مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل بانتظار الرئيس الأميركي المقبل

المأزق أميركي - إسرائيلي لكن الفلسطينيين هم الذين يعانون منه، أما طرفاه فيتعاملان معه باعتباره خلافاً سطحياً بينهما. مرّ هذا المأزق بمراحل توتر بلغت ببنيامين نتنياهو حدّ تحدي أوباما وتهديده بـ"اللوبي اليهودي" والتأييد العلني لمنافسه في الانتخابات الرئاسية. وفي الشهور الأخيرة ترك نتنياهو لوزرائه مهمة مغالطة جون كيري وإهانته لثنيه عن متابعة مساعيه والاهتمام بشؤون أخرى، ما عنى بوضوح أن لا استعداد ولا إرادة لدى إسرائيل للنظر جدياً في أي اقتراحات للتسوية، لا تكون نسخة طبق الأصل عن الأفكار التي يطرحونها ويتوقعون من الجانب الأميركي أن يتبنّاها ويروّج لها.
نقل نتنياهو السياسة الإسرائيلية إلى الحلقة المتوقعة، أياً يكون الرئيس في البيت الأبيض، وهي مواجهة ضغط الحليف الأكبر للحصول على "سلام" في الشرق الأوسط. بل عطّل دبلوماسية واشنطن حين تبلور لديها اقتناع بأن ثمة حاجة إلى هذا السلام، حتى العداء المعلن لإيران، التي تعتبرها إسرائيل الخطر الأول عليها، لا يدفعها إلى قبول المنطق الأميركي بأن إنهاء التأزيم مع العرب يساعد في الضغط على إيران، إذ إن ائتلاف المتطرفين في حكومة إسرائيل يعتبر أنه بمشاركة فعلية للولايات المتحدة يمكن الانتصار على الاثنين معاً، العرب وإيران. وهذا ممكن نظرياً، وباحتساب القوة النارية فحسب، لكنه يقترح سيناريو ينتمي بلغة السياسة والاستراتيجية إلى عصر غابر، مثلما يقال الآن عن محاولة روسيا ابتلاع أوكرانيا بأنها نتاج عقلية من القرون الوسطى.
في مقابل المآخذ الراهنة على أوباما بأن ضعفه وتردده ونهجه غير التقليدي (غير العسكري) في السياسة الأميركية أعاد الدبّ الروسي إلى بدائيته وأدّى إلى إطالة المآسي في سوريا والعراق، وقد تعيد أفغانستان إلى كنف "طالبان"، فإنه لدى الإسرائيليين المآخذ نفسها عليه لأنه يعوّق في ظنّهم ضرب إيران ويدير تراجعاً لمكانة أميركا وصورتها، ومع ذلك يريد تغطية هذا التراجع بتحقيق "انتصار" دبلوماسي في قضية الشرق الأوسط. وإذ يؤكد كل التحليلات في تقييمها للتحالف الأميركي - الإسرائيلي أنه لم يتغيّر ولا يزال فاعلاً في مختلف مجالاته العسكرية والأمنية والسياسية، إلا أنها تشير إلى خلاف بشأن إيران رغم أن أزمة البرنامج النووي تُعالج في إطار دولي واسع. أما لماذا تتعمّد هذه التحليلات التقليل من التعارض حول فلسطين أو تتجاهله، رغم أنه بات عنوان الفشل الأكبر لإدارة أوباما، فله تفسير واحد: لا خلاف استراتيجياً حول قضية فقدت أميركياً وإسرائيلياً أولويتها الاستراتيجية.
يشير الإصرار الأميركي على الشروع في حل للصراع إلى أن واشنطن تريد استكمال خطوات تخفّفها من ملفات المنطقة، قبل أن تبدأ تركيز سياساتها على الشرق الأقصى. وإذ تتطلع إسرائيل إلى الاستفادة أيضاً من هذا التوجه الأميركي إلا أنها تمانع في إنهاء الصراع مع الفلسطينيين والعرب "على حسابها"، فلا تعترف بحلول متوازنة ولا بتفكيك للاحتلال، ولا بحقوق للشعب الفلسطيني وإنما تنظر فيما تستطيع "تقديمه" من دون أن تتنازل عن أي شيء. ما يساعدها في ذلك أن الانقسام الفلسطيني يزداد كل يوم تعقيداً ويعصى أكثر فأكثر على مشاريع المصالحات، وأن العرب خرجوا تلقائياً من معادلة الصراع وسينشغلون بتحوّلات كبرى لعشرين سنة آتية، وأنها في غضون ذلك ستكون قد تعمّقت في اختراقهم وتطويع أوضاعهم. ولذلك فلا داعي إلى استعجال أي حلٍّ الآن، وإذا أرادت أميركا أن تساعد فما عليها سوى أن تضغط على الفلسطينيين والعرب لينسوا "حلّ الدولتين" ويأخذوا بتسوية قوامها "مناطق إدارة ذاتية" تتحكّم إسرائيل نفسها بنموها وتطوّر الحياة فيها، أي مجرد تثبيت للوضع الراهن مع تطبيق لاقتراح "السلام الاقتصادي" الذي يعتبره نتنياهو حلّه "السحري".
لم يعد العرب يراهنون على إدارة أوباما ولم يعملوا لإيجاد خيارات أخرى، كما لم يعوّضوا تخلّيهم عن خيار الحرب بـ "حرب دبلوماسية" فاعلة دعماً للفلسطينيين. أما إسرائيل فتبدّد مساعي كيري وتنتظر الرئيس الأميركي المقبل علّه يكون "أكثر جرأة" في تخطّي ما يسمى "عملية السلام" وشروطها طالما أنها فعلت كل ما يلزم لقتلها، لتفتح عندئذ صفحة الحلول الجراحية المبتكرة لتصفية نهائية للقضية الفلسطينية.
عن الاتحاد الاماراتية

×
أخبار
نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط