مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل .... انتصارات وهمية ....وهزائم حقيقية

اسرائيل .... انتصارات وهمية ....وهزائم حقيقية

تاريخ النشر: 2016-06-11 | 15:59

منذ تأسيس دولة الكيان العنصري الاسرائيلي علي انقاض شعبنا .....وضعت الدولة العبرية من قبل قادتها المؤسسين ...وحلفائها الاستراتيجيين ....علي اعتبار انها راس الحربة ....والعامل المسيطر والمتحكم بمداخل ومخارج المنطقة ....المؤمن والمؤتمن علي خيراتها ونفطها الاسود ....باعتبارها القوة الضاربة الأقوى ....والتي تستطيع ان تجبر الجميع علي الاذعان والقبول بالشروط الاسرائيلية الامريكية .

اذا ما تحققنا من الانتصارات ونتائجها .....فإنما يدلل علي نتائج غير قابلة للنقاش .....باعتبارها ثوابت وركائز اصبحت ذات قوة وردود داخل المنطقة ....لا اننا لن نجد ما يشير ويؤكد علي مثل هذه الانتصارات علي اعتبار انها وهم حقيقي ...ترتب علي لحظات ضعف ومتغيرات في معادلة السياسة الدولية غير المتوازنة ....وفي واقع عربي ضعيف و منقسم ومتناحر مع بعض قوي الاقليم .

حتي برغم الظروف المحيطة دوليا واقليميا لمثل هذه الانتصارات الا انه تم التأكد من وهمها للأسباب التالية:

اولا:المنتصر يعيش اوضاع امنة ومستقرة داخليا وخارجيا ...وهذا ما لم يتوفر لدولة الكيان منذ تأسيسها وحتي الان.

ثانيا:الامن والاستقرار لا يتوفر بفعل القوة العسكرية فقط بل يترتب وجوده وفق معادلة التوازن بالحقوق والواجبات ما بين الدول وما يمكن ان يشعر به كل مواطن من عدل وامن داخل بلده وهذا لم يتحقق بالمطلق داخل دولة الكيان .

ثالثا:كافة الحروب التي قامت بها دولة الكيان منذ تأسيسها بالعام 48 وحتي بالعام 56 اثناء العدوان الثلاثي علي مصر وقطاع غزة ...وحتي الخامس من حزيران 67 العدوان علي مصر وسوريا والاردن ...وحتي كافة المعارك التي شنتها اسرائيل علي مدن قناة السويس وما جري من ممارسات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة وما جري بمعركة الكرامة بالعام 68 ....عملية الليطاني بالعام 78 ....وحرب لبنان عام 82 ....وما تم بعدها من حروب ضد الجنوب اللبناني وعلي قطاع غزة ....انما يدلل علي ان اسرائيل برغم تفوقها العسكري ...وقدراتها الكبيرة الا انها هزمت وبدرجات متفاوتة اذا ما تمت المقارنة بما تمتلك من مقومات القوة ....وما يقف ورائها من حليف استراتيجي ...بدليل انها لم تحقق من خلال كل هذه الحروب أي مكاسب استراتيجية ...بل علي العكس تماما زادت من مساحة العداء لها ....كما زادت من فعل المقاومة لوجودها كما واربكت كافة حساباتها العسكرية ....ووضعت نفسها بحالة غير مستقرة ...وغير قادرة علي استمرار تحديها للحقوق الفلسطينية والعربية والراي العام الدولي اعتمادا علي عنصر قوتها ومقومات قوة حليفها الاميركي الذي اصيب بانتكاسات لا حصر لها وعلي كافة الصعد .

رابعا:المنتصر الحقيقي من يستطيع فرض ارادته ....وشروطه ....والإبقاء علي كيانه مستقرا وامنا ....وهذا لم يتحقق لدولة الكيان منذ تأسيسها وحتي الان لأنها لم تستجيب للشرعية الدولية ....وللحقوق الفلسطينية ....ولم تلبي شروط التسوية حتي بحدها الأدنى .

خامسا:دولة الكيان وحليفتها الاستراتيجية الولايات المتحدة يعيشون ذات الازمة الاستراتيجية في حقيقة انتصاراتهم الوهمية ....فالولايات المتحدة هزمت بيفتنام ....كما هزمت ارادتها بكوبا كما هزمت بأفغانستان ....وحتي بالعراق رغم احتلاله وتقسيمه وتدميره ونهب خيراته كما هزم مخططها الشرق اوسطي الجديد بفعل ثورة 30 يونيو وما ترتب عنها وعليها من نتائج ....وحتي سوريا وصناعة القوي الارهابية بداخلها لم تستطع انهاء الدولة والجيش كما كان مخططا في مفهوم الشرق الاوسط الجديد من اسقاط الدول وانهاء الجيوش .

صورة الولايات المتحدة ....كما صورة اسرائيل ....حالة استعمارية واحدة فقدت الحد الأدنى من القدرات السياسية الخارجية المتوازنة ....اعتمادا وحيدا علي لغة القوة العسكرية التي فقدت اهميتها الاستراتيجية في ظل التغيرات في وسائل مقاومة القوي الاستعمارية .

متابعة لدولة الكيان الاسرائيلي انما يؤكد عقم سياستها ....كما فشل تجربتها ....كما هزائمها المتكررة وعدم قدرتها علي تنفيذ مخططاتها وتثبيت سياساتها ...وفرض شروطها .

اسرائيل لا زالت تعيش ازماتها دون ادني قدرة علي ايجاد الحلول لها لأنها لا زالت تعتمد لغة القوةوالاحتلال والاستيطان ....ولا تعتمد لغة السياسة الواضحة ولا تستند بمواقفها للشرعية الدولية ....ولا تجد حلولا لمعضلاتها من خلال التفاوض بل تري بالعمل العسكري قدرة اكبر علي تنفيذ ارادتها وفرض اجندتها من الجلوس علي طاولة التفاوض ....وهذا ما يتم مع الجانب الفلسطيني ....والتهرب المستمر من الالتزام بالشرعية الدولية وحتي المؤتمرات الدولية وحتي العمل علي تدويل القضية الفلسطينية ....والتمسك الدائم با لمفاوضات الثنائية علي ارضية استمرار الاستيطان وتوسعه ....وزيادة المساحات المسيطرة عليها من الاراضي الفلسطينية .

لذا فان اسرائيل تعيش بدائرة غير مستقرة ....كما وتعيش استراتيجيا مخاوف القنبلة الديمغرافية ....في ظل محيط عربي لن يقبل باستمرار حالة الجمود في ظل ممارسات اسرائيلية لا تتوقف عن المساس بالكرامة والحقوق العربية ....وحتي المساس بالمشاعر الدينية لامة كبيرة لها امكانياتها وقدراتها حتي ولو كانت معطلة وبحالة جمود مؤقت ....الا انها لن تنتظر طويلا في ظل تعنت اسرائيل وعنادها واستكبارها .

لن يسعف اسرائيل استمرار اعتمادها علي لغة القوة كما اعتمادها علي انقسام العرب ....كما اعتمادها اخيرا علي الانقسام داخل الساحة الفلسطينية ....لسبب واحد وليس اكثر... ان الحقوق لا تسقط بالتقادم ...كما ان الحقوق لا تقسم كما ان الاحتلال زائل وان اسرائيل لم تحقق انتصارات حقيقية لتجلب لها الامن والاستقرار .....بل انتصاراتها وهمية ومخادعة ....تم دفع ثمنها من قبل الجميع .

اسرائيل يجب ان تعترف بهزيمتها الاستراتيجية ....وان لا تبقي تكابر علي اوضاعها ....وان ما يجري بداخلها ....وما تتكبده من خسائر ....بفعل سياساتها ومحاولاتها الدائمة لسلب حقوق الاخريين.... كما ويؤكد انها تسير بالاتجاه الخاطئ ولم تتعلم الدروس منذ تأسيسها وقيامها علي انقاض حقوقنا وارضنا ...وانها لا زالت علي غيها ووهمها بتلقيها للهزائم الحقيقية ....والابقاء علي انتصاراتها الوهمية ....وترك احتمالات تحقيق التسوية في مهب الريح.

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط