مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل بلا إعلام حر

دولة الاستعمار الاسرائيلية وكل دول الغرب الرأسمالي تدعي، أن إسرائيل، هي واحة "الديمقراطية" في الشرق الاوسط عموما. ويتغنوا ب"مزايا" الدولة الخارجة على القانون، بإعتبارها "أيقونة" الشرق. ويتجاهلوا عن سابق عمد وإصرار مركباتها العنصرية وجرائمها الفاشية ضد ابناء الشعب العربي الفلسطيني داخل إسرائيل وفي اراضي دولة فلسطين المحتلة عام 1967، ولا يتوقف غض النظر عن ذلك، بل انهم يصمتون صمت أهل القبور على إنتهاكاتها لحرية الرأي والتعبير في اوساطها الاعلامية ذاتها. كي يغطوا عورات جريمة العصر الحديث، التي إرتكبوها حين أقاموا تلك الدولة على انقاض نكبة الشعب الفلسطيني في آيار / مايو 1948.

وحول الاعلام الاسرائيلي، الذي هلل ويهلل له المتحكمون بامبراطوريات الاعلام في العالم الرأسمالي، تقول صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية في هذا الصدد، ونقلا عن الرقابة العسكرية، انه يستدل من المعطيات الموثقة، التي سلمتها لهم "من أجل حرية المعلومات وموقع "محادثة محلية"، ان الرقابة العسكرية رفضت خلال السنوات الست الاخيرة نشر 1930 تقريرا إخباريا، تم تقديمها إليها قبل النشر". اي بمعنى ان هناك تقريرا يوميا تقريبا يحذف بذريعة المصلحة الامنية الاسرائيلية. ليس هذا فحسب، بل أن الرقابة تدخلت، أي شطبت فقرات او اجزاء من اخبار في حوالي 14 الف خبر (تقرير) بين 2011 وحتى آب الماضي بمعدل سبعة تقارير تقريبا يجري التدخل فيها يوميا. وهو ما يشير الى ان الرقابة ذاتها "الغت بشكل كامل او جزئي حوالي 20% من المواد، التي تقدم لها. والادهى والامر، ان رد الجيش يعمق الفضيحة حين يؤكد "ان تدخل الرقابة العسكرية يعتبر صغيرا مقارنة بالحوار الامني الدائر فيوسائل الاعلام المختلفة." بتعبير آخر ان المؤسسة الامنية تقوم بإخضاع المنابر والمؤسسات الاعلامية الاسرائيلية الرسمية والخاصة ليس فقط للرقابة العسكرية، انما تقوم على مدار الساعة وعبر اساليب ووسائل مختلفة ، إن كان عبر وجود ممثلين لها في المؤسسات الاعلامية او عبر التعاميم الدورية، التي توجهها للهيئات المشرفة على تلك المنابر او حتى عبر التواصل المباشر مع الاعلاميين الاسرائيليين من مختلف الاتجاهات والمشارب الفكرية والسياسية والحزبية. وبالتالي فإن نسبة ال20% ترتفع لما يفوق ال 50% إن لم يكن أكثر.

ولا يقتصر الامر على المواقع الاعلامية المعروفة، بل إمتدت يد وسيف الرقابة العسكرية إلى مواقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك والتوتير وغيرها )، حيث قامت بالتدخل المباشر في صفحات روادها، وقامت بحملة إعتقالات واسعة ضد اي صاحب عبارة او جملة تتناقض مع مصلحة النظام البوليسي الارهابي الاسرائيلي خاصة إذا كان فلسطينيا. ولعل من تابع ردود فعل اركان حكومة نتنياهو على عملية الشهيد مصباح صبيح، لاحظ انهم جميعا حملوا مواقع التواصل الاجتماعي مسؤولية كبيرة عن عملية الشيخ جراح الفدائية. مع ان إدارة الفيسبوك، قامت بشكل تعسفي بإغلاق العديد من الصفحات الفلسطينية بذريعة التحريض على إسرائيل، واستجابة لنداء وزيرتي الثقافة، ريغف والعدل،شاكيد. وهو ما يتناقض مع حرية الرأي والتعبير وماكفله القانون الدولي بالحصول على المعلومات لكافة الناس.

مما ورد أعلاه، يلحظ اي مراقب موضوعي، ان هناك تغول للرقابة الامنية الاسرائيلية على وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقرؤة ومواقع التواصل الاجتماعي. وحجب المعلومات عن المجتمع الاسرائيلي. وفرض رؤية تخدم المؤسسة والنظام الاستعماري الحاكم. والنتيجة عدم وجود حرية حقيقية للاعلام. لان إسرائيل الاستعمارية لا يمكن ان تكون ديمقراطية،فهذا يتنافى مع مكوناتها ومركباتها الاستعمارية، التي قامت على التزوير والإكراه لفرض الوقائع البشعة. إذا إسرائيل تخضع كلها لعملية تكميم للافواه بوسائل معلنة (الرقابة العسكرية) وغير معلنة ام بالتهديد والوعيد والاعتقال او بشراء الذمم وتزوير القائق. وهو ما يعني غياب وانتفاء الديمقراطية، التي يتغنى بها قادة إسرائيل والغرب الرأسمالي على حد سواء. الامر الذي يتطلب فضح وتعرية دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، وإستنادا لمعطياتها هي، وليس لاي معطيات أخرى. ومطالبة العالم الغربي على الاقل بالكف عن الدفاع عن إسرائيل ك"واحة للديمقراطية". وتسمية الاشياء بمسمياتها الحقيقية.

[email protected]

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط