مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل ترفض التعاون

إسرائيل ترفض التعاون

تاريخ النشر: 2021-04-12 | 09:56

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

لم يكن قرار رئيس الوزراء الصهيوني، نتنياهو يوم الخميس الموافق 8 ابريل الحالي مفاجئا بشأن العلاقة مع محكمة الجنائية الدولية برفض التعاون مع قرارها بالتحقيق في جرائم الجرب الصهيونية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني. وكان اجتمع يومي الثلاثاء والأربعاء الموافقين 6 و7/ 4 /2021 مع كبار المسؤولين الإسرائيليين، ضم كل من: بني غانتس، وزير الحرب، ويوآف غالانت، وزير المعارف والتعليم، ويفال شطاينتس، وزير الطاقة، وافيحاي مندلبليت، المستشار القضائي للحكومة، ومئير شبات، رئيس مجلس الأمن القومي، وشارون افيك، المدعي العسكري، وغيرهم من ذوي الإختصاص بالملف القضائي، لإعداد الرد على رسالة فاتو بنسودا، المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قبل انقضاء مهلة  يوم الجمعة للرد على إخطار المحكمة الدولية.

ومن كان يعتقد أن القيادة الصهيونية مستعدة من حيث المبدأ للتعاون مع المحكمة، فهو ساذج، ولا يفقه الف باء السياسة والقانون والتاريخ لإن الدولة الصهيونية ذاتها كمركب إستعماري، قامت على ركائز تتنافى وابسط شروط العدالة، دولة مفتعلة ومزورة، وغير مشروعة، دولة لا تنتمي للتاريخ والواقع الجيو بولتيكي، ولا ترتبط باي بعد ثقافي أو إجتماعي أو إقتصادي مع شعوب الأمة العربية خصوصا ودول اقليم الشرق الأوسط الكبير. فضلا عن انها إستندت إلى منظومة إسبارطية فاشية للمحافظة على الذات، والبقاء حيث حدد لها سادتها من غلاة الغرب الإستعماري موقعها لتحقيق غاياته واهدافه المحددة والمرسومة لها.

وهذة المنظومة العسكرتارية شكلت بوصلتها واتجاهها صوب تحقيق تلك الأهداف، والتي تقوم أولا على نفي الشعب العربي الفلسطيني من ارض وطنه الأم، وإحلال مجموعات المهاجرين الصهاينة من اتباع الديانة اليهودية الخزرية الغربية الإشكنازية محلهم؛ ثانيا إنتهاج خيار المجزرة والمذبحة ووضع السيف على رأس جدول اعمال قادتها لتواصل عملية التطهير العرقي ضد ابناء الشعب الفلسطيني صاحب الارض والتاريخ والموروث الحضاري، ولتخفض صوت التناقضات البينية في صفوفها؛ ثالثا لتمزيق وحدة شعوب الامة العربية، والحؤول دون اية نهضة عربية؛ رابعا لخلق المناخ المناسب لنهب ثروات وخيرات شعوب الأمة العربية؛ خامسا لإقامة نظام سياسي اقليمي جديد بقيادة اسرائيل الصهيونية، وتحقيق شعار الحركة الصهيونية، دولتك يا اسرائيل من النيل إلى الفرات، والذي توسع وبات في زمن ترامب الفاسق الإفنجليكاني، دولتك يا اسرائيل من المحيط إلى الخليج واقليم الشرق الأوسط الكبير.

وانسجاما مع ما تقدم جاءت عمليات التطبيع لعدد من الدول العربية الإستسلامية المذلة مع دولة المشروع الصهيوني في العام الماضي 2020 وتحت يافطة كاذبة، "معاهدات السلام الإبراهيمية"، باعتبار أن السلام يقوم بين ابناء واحفاد النبي الكريم أبراهيم، الذي يجمع اتباع الديانات السماوية الثلاث، وإنقلابا على ركائز مبادرة السلام العربية، وقرارات الشرعية الدولية ومحددات السلام الممكن والمقبول.

إذا المنطق العقلي العلمي يؤكد، ان دولة البغي والعدوان الصهيونية لن تقبل التعاطي مبدئيا مع منظومة عمل محكمة الجنايات الدولية، ولن تسلم رقبة قياداتها الفاشية المجرمة، والمتورطة بسلسلة طويلة من المجازر والمذابح ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني، والتي تستبيح الأرض الفلسطينية تهويدا ومصادرة وضما وتفريغا من هويتها ومكانتها التاريخية، وتتنتهك عبر إجتياحاتها وحروبها المتواصلة على ابناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وجنين ورام الله والقدس العاصمة الأبدية وخليل الرحمن وكل بقعة ضوء فلسطينية على ارض فلسطين التاريخية ابسط معايير المعاهدات والمواثيق والقوانين الدولية، وتمتهن حقوق الإنسان، وتقوم بالاعتقال والقتل المتعمد للنساء والاطفال والشيوخ والأبرياء العزل في الميادين والساحات والشوارع.

وما لم تتغير معادلة النظام الدولي القائم حاليا، والذي مازالت حتى اللحظة الراهنة تتسيد فيه الولايات المتحدة مركز الصدارة، وتعيد بعض الأقطاب الدولية مواقفها من محكمة الجنايات الدولية، فإن دولة المشروع الصهيونية ستبقى تتعامل كدولة مارقة وخارجة على القانون الدولي، وسيبقى سيف الإله مارس مسلطا على رقاب الشعب العربي الفلسطيني وشعوب الأمة العربية والإقليم عموما. الأمر الذي يفرض متابعة العمل والتعاون مع المحكمة الدولية حتى لو غيروا المدعي العام، ونصبوا إنسانا متعاونا معهم، على القيادة الفلسطينية مواصلة الكفاح لتقديم كل قادة اسرائيل القتلة امام المحكمة الدولية لمحاكمتهم كمجرمي حرب.

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط