مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تدير نقاش الفلسطينيين

ما يثير الحزن في ظل التهديدات الخطيرة التي تواجه القضية الوطينية والمشروع الوطني الفلسطيني غياب النقاش والبحث الوطني بالشراكة مع المجتمع الفلسطنيي ونخبه المختلفة، في حين تدور نقاشات اسرائيلية معمقة والبحثت في شأن ومستقبل القضية الفلسطينية، لكن للاسف من زاوية انهيار السلطة الوطنية الفلسطينية، وما يتضمنه ذلك من حلول للمسألة الفلسطينية من خلال السلطة ودورها ومهاما كسلطة حكم اداري ذاتي، ومن وجهة نظر ومصلحة إسرائيل الأمنية، باعتبار أن انهيار السلطة او حلها هو التهديد الأخطر أمنيا وسياسيا واقتصاديا ودبلوماسيا على إسرائيل.

الجهات التي تدير النقاش الفلسطيتي هي جهات أمنية رسمية وبحثية ومراكز دراسات إسرائيلية، والتي تعمل على اقامة ندوات  وورش وتصدر تقاريرها عن باحثين وضباط سابقين  في أجهزة الأمن الإسرائيلية.

الاربعاء الماضي نشرت صحيفة “هآرتس” تقريرا قالت فيه :أن جهاز الأمن الإسرائيلي يحذر، من أن السلطة الفلسطينية تقترب من نقطة الغليان بسبب الأزمة الاقتصادية، وأن مسؤولين في جهاز الأمن الاسرائيلي حذروا القيادة السياسية من أن الأزمة الاقتصادية في السلطة الفلسطينية تزداد سوء وان تردي الاوضاع الاقتصادية يمكن أن تؤدي إلى اندلاع العنف، وأنه لا بد من إيجاد حل لاستئناف التنسيق الأمني بين الجانبين، مما يسهل على الفلسطينيين التعامل مع الصعوبات التي واجهوها بسبب وباء كورونا، وهي الصعوبات التي وصفها المسؤولون بأنها الأكثر خطورة هناك في العقد الماضي.

وادعت الصحيفة إن رئيس الشاباك، ناداف ارغمان، والمسؤول عن منطقة القدس والضفة الغربية في الشاباك “يحافظان على قناة مفتوحة” مع السلطة الفلسطينية، وترى المؤسسة الأمنية أن كلاً من إسرائيل والسلطة الفلسطينية مهتمان بإعادة التنسيق الأمني بين الطرفين، الذي توقف مع إعلان “صفقة القرن”، وإعلان نتنياهو، عن عزمه تنفيذ مخطط الضم.

تقرير هآرتس يأتي في سياق التقارير التي ناقشتها ورش العمل والندوات والمؤتمرات والتوصيات التي خلصت إليها  هذه المراكز البحثية، والسيناريوهات وتوصياتها التى تنشر وتقدم أيضا للحكومة الاسرائيلية ورئيسها بنيامين نتنياهو، وتاتي أيضا في سياق البحث عن عودة سيناريو حل أو انهيار السلطة الفلسطينية، و”الفشل الإستراتيجي” لمشروعها، حسب وصف مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي الذي عزا ذلك إلى وصول الرئيس الامريكي إلى سدة الحكم ونقل السفارة واعلان اسرائيل سيادتها على القدس وتجفيف دعم “أونروا”، وإعلانه عن خطة “صفقة القرن”، ومن ثم خطة حكومة نتنياهو -غانتس حول ضم نحو 30% من أراضي الضفة الغربية الى السيادة الاسرائيليى.

النقاش الإسرائيلي تعمق على إثر عقد اتفاق التطبيع الإماراتي الإسرائيلي، ويتم البحث في مستقبل السلطة والفلسطينيين، ووضع خطط للحفاظ على السلطة واهميتها لامن إسرائيل، والبحث في اتخاذ سلسلة من الخطوات لإنعاش الاقتصاد الفلسطيني، وزيادة عدد تصاريح الدخول للعمال والتجار الفلسطينيين، وتشجيع أو تسهيل النشاط التجاري، وذهب بعضهم لتقديم مساعدات ودفع رواتب موظفي السلطة، وفحص إمكانية دفع اموال الاسرى والشهداء.

وما يثير الغضب والمرارة هو غياب النقاش الفلسطيني الوطني العام حول استنهاض المشروع الوطني ودور منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة وتغيير الأدوار التي استبدلت السلطة بالمنظمة ومستقبل المنظمة والسلطة والاسئلة المشروعة ومن يجيب عليها والسؤال بعنوانه العريض ما العمل؟

للحقيقة يدور نقاش فلسطيني مهم وبناء برغم الاختلافات والتوجهات الفكرية والسياسية، إلا أن هناك النقاش الغني والثري يصدر عن مجموعات فكرية واكاديميين وسياسيين اعتزلوا العمل السياسي، ومراكز بحثية محترمة وباحثين وكتاب وغيرهم، وهناك إنتاج يشخص الحالة ويضع السنياريوهات والحلول والتوصيات، لكن على ما يبدو انه  لا يصل إلى صناع القرار الذي يستفردون في قيادة الشعب الفلسطيني ويقودوهم وفق رؤى ومشاريع ثبت فشلها.

حتى إعلان الرئيس محمود عباس في ايار الماضي التحلل من الاتفاقيات مع اسرائيل، ووقف التنسيق الأمني معها، جاء فجأة ومن دون معرفة حقيقة هذا التوجه وهل هو تكتيك من السلطة، أم أنه حقيقي؟ ولم يتم تناوله من خلال نقاش وطني عام وفي سياق وطني لإعادة تقييم التجربة الفلسطينية والفشل الكبير في تحقيق أهداف الفلسطينيين.

تفاهمات حركتي فتح وحماس في تركيا تعكس الحالة الفلسطينية وعملية الاقصاء والتفرد في المحادثات وانكار حق الفلسطيين في نقاش مستقبل مشروعهم واشراكهم في اتخاذ القرارت وما يصدر عن مراكز البحث الفلسطيني والمفكرين والباحثين والكتاب يؤكد أن لا تغيير في الحالة الفلسطينية، وما نلمسه من عدم جدية وقناعة، وربما يمكن تفسيره لامبالاة من القيادة وحماس والفصائل تجاه ما يواجهه المشروع الوطني الفلسطيني من تهديد خطي، او عدم شعورهم بأي ضغط حقيقي من قبل القوى السياسية والمجتمعية الأخرى أو ربما حتى عدم جدية من تلك القوى التي تدور في فلك السلطة وضمن توجهاتها، وربما أن القناعة السائدة هي الاتفاق على 99% من القضايا مع رئيس الشابك نداف ارغمان لم تتغير،

وهذا ما أكدته هآرتس في تقريرها، على من الرغم من التحلل من الإتفاقيات والقطيعة السياسية والتي قد تكون مزعومة أيضاً.

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط