مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إسرئيل بين خيارين!!!

علامات على الطريق

مرة أخرى تعود إسرائيل إلى تكرار لعبتها المفضوحة، و ذلك من خلال قتل الشاهد الوحيد، و الإبقاء على روايتها الوحيدة ترويها كما تشاء، فقد قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي من جيش و شرطة بتحويل مدينة القدس الشريف، القدس الشرقية، عاصمة دولة فلسطين إلى ثكنة عسكرية، حين هاجمت منزل الأسير المحرر معتز حجازي، و أطلقت عليه النار و آردته قتيلاً، ثم بدأت تروي حكاياتها الزائفة كما تريد، فادعت أنها عثرت على المسدس الذي أطلق منه النار على المتطرف المجنون "جليك"، مع أن "جليك" هذا كان طيلة الشهور الماضية يقوم باستفزازات لا تطاق أمام نظر الحكومة الإسرائيلية و جيشها و شرطتها و أجهزتها الأمنية، فلماذا لم يقم أي طرف إسرائيلي بمنع "جليك" من الاستمرارفي استفزازاته؟؟؟ و لماذا كانوا يضعون كل هذا العدد من الشرطة في خدمته لكي يشجعونه على ما يفعل؟؟؟

و تطور الأمر إلى حد أن حكومة إسرائيل احتجزت جثة معتز حجازي، ثم منعت تشريح الجثة، ثم سلمت الجثة لأهله تحت جنح الظلام، و حددت رقم المقدسيين المشاركين في الجنازة، ثم أغلقت كافة أبواب الحرم القدسي لأول مرة منذ قرابة نصف قرن، و في كل واحدة من هذه الإجراءات فإن إسرائيل كانت تقف ضد القانون الدولي، و ضد المجتمع الدولي، و ضد التاريخ و مسار التاريخ، و كأنها هي وحدها في العالم، و أنها تستطيع أن تفعل ما تريد، فهل إسرائيل قادرة فعلاً على أن تعيش ضد التاريخ، و خارج التاريخ أم أن عليها أن تبحث عن خيار آخر؟؟؟

أولة الإجابات عن هذا السؤال الكبير جاء من مملكة السويد من قلب أوروبا الحليف الأول لإسرائيل، و الجواب جاء من خلال اعتراف السويد بدولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران و القدس الشرقية عاصمة لها، و في خطاب الاعتراف الذي أدلت به وزيرة خارجية السويد، الذي هو وثيقة تاريخية كبرى، قالت وزيرة خارجية السويد أن الاعتلااف بدولة فلسطين جاء تأييداً لمقتضيات و متطلبات القانون الدولي!!!

فماذا ستفعل إسرائيل؟؟؟

هل ستتصالح مع التاريخ أم تبقى معادية له و خارجة و معتدية على مساره الحتمي؟؟؟

ردود الأفعال الأولى من قبل نتنياهو و حكومته تشير إلى أن إسرائيل حتى هذه اللحظة عاجزة عن التصالح مع التاريخ، أي أنها عاجزة عن التصالح مع العالم، فقد وصف نتنياهو قرار الحكومة السويدية بأنه مؤسف، أما وزير خارجيته ليبرمان فقد احتار ماذا يفعل بسفيره، هل يجعله ينبح على السويد، هل نستدعيه، هل نبقيه؟؟؟ باختصار فإن إسرائيل مصابة بالصدمة و الدهشة كما لو أن القرار السويدي جاء مفاجئاً، أو جاء مقطوعاً عن سياق يتحدث العالم و يتحاور فيه منذ سنوات، و جرت من أجله مفاوضات استغرقت عقوداً من الزمن، و وقعت بخصوصه حروباً قامت بها إسرائيل و كان آخرها الحرب الأخيرة على قطاع غزة استغرقت واحد و خمسين يوماً و خلفت من آلاف الشهداء و الجرحى، و كان جذرها الأصلي هو الحق الفلسطيني و كيف أنه يتوجب على إسرائيل أن تعترف بهذا الحق الفلسطيني الذي أصبح جزءاً عضوياً من تفكير و اهتمام و قرار المجتمع الدولي و مصالح المجتمع الدولي.

ما هو خيار إسرائيل؟؟؟

هل هي جزء من التاريخ أم ضد التاريخ؟؟؟ هل هي جزء من العالم أم ضد العالم؟؟؟ هل هي عضواً إيجابي في هذه المنطقة أم جزء شاذ و تفجيري و استنفاري في المنطقة؟؟؟

هناك في إسرائيل قوى كثيرة مؤيدة لنتياهو و حكومة نتنياهو و ائتلاف نتنياهو، و لكن هناك قوى و عقول و أصوات ترى أن نتنياهو أصبح عبئاً، إنه يعيس بمعايير خارج الزمن الذي نعيش فيه، إنه يعربد بقوة و هيمية ليس هو مالكها الفعلي، بل هو يحصل عليها من آخرين في هذا العالم لهم مصالحهم و لا يجب عليه أن يتجاهل مصالحهم.

و لعل التفوق الفلسطيني الذي يرفض نتنياهو الاعتراف به أن القيادة الفلسطينية لا تحتكم إلا إلى التاريخ، و إلى العالم، و إلى المجتمع الدولي و قوانينه و قراراته و ألياته، و قد سمع العالم كله بما فيه إسرائيل الرئيس أبو مازن يؤكد المرة تلو الأخرى، أنه إذا حصل من مجلس الأمن الدولي على قرار بالاعتراف بدولة فلسطين، فإنه سيذهب بهذا القرار إلى المفاوضات، و لكنها حينئذ ستكون مفاوضات بمرجعية محددة، حدود الدولة، و تحديد زمن إنهاء الاحتلال، فماذا تختار إسرائيل؟؟؟ أن تكون مع التاريخ أم تكون ضد التاريخ؟؟؟

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط