مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تجاوزت ما فوق الخطوط الحمراء كثيرا..فماذا أنتم فاعلون!

إسرائيل تجاوزت ما فوق الخطوط الحمراء كثيرا..فماذا أنتم فاعلون!

تاريخ النشر: 2023-04-05 | 03:24

كتب حسن عصفور/ دون أي قيمة لكل ما كان من "تهديدات" رسمية فلسطينية (حكومات وفصائل)، وبعض دول عربية، أقدمت دولة الاحتلال على تنفيذ خطتها المعلنة، باقتحام المسجد الأقصى، والتطاول على المعتكفين بداخله، كجزء من الحماية الشعبية، وسط محاولات القوى الإرهابية اليهودية، الذاهبة لتدنيسه سياسيا ودينيا بغطاء شامل من جيش العدو الاحتلالي.

عملية اقتحام المسجد الأقصى ليلة الثلاثاء / الأربعاء 4، 5 أبريل 2023، جاءت لتؤكد، ان حكومة التحالف الفاشي بقيادة نتنياهو، لا تقيم وزنا لأي من "رسائل الكلام" التي صدرت ما قبل الاقتحام، ومضت في خطتها ونفذتها، كونها تعلم يقينا، أن حدود الفعل الرسمي الفلسطيني، وكذا الرسمي العربي، لن يتجاوز أبدا "حدود البيان" الممكن، وربما تختلف تعابيرها بكلمة تسخينيه مضافة، عما سبقه من بيانات باتت أجهزة التسجيل تعيدها دون أن تنطق بها جهاتها.

ولعل التعبير الذي احتل قمة "الهرم الكلامي"، ما يتصل بـ "لو تجاوزت حكومة الاحتلال الخطوط الحمراء..سيكون ويكون"..والحقيقة الوحيدة المطلقة في المشهد القائم، أن دولة الكيان، حكومة وأجهزة أمنية رسمية وفرقا إرهابية استيطانية، وميليشيات خاصة بدأت في التشكيل مؤخرا، تجاوزت ما فوق "الخطوط الحمراء" كثيرا، وتستعد لإنتاج "خطوط ما فوق الأشعة البنفسجية" لتكريس مشروعها التهويدي في الضفة والقدس والمسجد الأقصى، ساحة وجدارا، دون أن تلفت تحت قدميها، كونها ضمنت تماما "العقاب الممكن".

وبداية، لن يذهب النظام الرسمي العربي، أي كان موقفه من "تجاوز الخطوط الحمراء" مع دولة الكيان، ما دامت الرسمية الفلسطينية، تقف أمام المشهد وكأنها مصابة بحالة من "فقدان الذاكرة الوطنية"، كونها هي وليس غيرها، من يتحمل مسؤولية المواجهة للعدو ومخططاته، ومشاريعه التي تنفذ ولم تعد خططا تنتظر، فالحركة العربية أي كانت رغبتها الخاصة، تحتاج موقفا فلسطينيا، ليس بالضرورة "موحدا" كما الذريعة الساذجة التي تردد هروبا، فقط تنتظر فعلا من صاحب التمثيل تجاه العدو، الذي داس كل ما يمكن اعتباره خطا وخطوطا.

اختباء "الرسمية الفلسطينية" وراء بيانات كلامية تجاوزت بها كل الخطوط الهزلية، فلم تبق خلفها ما يمكن وصفه بالهزل يفوق ما تقوله في تصريحات متلاحقة، لا تترك غبارا فوق حذاء جيش المحتلين، بعدما سقطت في كل اختبارات الامتحان الكتابي المقاوم، فليلة اقتحام الحرم القدسي كشفت أن "الصراخ الكلامي" لا أثر ولا تأثير له سوى ضمن تغطية إعلامية لحدث ساخن.

بعد لقاءات العقبة وشرم الشيخ، وبديلا عن تصعيد سياسي – شعبي عام ضد حكومة فاشية عنصرية بامتياز، تعيش حالة من الارتباك غير المسبوق داخليا، وقرفا عالميا لم يكن يوما في زمن سابق، تلجأ الرسمية الفلسطينية الى حالة من "السكون السياسي"، بل بدأت عمليا برفع "الراية البيضاء"، وتتنحى جانبا عن واجبها المطلوب، سوى ما يمكن أن يمس "مصالح مكوناتها" الخاصة وليس الوطنية العامة (حادثة إفطار بعض أهل الخليل مع قيادة جيش الغزاة بداية).

إذا مر يوم الأربعاء 5 ابريل 2023، دون ان تصحو "الرسمية الفلسطينية"، وتفيق من "سكونها الوطني" وتذهب الى ما عليها تنفيذه، فالنهاية السياسية لها بدأت موضوعيا، وبذلك تمنح إشارة "ضوء أخضر" للتفكير فيما بعدها تمثيلا ودورا، وقد يكون بأسرع من قدرتها على التفكير، وبشعارات "فوق ثورية"، وربما بتوافق نسبي مؤقت مع دولة الاحتلال، تمهيدا لشكل جديد معاصر من "التقاسم الوظيفي" بين أطراف ما بعد "الرسمية الفلسطينية" الراهنة.

الطرف الوحيد الذي يمكنه أن يغير "المعادلة الراهنة" فقط هو الرسمية الفلسطينية، وتستطيع جدا أن تفرض "خطوطها الحمر" حقا، لو قررت ذلك، ولكن ملامح المشهد لا تقود الى تلك "النقطة الفارقة" في كسر "السكون السياسي"، ما لم تحدث معجزة لتنطق، رغم ان زمن المعجزات فات زمنه.

ملاحظة: فضيحة تسجيلات مفوض شرطة دولة الاحتلال، لم تكشف عنصرية ثقافية مخزونة في وعي هؤلاء ضد العربي كعربي..لكنها فضحت أيضا نذالة وزير يقوم بتسجيل لنشر التسجيل عله يساعده في الخلاص من خصمه اليهودي.. وليس حبا في العرب بل كراهية بآخر..فعل فريد لتحالف فريد في انحطاطه!

تنويه خاص: بكفي لعبة "صواريخ غزة"..اللي وكأنها "فشة خلق"..المقاومة مش هيك ولا عمرها كانت هيك..أما بتقصف بجد أو بتصمت بجد..واترك الناس في الضفة والقدس تقاوم بطريقتها الصح.. وبلاش تشويش لا يخدم سوى العدو وتكريس النتوء الانفصالي.

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط