مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

اسرائيل اختراع ولا آثار لها

اسرائيل اختراع ولا آثار لها

تاريخ النشر: 2016-09-24 | 08:50

موضوعي اليوم هو إسرائيل، ولكن أريد قبل أن أبدأ أن أؤكد للقارئ أنني أكتب عن معرفة، فبعد بكالوريوس في العلوم السياسية وماجستير في الأدب العربي (كان أستاذي إحسان عباس) حاولت أن أعمل لدكتوراه في تاريخ الشرق الأوسط الحديث في جامعة جورجتاون، وأكملت البرنامج كله من دون أن أكتب أطروحة عن الثورة الفلسطينية بسبب عملي الصحافي اليومي. في جورجتاون، وفي أول محاضرة سمعتها من أستاذ أميركي، فوجئت بهذا الأستاذ يقول أن الأرض للفلسطينيين فلا آثار تؤيد مزاعم اليهود عنها. ورأيت الأستاذ بعد أشهر في مكتب صديقي وأستاذي هشام شرابي، رحمه الله، وسألته عن الموضوع فقال لي أن آتيه بآثار يهودية في فلسطين وهو سيغير رأيه.

ما سبق مقدمة، فقد كان في القدس يهود أيام الإغريق والرومان والدولة البيزنطية، وطردهم منها الخليفة عمر بن الخطاب قبل 1400 سنة وسلّم المدينة للمسيحيين بقيادة البطريرك صفرونيوس. اليهود عادوا إليها قبل حوالى نصف قرن، ولا يزالون يكذبون.

يتحدثون عن آثار للهيكل الثاني، ولا آثار إطلاقاً ولا هيكل أول أو ثانياً، وعن قدس الأقداس والعهد... كله كذب.

لعل أخطر ما في الموضوع أن غالبية من اليهود في القدس اليوم هي من الأرثوذكس المتطرفين، وهؤلاء يعودون إلى القرن الثالث عشر في أوروبا الشرقية وأصولهم من جبال القوقاز حيث اعتنقوا اليهودية خوفاً من الدولتين البيزنطية ثم الإسلامية. البروفسور الإسرائيلي شلومو صاند له كتاب يؤرخ لهم اسمه «اختراع اليهود».

قرأت أن 65 في المئة من طلاب المدارس اليهودية في القدس هم من أبناء اليهود الأرثوذكس المتطرفين، وأنهم أصبحوا حوالى خُمس سكان إسرائيل. هم لا يعملون، وإنما يصلون ويعيشون على الضمانات الاجتماعية، ويرفضون أن يؤدي أبناؤهم الخدمة العسكرية، وهي إلزامية في إسرائيل. كان مجرم الحرب بنيامين نتانياهو في طريقه إلى خسارة الانتخابات العامة الأخيرة لولا أنه أخاف المتطرفين من اليسار الإسرائيلي ومن الفلسطينيين، فأيدته غالبية ساحقة منهم وعاد إلى رئاسة الوزارة. في المقابل، هو تركهم يسرقون بيوت الفلسطينيين في القدس «الشرقية»، أي القدس الأصلية والوحيدة.

المؤامرة على فلسطين وأهلها بدأت مع وعد بالفور سنة 1917، وموضوعه قتِل بحثاً فأزيد للقارئ العربي أن ألمانيا كانت في طريقها للفوز في الحرب العظمى (العالمية الأولى) فكان وعد بالفور مقابل أن تدفع الجماعات الصهيونية الولايات المتحدة إلى دخول الحرب إلى جانب بريطانيا وفرنسا، وهذا ما حصل وهُزِمَت ألمانيا.

كنت أشرت في هذه الزاوية يوماً إلى الكتاب «عندما قابل أف دي آر (أي فرانكلين ديلانو روزفلت) ابن سعود (الملك عبدالعزيز آل سعود)» الذي ألفه وليام ادي، القائم بالأعمال الأميركي في جدة، فهو الذي ترجم للرئيس الأميركي وملك السعودية على ظهر المدمرة كوينسي في البحيرات المرّة سنة 1944، وألمانيا في طريقها إلى خسارة الحرب العالمية الثانية. روزفلت طلب من الملك عبدالعزيز أن يوافق على دخول اليهود فلسطين ورفض ملك السعودية رفضاً قاطعاً، رغم أن روزفلت المريض مدَّد المحادثات يوماً آخر، ومات بعد ستة أسابيع من عودته إلى بلاده.

هناك كتاب يحكي عن الدور الأميركي في قيام إسرائيل، من تأليف أليسون وير عنوانه «ضد حسن القرار» أو القرار الأفضل، يحكي عن نشاط الجماعات الصهيونية المعلنة والسرية في الولايات المتحدة لدفع الإدارة إلى تأييد قيام إسرائيل. في الكتاب أن صهيونياً دفع مبلغ مليوني دولار للحملة الانتخابية لهاري ترومان، وكان في طريقه لخسارة الرئاسة. المبلغ يعادل عشرات الملايين بأسعار اليوم. ترومان فاز واعترف بإسرائيل فور إعلانها.

هذا هو التاريخ الصحيح لدولة الجريمة والاحتلال والقتل، ولا تاريخ صحيحاً غيره.

عن الحياة اللندنية

×
أخبار
نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط