مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل تحاكم المَقت لكشفه دعمها مسلّحي "القاعدة"

 تحاكم إسرائيل عميد الأسرى السوريين صدقي المَقت بتهمة ملفقة هي «التجسس لمصلحة الاستخبارات السورية»، غير أن السبب الحقيقي وراء اعتقال المقت نهاية شباط الماضي، هو توثيقه دعم إسرائيل لـ«تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» في القنيطرة
واجه عميد الأسرى السوريين في سجون الاحتلال الإسرائيلي صدقي سليمان المقت، الاتهامات التي وُجهت إليه في «المحكمة المركزية الإسرائيلية» في مدينة الناصرة الفلسطينية صباح الجمعة الماضي، بالابتسام والتحدّي، مكرّراً أمام وسائل الإعلام في قاعة المحكمة ما دخل السجن لأجله: «إسرائيل تدعم جبهة النصرة الإرهابية»!
والمقت، الذي اعتقل قبل 33 يوماً من منزل عائلته في بلدة مجدل شمس في الجولان السوري المحتل على يد جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، ليس جديداً على تحدّي الجلاّد، إذ بقي السجن خبزاً يومياً للجولاني العنيد، من سجن عسقلان إلى نفحة إلى بئر السبع والرملة، إلى سجن الدامون وتلموند وشطه والجلبوع، طوال سنوات اعتقاله الـ 27، منذ آب 1985 حتى آب 2012.
ولم يكتفِ المقت خلال الجلسة الرابعة لمحاكمته بالإشارة إلى الدعم الإسرائيلي لـ«تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة»، بل رفع يديه المكبلتين بأصفادٍ فضية عالياً من خلف الزجاج العازل، ووجّه تحيّة إلى الجيش والشعب السوريين، والرئيس بشار الأسد.
«تجسس»، «تجسس مبالغ»، «تخابر مع عميل أجنبي»، «تخابر مع جهات استخبارية عدوة في زمن الحرب»، «تأييد تنظيم إرهابي»، كلّها تهم حفلت بها لائحة الاتهام الإسرائيلية العلنية للمقت! وفضلاً عن اللائحة العلنية «الدسمة»، أضافت المحكمة أنها تحفظّت على ما سمّته «لائحة اتهام سريّة»، ولم تُطلع عليها حتى وكيلَي الدفاع عن «المتهم»، المحاميين يامن زيدان وغسان محاجنة.
الادعاءات الإسرائيلية والاتهامات بحقّ صدقي، لا تنطلي على أحد من أهالي قرى الجولان المحتل: مجدل شمس، مسعدة، بقعاثا وعين قنيا. فالجواب عن التساؤل بشأن تحرّك «قسم الأقليات» في وحدة «يمار» (الوحدة المركزية للتحقيق والاستخبارات) في الشرطة الإسرائيلية وجهاز «الشاباك» لاعتقال المقت وتلفيق التهم له، لا يفسّرها إلّا نشاط صدقي خلال عاميه الأخيرين خارج الاعتقال.
تعلّم عميد الأسرى السوريين سريعاً بعد خروجه من المعتقل استخدام شبكة الإنترنت، وأنشأ حساباً على موقع «فيسبوك»، ودأب على تصوير آثار القرى الجولانية التي هدمتها إسرائيل لتبني مكانها عشرات المستوطنات اليهودية على أرض الجولان، ونشرها على صفحته. وعمل صدقي حثيثاً على تذكير الجولانيين بضرورة رفض الهوية الإسرائيلية، والتمسك بالهوية السورية. حتى إن الضابط الإسرائيلي في وحدة «يمار» إيلي فوش، أشار لموقع «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلي إلى أن «المقت بدأ بالتحريض، وبادر بنشاطات قومية في هضبة الجولان والضفة الغربية.
وهو مؤيد لحزب الله وبشار الأسد، ويؤمن بأن هضبة الجولان سورية، وأنه يجب إعادتها إلى سوريا. وبحسب وجه نظره، إن أي مواطن من الجولان يحمل هوية إسرائيلية هو خائن». وقالت مصادر الشرطة الإسرائيلية للموقع إن «صدقي اعترف بكل التهم الموجهة إليه، ولم ينفِ تواصله مع جهات سورية، حتى أنه يحاججنا من منطلقات عقائدية». وقال فوش إن «14 محققاً من يمار حقّقوا مع المقت»!
واللافت، أن آخر ما كتبه المقت على صفحته على « فيسبوك» بتاريخ 25 شباط 2015 قبل اعتقاله بساعات، هو تذكيره أهل الجولان بتاريخ طردهم رئيس وزراء العدو شمعون بيريتز من مجدل شمس في 25 شباط 1985!
غير أن عميد الأسرى السوريين هجس في الأشهر الأخيرة قبل اعتقاله، لتوثيق تعاون جيش الاحتلال الإسرائيلي مع «تنظيم القاعدة في بلاد الشام ــ جبهة النصرة» بالصوت والصورة، قبل تقرير الأمم المتحدة نهاية العام الماضي الذي وثّق التعاون بناءً على تقارير قوات الفصل الدولية العاملة في الجولان (أندوف). وتمكّن المقت عدة مرات من تعقّب جرحى الإرهابيين الذين يقاتلون الجيش السوري، وتصويرهم يتلقون العلاج داخل مستشفى صفد الإسرائيلي. وبكاميرا للهواة، تمكّن من تصوير مقطع فيديو للقاء جمع عناصر في جيش الاحتلال مع عددٍ من الإرهابيين في الموقع 85 في القطاع الجنوبي من القنيطرة، التابع سابقاً للأمم المتحدة، الذي سيطرت عليه «النصرة» في حزيران من العام الماضي، وقام بتحميل الفيديو على صفحته على «فيسبوك»، قبل أن يعرضه التلفزيون الرسمي السوري.
وتشير مصادر متابعة لملفّ صدقي القضائي لـ«الأخبار»، إلى أن «الفيديو سبّب إحراجاً كبيراً لإسرائيل، وبات صدقي مصدر إزعاج جدي لتعاون الأجهزة الأمنية الإسرائيلية مع الإرهابيين في القنيطرة». وتؤكّد أن «لائحة الاتهام العلنية مليئة بالأكاذيب، وصدقي لم يتعاون أمنياً مع أحد، بل عمل على كشف دور إسرائيل في دعم الإرهابيين ونشر الأمر بشكل علني وليس سري على الإنترنت. هل التواصل مع مندوب سوريا في الأمم المتحدة بشار الجعفري يعدّ عملاً أمنياً؟!». وتجزم المصادر بأن «لائحة الاتهام السرية تهدف إلى تلفيق تعاون صدقي أمنياً مع الاستخبارات السورية، لسجنه مدة طويلة والتخلّص من وجوده في الجولان على خلفية فضح إسرائيل».
وعلمت «الأخبار» أن وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون فرض على محكمة الناصرة بموجب المادة 318 من قانون القضاء العسكري الإسرائيلي، تغيير وكيلَي الدفاع عن المقت، وقدّمت وزارة الدفاع الإسرائيلية لائحة بأسماء محامين «مرضى عنهم أمنياً» ليجري انتقاء اسمين من اللائحة بدل زيدان ومحاجنة. فيما يتجه المحاميان إلى رفع القضية إلى «المحكمة العليا» والاعتراض على تدخل وزارة حرب العدو في المحاكمة.
بالتزامن مع اعتقال عميد الأسرى السوريين صدقي المقت، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير السابق فداء الشاعر (الصورة) ابن بلدة مجدل شمس، وحكمت عليه بالإقامة الجبرية لمدة أسبوع ودفع كفالة بقيمة 3000 شيكل، والشاب هشام شعلان ابن بلدة عين قنيا وحكمت عليه بالإقامة الجبرية لمدة أسبوع بتهمة «التواصل مع المقت»، كذلك اعتقلت الشيخ عاطف درويش ابن بقعاتا وحكمت عليه بدفع مبلغ 3000 شيكل. وتأتي الممارسات الإسرائيلية في سياق «تطهير» الجولان من ناشطي «الحركة الوطنية»، في ظلّ الدعاية الإسرائيلية عن استعداد الكيان العبري لحماية أبناء طائفة الموحدين الدروز في جبل الشيخ من خطر الجماعات الإرهابية التي تتلقى الدعم من الإسرائيلي نفسه.
عن الأخبار اللبنانية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط