مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل تتحدى الغرب بالعرب

إسرائيل تتحدى الغرب بالعرب

تاريخ النشر: 2016-02-24 | 23:00

في حملة التحريض المتواصلة، التي تمارسها حكومة نتنياهو على القيادة الفلسطينية وضد حملة المقاطعة BDS، التي يقودها انصارها السلام مع ابناء الجاليات الفلسطينية والعربية في اوروبا واميركا وكندا ضد إسرائيل، تتسلح القيادات الاسرائيلية بعلاقاتها المميزة مع "الحلفاء" من اهل النظام الرسمي العربي. والاهم من ذلك، انهم باتوا يعلنون على الملأ، ان "الصراع الفلسطيني الاسرائيلي، لم يعد اولوية عند العرب الرسميين". وامسى الصراع مع إيران، هو الاساس؟

ولزيادة الطين بلة، قامت وزارة الخارجية الاسرائيلية بتنظيم زيارة لعدد من الصحفيين العرب المقيمين في اوروبا واميركا. واطلق بعضهم مواقف سياسية تعكس تساوقهم مع الرؤية الاسرائيلية. وكأن لسان حالهم "تحميل ابناء جلدتهم من الفلسطينيين المسؤولية عن الاحتلال؟؟" من المؤكد نجح دوري غولد، مدير عام وزارة الخارجية في إستقطاب عدد من الاعلاميين العرب، الذين يجهلوا قضية الصراع التاريخي مع الحركة الصهيونية ودولة التطهير العرقي الاسرائيلية او انهم من الاعلاميين، الذين باعوا ضمائرهم الوطنية والقومية في زمن الارتداد المريع للمسألة القومية وتسييد الخطاب الديني والطائفي والمذهبي، الناجم عن الانهيارات القيمية والفكرية السياسية، وانتصار ثقافة التشرذم والانقسام وبيع مصالح الشعوب العربية بابخس الاثمان.

الاهم في ظل إحتدام الصراع مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية مع الشعب العربي الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير، إيقاف الدول الشقيقة عملية التطبيع المجانية مع إسرائيل، وإعادة النظر في سياساتها الخاطئة والمتناقضة مع قضية العرب المركزية، القضية الفلسطينية. وبدل التطبيع والتعاون الامني والاقتصادي والديبلوماسي، على الدول الشقيقة البحث عن القواسم المشتركة مع باقي الاشقاء. وتعزيز العلاقات الاخوية. وعدم المبالغة في الصراع مع الجمهورية الايرانية الاسلامية، التي لم يعد مخفيا على احد اهدافها التاريخية، الهادفة إلى فرسنة العرب من خلال التشيع، متسلحة بشعارات غوغائية عنوانها الابرز"المقاومة".

رغم هذا الادراك العميق للخلفية الايرانية، فإن إمكانية ضبط ايقاع الصراع مع جمهورية الملالي، هي إمكانية كبيرة من خلال تحصين الذات العربية، وإستخدام ذات الاسلحة للرد على المنطق الايراني، وعدم الغرق في متاهة الصراع الطائفي، بل بالدعوة لتكامل شعوب المنطقة لحماية تراثها الحضاري، وتعزيز التعاون الثقافي والاقتصادي والسياسي، ولقطع الطريق على إسرائيل، والتركيز على جوهر الصراع في المنطقة ضد دولة الاستعمار الاسرائيلية.

لذا على الاشقاء العرب الرسميين الانتباه الشديد لاخطار عمليات التطبيع والتعاون مع الدولة العبرية. لان ذلك يعني التخلي عن قضية العرب المركزية. وترك الشعب العربي الفلسطيني لقمة سائغة لمخططات حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة، ونهب الاراضي المحتلة عام 1967، وضرب خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وتأبيد الاستيطان الاستعماري، ولاستخدام تلك العلاقات غير الايجابية في وجه الدول والقوى الاوروبية والغربية عموما المتضامنة مع الشعب الفلسطيني وخياره السياسي، لثنيها عن توجهاتها.

اضف لما تقدم، ان دولة إسرائيل تستخدم تلك العلاقات لاختراق الساحات والشعوب العربية بهدف تمزيق وحدة دولها وشعوبها، لاسيما وان المخطط الاميركو إسرائيلي لتمزيق وتشرذم العرب مازال على رأس جدول اعمالهم. ولم تتراجع لا الولايات المتحدة ولا إسرائيل عنه. ومن يعتقد من العرب ان العلاقة مع إسرائيل، تخدم مصالحه وتحمي كرسي الحكم له، يكون مخطئا وساذجا، ولا يفقه الف باء السياسة. الامر الذي يفرض على الاشقاء العرب مراجعة الذات، وإعادة الامور إلى نصابها الطبيعي، وعدم الانجراف في متاهة إسرائيل

كما ان العربي، الذي يريد دعم مبادرة السلام العربية والضغط على إسرائيل، لالزامها باستحقاق التسوية السياسية، عليه ان يوقف كل اشكال التعاون مع حكومة نتنياهو، لاستخدام تلك الاوراق للضغط عليها، حتى تستجيب للسلام، وإسقاط خيار الحرب وتمزيق وحدة شعوب ودول الامة العربية. فهل يراجع الحكام العرب سياساتهم غير الايجابية، ويعيدوا الاعتبار لدورهم ومكانتهم وقطع الطريق على مخطط اميركا واسرائيل الجهنمي الشرق الاوسط الجديد؟

[email protected]

[email protected]         

    

×
أخبار
الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط