مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرائيل بدون حدود معلنة! ... لماذا ؟

لماذا ظلت اسرائيل - منذ تأسيسها فى 15 مايو 1948 وبعد صدور قرار التقسيم من الأمم المتحدة دولة بدون حدود معلنة حتى الآن رغم مرور 66 سنة على قيامها؟ السؤال غريب.. والإجابة عنه ستكون أكثر غرابة ! فهذا السؤال جاء بشكل آخر على لسان الرئيس الفلسطينى محمود عباس فى رام الله مؤخراً خلال حفل اطلاق «صندوق دعم مدينة القدس»، حيث قال بالحرف الواحد: «إن أكبر المشاكل مع إسرائيل هى الحدود..

لأن إسرائيل لا أحد يعلم أين حدودها ؟! ولماذا لم تعلنها؟! ونحن مصممون على أن نعرف حدودنا وحدودهم فحدودنا أرض دولة فلسطين هى حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية وفقاً للقرار الذى حصلنا عليه من الأمم المتحدة فى 29 نوفمبر 2012 وإلا فلا سلام، مالم تعلن اسرائيل حدودها».

أما الإجابة فهى: لأن إسرائيل دولة استعمارية محتلة، حرص قادتها ويحرصون على العدوان والتوسع باحتلال المزيد من الأراضى وقضمها وضمها إليها، سواء كانت هذه الأراضى فلسطينية أو عربية ، فقد كتب ديفيد بن جوريون فى مذكراته وقت قيام إسرائيل:«لسنا مضطرين لرسم الحدود فلا حدود لإسرائيل مالم تتحقق إسرائيل الكبرى من النيل إلى الفرات»!، بينما قالت رئيسة وزراء اسرائيل السابقة جولدامائير:«إن أقدام الجنود الإسرائيليين عندما تصل إلى موقع ما، فإنها تكون بذلك قد وضعت النقاط على الحدود المرجوة لإسرائيل (مائير هذه انهارت وبكت وكادت تقدم على الانتحار بعد أن امتنعت عن الطعام من هول مفاجأة المصريين وانتصارهم فى حرب أكتوبر المجيدة ، هكذا قالت العجوز الشمطاء وهى إلى جوار الرئيس أنور السادات خلال زيارته للكنيست بعد الحرب)،.. أما إسحاق شامير رئيس الوزراء الأسبق فقد قال عن الحدود:«إسرائيل دولة صغيرة وليس أمامنا إلا التوسع بضم المزيد من الأراضى إليها.. وإن هجرة اليهود الكبرى تحتاج إلى إسرائيل كبرى أيضاً».

فمنذ الوهلة الأولى لقيام إسرائيل بعد ستة أشهر فقط من صدور قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة فى نوفمبر 1947 الذى يقضى بتقسيم فلسطين إلى دولتين، الأولى يهودية والثانية فلسطينية ، لم تعلن إسرائيل عن حدودها بل جعلتها قابلة للتمدد والتوسع باتباع سياستها فى العدوان والاغتصاب والحرب ، فاغتصبت الأراضى الفلسطينية بالإرهاب وإقامة المذابح واستكملت استيلاءها على جميع الأراضى الفلسطينية بعدوانها وحربها عام 1967، كما أحتلت مرتفعات الجولان السورية وأعلنت ضمها إليها ثم احتلت سيناء التى تحررت بحرب أكتوبر المجيدة عام 1973، ولا تزال إسرائيل تتحين الفرص لضم المزيد من الأراضى العربية إليها فتلك سياسة إسرائيلية لاحياد عنها ، ناهيك عن طلب نيتانياهو من القادة الفلسطينيين الاعتراف بإسرائيل دولة يهودية الذى قوبل بالرفض التام لما يترتب عليه من تهجير قسرى «ترانسفير» لـ1.4 مليون من الفلسطينيين عرب 1948 الذين يقضى القانون الدولى رقم 184 بعودتهم إلى ديارهم وممتلاكاتهم التى هجروا منها بالقوة عام 1948 والذين يبلغ عددهم وذرياتهم اليوم 6.5 مليون لاجئ.

وأستطيع القول ان قادة إسرائيل يستقوون بالولايات المتحدة لتحقيق أطماعهم فى المنطقة وتوسيع حدودهم والضغط على الفلسطينيين والعالم للاعتراف بإسرائيل دولة يهودية ضاربين بذلك عرض الحائط بالقرارات والقوانين والاتفاقات الدولية، وذلك كله بسبب أهمية أصوات اليهود فى الانتخابات الأمريكية فقد استخدمت واشنطن حق الفيتو 50 مرة لصالح إسرائيل على حساب القضايا العربية وفى مقدمتها القضية الفلسطينية، كما ظل التدليل والدعم الأمريكى. لإسرائيل القاسم المشترك بين جميع رؤساء أمريكا، سواء من الحزب الديمقراطى الذى يتخذ الحمار شعاراً له أو الحزب الجمهورى الذى يتخذ الفيل شعاراً له، فإذا لم يكن هناك الحمار الديمقراطى والفيل الجمهورى فما الذى تركبه إسرائيل؟! .

عن الاهرام

×
أخبار
مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط