مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل بديل عربي عن واشنطن !!

اسرائيل بديل عربي عن واشنطن !!

تاريخ النشر: 2015-12-14 | 07:54

تخضع المنطقة العربية لأسوأ عملية اقتسام للنفوذ في تاريخها، والواضح ان هناك ثلاثة محاور تتصارع على ترسيم المنطقة واقتسام النفوذ فيها، ولكل محور او معسكر توابعه وادواته.

نحن امام المعسكر الايراني وتوابعه على المستوى الشعبي او التنظيمي او الرسمي في بعض الدول، وفي هذا المعسكر نجد دولا مثل روسيا والعراق ولبنان وغيرهما، بالاضافة الى حركات واحزاب مقاتلة مثل حزب الله.

ثم المعسكر التركي وتوابعه ايضا شعبيا وسياسيا ورسميا، وهذا المعسكر له تأثيراته في المنطقة ومعه جماعات واحزاب وشركاء في الحكم في عدة دول.

ثم المحور الاسرائيلي وتوابعه السرية والعلنية في هذه المنطقة، وهي توابع لا تجاهر بعلاقاتها على الاغلب وتعتقد ان اسرائيل ستكون بديلا عن اميركا خلال العقدين المقبلين ولابد من التحالف معها، خصوصا، في وجه المحورين الايراني او التركي، وهذا رأي سائد وغير معلن في مراكز القرار العربية التي تتحدث عن الحاجة الى « بديل آمن» عن الولايات المتحدة التي تتراجع الى الظلال، ولا يجد هؤلاء الا اسرائيل للاسف الشديد.

وسط هذه المثلث تتعرض المنطقة العربية لأسوأ عملية تقاسم وتطاحن في تاريخها، والذي يقرأ مواقف الولايات المتحدة الاميريكية يجدها على صلة ايجابية سرية وعلنية بالمحاور الثلاث، بما في ذلك المحور الايراني، خصوصا، بعد الاتفاق النووي، اذ لا تعادي اليوم واشنطن اي محور من هذه المحاور، ايا كانت اللغة السياسية المباعة اعلاميا.

سابقا كان الانتماء الى المعسكر الاميركي من جانب دول عربية يعني بالضرورة نتائج محددة، لكن هذه الايام يكتشف العرب ان التنسيق مع الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة تحييد واشنطن، وابعادها عن اي محور من المحاور الاخرى، اذ لواشنطن مصالحها، وهي هذه الايام على صلة بهذه المعسكرات لانها تريد ان تحافظ-  ولو مرحليا- على قدرتها بإدارة المنطقة.

يقال هذا الكلام حتى نؤشر على ما هو اخطر، اذ كل المحاور العربية الواسعة انهارت، فلا يمكن ان نعتبر ان لدينا اي محور عربي خالص، سواء معسكرات الاعتدال او التطرف، او ما بينهما، وتجهد الدول العربية اليوم، لمقاومة الاستقطاب، والانجذاب القهري لمراكز قوة اخرى، وهي على الاغلب لا تنجح في ذلك.

سيؤدي الصراع بين ثلاثة محاور على المنطقة، الى نتيجة واضحة لا يمكن تجنبها، فعلى الاغلب سوف يعاد ترسيم المنطقة العربية، ومواقع النفوذ السياسي والاقتصادي والشعبي، وسيخرج محور من المحاور الثلاثة من اللعبة، نهاية المطاف، لصالح الصراع بين محورين، لن يجدا امامهما الا التفاهم بالسلم او الحرب من اجل اقتسام المنطقة العربية، والوصول الى تسوية بينهما.

يبقى السؤال: لماذا لا يتمكن العرب حتى الان من اعادة بناء معسكر سياسي جديد، يقاوم كل هذه التجاذبات، ويتخلص من التبعية، من حيث الواقع او النتيجة.

الارجح ان القدرة غائبة، وان العرب يفضلون دوما الارتباط بمركز قوة دولي او اقليمي، وهنا، فإن اسرائيل على ما يبدو ستصبح بديلا عن واشنطن، في وجه اي محاور اقليمية يخشاها العرب، وهذا البديل ينتظر الوقت فقط، لاشهاره علنا، بدلا عن سريته.

عن الدستور الاردنية

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط