مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إســرائيـلــيــات

إســرائيـلــيــات

تاريخ النشر: 2017-03-19 | 09:40

كتب حامي شيلو في هآرتس يوم 8/3/2017 ، تحت عنوان “ منع تأشيرة دخول عن ناشطي المقاطعة “ كتب ما يلي :

 عدد من المثقفين الأميركيين المعروفين نشروا وثيقة في شهر تشرين أول أكتوبر 2016 ، تطلب فرض المقاطعة الاقتصادية على المستوطنات ، ومن بين الموقعين ، حوالي 240 بروفسيراً وكاتباً وصحفياً ، أغلبيتهم من اليهود وبعضهم من الإسرائيليين ، ووفق القانون الإسرائيلي ممنوعون من دخول البلاد ، أي أنهم أعداء للدولة ، وهي المرة الأولى في تاريخ الصهيونية تقول فيها تل أبيب أن اليهودي الذي يناضل من بعيد ضد سياسة الحكم في إسرائيل ، هو شخص غير مرغوب فيه ، وأن اليهودي الذي أعلن تأييده لمقاطعة المستوطنات سيمنع من الدخول كسائح " .

ويصل حامي شيلو إلى خلاصة مفادها أن " كل حادثة تتم فيها توقيف شخص يؤيد مقاطعة إسرائيل في المطارات ، بعد التحقيق معه ، ستدق مسماراً في نعش صورة إسرائيل كدولة ديمقراطية متنورة وعقلانية .

وكتب جدعون ليفي في هآرتس يوم 9/3/2017 ، مقالاً حمل عنوان “ شارع عرفات “ كتب قائلاً :

" سأكون مسروراً لو أنني سكنت في شارع ياسر عرفات ، ويبعث الأمل السكن في الشارع الذي يحمل اسم العدو الذي حاول عقد السلام مع إسرائيل ، وهو الأب المؤسس للشعب الجار ، أغلبية الشوارع لدينا مسماة بأسماء صهاينة وحاخامات ، ولكن الأهم أن أسماء الشوارع في المدن العربية المختلطة هي دوف ممزريتش ، جادة هبعتاش ، زلمان مايزل ، قبائل إسرائيل هذه أسماء شوارع في يافا ، والأكثر وقاحة في الرملة حيث الشارع الرئيسي يحمل إسم بنيامين زئيف هرتسل أبو الحركة الصهيونية ، وأسماء الفصائل اليهودية التي كانت تقتل العرب ، البلماح ، الأيتسل ، وبيتار ، وفي اللد الأمر مشابه مثلاً جادة الجيش الإسرائيلي ، الذي يقع فيه المسجد العمري ، والياهو غومولوف ، أكسودوس ، والهجرة ، بجانب سوق اللد وخان الحلو ، وجسر الوصول إلى مدينة الناصرة أطلقوا عليه اسم الجنرال رفائيل إيتان ، وهو أحد كارهي العرب والذي سبق له وشبههم بالصراصير ، أما في الحي الذي أعيش فيه في رمات أفيف ، فهو حي إرهابي ، أو على الأدق حي إرهابيين ، أغلبية شوارعه تم تسميتها بأسماء مخربين يهود قاموا بتفجير الحافلات ، وهاجموا القطارات ، وقتلوا أشخاصا ، إلياهو حكيم وإلياهو سوري قتلة اللورد موين ، مئير فاينشاين الذي هاجم محطة القطار ، شلومو بن يوسف الذي هاجم حافلة ، موشيه برزاني الذي فجر قطارا في المالحة ، يحيئيل درازنر الذي هاجم القطار في اللد ، أيديهم ملطخة بدماء الأبرياء ، ودماء أكثر على أيدي رحبعام زئيفي الذي يوجد شارع على اسمه قرب الميناء ، وبعض أبطال الشوارع في إسرائيل أيديهم ملطخة بالدماء أكثر من ياسر عرفات ، الذي رفض نتنياهو مع وزير الداخلية أريه درعي تسمية شارع باسمه ، وأرغموا رئيس بلدية جت في المثلث على إزالة اسم ياسر عرفات عن الشارع " .

ووصل جدعون ليفي إلى خلاصة هي "سيتم تذكر عرفات إلى الأبد بين أوساط شعبه ، مع أو بدون شارع في جت ، ونتنياهو ودرعي لن يتمكنا من شطب ذاكرة الفلسطينيين بأي شكل من الأشكال ".

وأعلن تومي لبيد رئيس حزب هناك مستقبل ، تعليقاً على خطوة تمرير قانون تقييد الأذان بالقراءة الأولى التمهيدية في الكنيست ، وقال للإذاعة العبرية " أنا أخجل كيهودي من مثل هكذا قانون ، لأن الهوية اليهودية تنص على عدم إهانة الأديان الأخرى ، وهذه هي القاعدة الأخلاقية التي نستند إليها عندما نطالب دولا أخرى بحماية حرية العبادة لليهود القاطنين هناك "، وأعتبر أن الهدف من المبادرين إلى طرح هكذا قانون هو "توجيه الاهانة لأبناء الأقلية العربية " .

ثلاث قضايا ، لثلاثة عناوين أثارها ثلاثة من الكتاب الإسرائيلين ضد سياسات حكومة نتنياهو العنصرية الفاشية ، وهم يملكون من الشجاعة لامتلاكهم ضمائر حية تتعاطف مع معاناة الشعب العربي الفلسطيني حيث الظلم والاحتلال والتمييز العنصري والاستيطان المدمر لحياتهم كبشر يتوسلون الحياة الطبيعية على أرض وطنهم الذي لا وطن لهم سواه .

والسؤال إذا كان ثمة إسرائيليين ، مهما كانت مواقعهم محدودة ، ونفوذهم متواضعاً ، وتأثيرهم ضعيفاً داخل المجتمع الإسرائيلي الأكثر إنحيازاً للسياسات العنصرية والاستعمارية والمغذى بالكراهية وأيديولوجية رفض الأخر فماذا يمكن أن نفعل نحن من خارج فلسطين إلى الشعب الفلسطيني ولمواجهة السياسات العنصرية الاحتلالية التي تنهجها حكومات تل أبيب المتعاقبة ؟؟ .

فهل هناك شارع في كل عاصمة عربية يحمل اسم الرئيس الخالد للشعب الفلسطيني ، ياسر عرفات ؟؟ وهل إذا لم يكن ، هل يمكن الأن تذكر ياسر عرفات وتقدير مكانته ، وإطلاق اسمه على شارع في كل عاصمة ومدينة عربية ، ولنبدأ من عمان حيث لا يوجد شارع يليق باسم ياسر عرفات ومكانته ، وهل يملك رئيس بلدية عمان وأمينها شجاعة أن يفعل ذلك قبل مغادرته موقعه عشية الانتخابات البلدية في شهر أب القادم ؟؟ وهل يمكن لمجلس النواب الأردني ورئيسه عاطف الطراونة تبني اقتراح مع البرلمانات العربية ، وبرلمانات 57 دولة إسلامية ستشارك في مؤتمر الأتحاد البرلماني الدولي الذي سيعقد اجتماعه في شهر نيسان القادم في بنغلادش ، يحمل دعوة لتعليق عضوية البرلمان الإسرائيلي ، حتى يتراجع عن مشروع قانون تقييد الأذان ، وعن قراره ضم مدينة القدس العربية الفلسطينية الإسلامية المسيحية ، لخارطة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ؟؟ .

تومي لبيد عضو البرلمان الإسرائيلي يخجل كيهودي من قرار برلمانه المقيد لحرية المسلمين والمسيحيين ( لأن القانون ينطبق على أجراس الكنائس المزعجة بنظرهم ) في تأدية شعائرهم الدينية وهم يهدفون من هذا القانون ليس فقط تقييد الشعائر الدينية للمسلمين والمسيحيين بل هوية البلاد الأصلية واقتصارها على اليهود ، فهل نخجل نحن من أنفسنا كعرب ومسلمين ومسيحيين ، في ترك الفلسطينيين وحدهم بإمكاناتهم المتواضعة وخياراتهم المحدودة ، في نضالهم ضد سياسات حكومات تل أبيب المتفوقة والمدعومة من قادة الطوائف اليهودية المتنفذة في العالم ، ومسنودة بقوة الولايات المتحدة وقدراتها .

في الرد على عنجهية نتنياهو وليبرمان وألكين ودرعي وبينيت ، وصلفهم وعنصريتهم ، تتوفر لدى العرب والمسلمين والمسيحيين فرص العمل على المستوى الدولي الحكومي والبرلماني ومؤسسات المجتمع المدني لتعرية سياسات المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي ، وفضحها ودفعها نحو العزلة والانحسار أسوة بما جرى لسياسات جنوب أفريقيا العنصرية التي هُزمت وغدت مجرد ذكرى سيئة ووصمة عار في جبين الإنسانية حتى اندحرت وزالت لأنها ضد العدالة والمساواة وحقوق الإنسان .

[email protected]

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط