مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إسرائيل..الانكسار العامودي والظلامية الجديدة.. هل يصبح السلام منقذا!

إسرائيل..الانكسار العامودي والظلامية الجديدة.. هل يصبح السلام منقذا!

تاريخ النشر: 2023-03-30 | 03:54

كتب حسن عصفور/ ما أن اعتقد "فريق نتنياهو" انهم تمكنوا من امتصاص ذروة الغضب العام في حراك "الناس تريد اسقاط الحكومة"، بمناورة غير مكتملة الأركان، تحت شعار "تعليق" مشاريع "التعديلات القضائية"، حتى جاءت "ضربة خاطفة" من الرئيس الأمريكي بايدن، عندما اعتبر أن ما يحدث يمثل "خطرا على إسرائيل"، عبارة ربما تستخدم للمرة الأولى لوصف حكومة "يهودية"، خالية من "العرب" على دولة الكيان.

عندما وصف الرئيس الأمريكي السابق ترامب نتنياهو بـ "عدم الولاء" بعدما خسر الانتخابات لصالح بايدن، فيما ذهب وزير خارجيته مايك بومبيو باعتباره "كاذب" بعد تسريب معلومة "التحالف الدفاعي" بين الكيان وأمريكا، أوصاف قيلت من سابقين، لكن "الخاطفة" التي وجهها بايدن من رئيس في الحكم، لم يقف عند حدود وصف المشهد، بل ذهب لوضع "شروط" لا بد منها لزوال ذلك "التهديد"، وممرا إجباريا لدخول نتنياهو الى البيت الأبيض، بعدما تم رسميا إغلاق بابه في ظل المشهد القائم.

وجاء تسريب الأمريكان رسالة خاصة من بايدن الى نتنياهو، لتكمل واشطن "رسائل الاحتقار السياسي" لرئيس الحكومة الإسرائيلية، مع تكذيب فوري لادعاء بيبي حول شروط التأشيرة، ما أكد أن "الغضب الأمريكي" ليس عابرا ابدا، بل محاولة صريحة في إثبات أن رئيس حكومة الكيان لن يكون "صديقا مقربا" للبيت الأبيض.

وسريعا تفاعلت ردود فعل على "رسالة بايدن" التوبيخية – الشرطية لما سيكون، بعضها يعمق أكثر فأكثر ما بدأ "أزمة موضوعية" بينهما، وخاصة في ظل التشكيل الحكومي بقيادة نتنياهو، الذي بات رهينة صريحة الى "قوى ظلامية – فاشية"، يمثلها سموتريتش الذي لم يستقبله أي مسؤول أمريكي خلال زيارته الأولى بصفته وزير مالية ووزير جيش "ب"، ومعه الإرهابي الصريح المفتخر بن غفير، بعدما تمكن من "تركيع" نتنياهو للموافقة على تشكيل "قوة إرهابية تنفيذية خاصة" (الحرس الوطني)، تتعاكس والمشهد العام في دولة الكيان.

ولعل خطاب رئيس "الموساد" الأسبق باردو مساء يوم الأربعاء 29 مارس 2023، سيكون علامة فارقة في وصف الواقع الذي تعيشه دولة الكيان، بالحديث عن "لبننة إسرائيل" بدون سلاح، من ممر الحواجز الطيارة التي دخلت شوارع بعض مدن ومناطق إسرائيل، والسؤال عن "الهوية" (الانتماء وليس الطائفة)، سؤال مع الحراك أم معارض له، وما يليها من تبعات السماح أو عدم السماح.

مشهد ربما لو تحدث عنه شخصية عادية حزبية لوصف بأنها مبالغة سياسية، لكن أن تصدر من رئيس سابق لأحد أهم أجهزة دولة الكيان الأمنية، والذي كثيرا ما كان "فخرا لها" بعملياته الخاصة تجسسا واغتيالا، فتلك ملامح مرحلة ليست جديدة فحسب، بل خروج كلي عن مسار استمر لمدة 74 عاما، ولن تصبح مقولة "الدولة الأكثر ديمقراطية في الشرق الأوسط" مناسبة ابدا، وأي انتخابات قادمة لن تزيل البروز الفاشي الظلامي المتزايد داخل الكيان، والقادم من تربية استيطانية عمودها الفكري "كراهية الآخر"، لن يقف حدودها عند كراهية الفلسطيني، كما اعتقد أنصار الاستيطان يوما، بل لكل من ليس معهم.

دخول "الظلامية الفكرية – السياسية" في الحكم داخل الكيان، سيترك بصماته التأثيرية على مساره القادم، أي كانت طبيعة التحالف الحاكم، وما حدث عام 1995 بعد اغتيال رابين وفوز تحالف قاتليه، دون محاسبة تيار القتلة مكتفين باعتقال المنفذ، لن يعود مع التطور الجديد، وخاصة أن قوى "الظلامية الفاشية" لها قاعدة حزبية راسخة قوتها المركزية من مستوطنات الضفة والقدس، التي أصبحت الركيزة الأساسية لنشر الفكر الظلامي الفاشي ضد اليهود كما كان منحصرا ضد الفلسطيني وحده.

تلخيص الرئيس الأمريكي للمشهد بأن ما يحدث هو "خطر على إسرائيل"، لن تكون عبارة فقط، بل باتت واقعا مؤسساتيا، لا يمكن لأي كان إزالته، وكل محاولات "التصالح في بيت هرتسوغ" لن تنتج طريقا للإنقاذ، بل ستفتح أبواب جديدة لزراعة بذور التوتر الصدامي.

لعل المفارقة التي ستكون نتاج ذلك الانكسار العامودي في الكيان، أن يتم "ولادة تيار إسرائيلي جديد"، يؤمن حقا بأن هزيمة "الظلامية – الفاشية" بتدمير مصنعها الرئيسي المعروف باسم المستوطنات، باعتبارها المخزن الأكبر لإنتاج الفكر الإرهابي الظلامي اليهودي المعاصر.

هل يكون السلام وحل الصراع مع الفلسطيني والعربي هو "باب انقاذ دولة إسرائيل" من خطر ذاتي يهدد "وجودها"...تلك هي المسألة التي قد تصبح أكثر حضورا في الفكر والسياسة للمشهد القادم!

ملاحظة: "يوم الأرض" ..30 مارس 1976 كان حدثا تاريخيا ليس لانتفاضته تكريسا لهوية الأرض وأهلها الأصليين فقط، لكنه يوم أعاد إشراقة وحدة الشعب الفلسطيني في كل مكان داخل الكوكبي الأرضي..هنا كنا وهنا باقون..والزوال دوما للغزاة!

تنويه خاص: غريب موقف قطر من سوريا، ان تقف وحيدة شاذة عن المشهد العربي العام لإزالة كل "آثار المؤامرة الأمريكية"..معلوم انها كان معول التنفيذ المالي للتآمر الأمريكاني.. لهيك مفروض تكون أول من يعمل لتنظيف ذاتها من ذاتها مش تتشروط..الصراحة موقف وقح!

موقع حسن عصفور

https://hassanasfour.com/

×
أخبار
ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط