسلاح، فهل نعجز ان نعيد شراؤها بالمال، أم أن المال يذهب إلى البنوك الأجنبية ويعود لإسرائيل لتطويرها وتمكينها أكثر وبيع ما تبقى من عبقنا الإسلامي والتراثي في المدن الفلسطينية، وكما أننا بحاجة إلى أن نعيد توثيق هذا التاريخ الفلسطيني الإسلامي والعربي العريق من خلال النشرات الدورية والمناهج التعليمية، والعمل على إقامة معارض الصور التي تحكي القصة الفلسطينية وفتح هذه المعارض مجانية أمام الجمهور الفلسطيني ونقلها الى السفارات الفلسطينية في العالم كله .

 
×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط