مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تدرب الاطفال

إسرائيل تدرب الاطفال

تاريخ النشر: 2016-05-30 | 23:11

تنحدر إسرائيل أكثر فأكثر نحو مستنقع العسكرة والفاشية، بعدما تمكن الإئتلاف الحاكم من تعميق الانزلاق في ميادين الحياة السياسية والثقافية والتربوية والتشريعية والقضائية والدينية إلى متاهة الفاشية، يتجه اقطاب اليمين العنصري المتطرف إلى إختطاف الاطفال من رياض الاطفال إلى جهنم العسكرة. وهذا ما تضمنه تقرير صحيفة "هآرتس"، المنشور قبل يومين، وجاء فيه " ان شرطة إسرائيل تنظم نشاطات يجري خلالها التدرب على إطلاق "النار" بواسطة "بنادق الكرات" للاطفال دون سن الخامسة". ويضيف التقرير "إن عشرات الاطفال من رياض الاطفال في منطقة المجلس الاقليمي "رفات هنيغف"، شاركوا يوم الثلاثاء الماضي الموافق 25 ايار الجاري." في ذلك النشاط البشع.وحسب الصور "إرتدى الاطفال قمصان وخوذ حرس الحدود، وعرضت امامهم على المنصة اسلحة وادرع واقية، وتدربوا على إطلاق الكرات من بنادق خاصة تجاه الهدف بمرافقة شرطي من حرس الحدود". وفي اعقاب توجه "هآرتس" للمجلس الاقليمي للوقوف على خلفيات تلويث وتشويه الطفولة البريئة في وحول قادة إسرائيل الفاشيين "تم شطب الموضوع من صفحة "فيسبوك" التابعة للمجلس الاقليمي، وازيلت الصور من الموقع".  (...) وكتبت مواطنة إسرائيلية من بلدة كمهين في منطقة المجلس الاقليمي تعليقا على الخبر تقول "صور الاولاد مع السلاح ... لو البسوهم الاسود، لكنت سأعتقد بالخطأ للحظة، ان المقصود صور دعائية من معسكر تدريب ل"داعش"". واضافت "ألآ توجد لدى الشرطة مهام عمل اخرى"؟؟؟

مع ذلك المجلس الاقليمي لم يحاول طي صفحة جريمته وانتهاكاته لعالم الطفولة، لا بل دافع  مفاخرا بما قام به، الذي جاء تحت عنوان برنامج "انا والشرطي". واضاف ان ما قاموا بتنفيذه تم بعدما اخذوا "موافقة كل الاهالي على المشروع .. وصادقوا عليه". واضافوا انه تم "إخضاع المشروع لمراقبة وزارة التعليم".

بهذه الخطوة الخطيرة يكون الائتلاف الحاكم طوق المجتمع الاسرائيلي كله، كبارا وصغارا نساءا ورجالا شيوخا وفتيانا بمنظومته العنصرية الفكرية والسياسية والثقافية والدينية، وأوغل في الاندفاع دون تردد نحو الفاشية. وهذا الانزلاق طبيعي جدا، لان منطق الاشياء، كان يحتم  الصعود إلى الهاوية، لان إسرائيل دولة مارقة وخارجة على القانون، وقامت على نكبة شعب آخر، وترفض خيار السلام والتسوية السياسية والتعايش وتضرب عرض الحائط بلغة التسامح، وتتخندق في خنادق الاستعمار الاستيطاني لتأبيد الاحتلال على انقاض ومصالح الشعب العربي الفلسطيني.

وكان المرء سجل في هذه الزاوية عن العلاقة الوثيقة بين إسرائيل و"داعش"، والتأكيد على انهما وجهان لعملة واحدة. وهو ما استوحته المرأة الاسرائيلية من المجلس الاقليمي "رفات هنيغف"، التي كادت تعتقد بتدريب الاطفال دون الخامسة، أنهم من "داعش". وفاتها ان دولتها الكولونيالية، انها من الدول الراعية والداعمة ل"داعش" و"النصرة". وبامكانها ان تسأل قادة حكومتها عن عدد رجال "داعش" و"النصرة" وغيرهم من الجماعات التكفيرية، الذين عالجتهم في مستشفياتها. لتعرف ان إسرائيل حاضنة من حواضن الجماعات التكقيرية. ولا يفتصر الامر عند حدود العلاج، بل يرتقي لمستوى الامداد والدعم اللوجستي وغيره.

مع ذلك على العالم المتمدن وخاصة في دول الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة التدخل لانقاذ إسرائيل من الفاشية المتنامية في اوساط المجتمع. وابعاد الطفولة الاسرائيلية عن لوثة العسكرة الصهيونية العنصرية. لان تدريب الاطفال مع إلباسهم ملابس حرس الحدود وبرعاية جنود وضباط حرس الحدود والشرطة، يعكس مدى ما بلغته الدولة الاسرائيلية من إنحطاط اخلاقي وقيمي وثقافي وسياسي وديني، بتشويهها معالم الطفولة البرئية. وبدل ان تغرس في وعيهم حب الحياة والتعايش والتسامح، تقوم بزرع الوعي العنصري الاسود عبر عمليات القتل للاخر الفلسطيني العربي (الهدف).

وايضا على العالم الرد على إسرائيل، التي حاولت بشكل متواصل التحريض على الفلسطينيين، والادعاء انهم يدربوا الاطفال على السلاح، بدل تعميم لغة التسامح. ونقل التقرير لنتنياهو وبينت وليبرمان وليس ما تقوله وسائل الاعلام او القيادات الفلسطينية. حتى يتعظوا ويكفوا عن لي ذراع الحقائق.

[email protected]

[email protected]     

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط