مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استيقظوا!

استيقظوا!

تاريخ النشر: 2017-01-29 | 16:36

لم يترك نتنياهو لأحد مجالا للاجتهاد في حقيقة نوايا إسرائيل وسياسة حكومتها، فقد قالها بملء الفم إن إسرائيل مصممة على فرض السيطرة الإسرائيلية الكاملة على كل المناطق ما بين نهر الأردن والبحر المتوسط، من النهر إلى البحر، وهذا هو شعار إسرائيل الحقيقي المكشوف والواضح.

 وربما سيظهرون بعد بضع سنوات إن نجحوا في مخططهم شعارهم الأعمق... من النيل إلى الفرات.

 لو كان الأمر مجرد شعارات، كما اعتادت بعض الإذاعات العربية أن تفعل، لهان الأمر، لكن هدف دولة يهودية من النهر إلى البحر يطبق مع كل قرار بإنشاء مزيد من الوحدات الاستيطانية الاستعمارية ويطبق مع كل وعد بنقل السفارة الأميركية إلى القدس، ويطبق مع كل تحضير لقانون يشرع ضم مستوطنة معاليه أدوميم الى إسرائيل ومع كل حدث يكرس ضم القدس العربية.

 أعلنت حكومة إسرائيل أكثر من ثلاثة آلاف وحدة استيطانية جديدة، ورفض الناطق باسم الحكومة الأميركية مجرد التعليق على الأمر، وبعض الدول الأوروبية عبرت مجددا عن قلقها، الذي صار مزمنا دون أن يؤثر بشيء.

 وبعد الصمت المتواطئ أعلنوا مخططا لعشرة آلاف وحدة استيطانية جديدة ستشطر الضفة الغربية إلى جزأين وتعزل القدس بالكامل.

 بعد خمسة وعشرين عاما من المفاوضات هذا ما وصلنا إليه: أكثر من 700 ألف مستوطن، و277 مستعمرة وبؤرة استيطانية وإعدامات ميدانية للفلسطينيين، ومئات الحواجز وعشرات الطرق الالتفافية، ونظام أبارتهايد يخجل منه أبشع ممارسيه في جنوب إفريقيا.

 "أقل من دولة" بلغة نتنياهو تعني كياناً مقطع الأوصال بلا سيادة ولا كرامة، ومنظومة بانتوستانات صغيرة يحكمها نظام تمييز عنصري، فهل بقي بعد هذا مَن ما زال يؤمن بالتفاوض مع مرتكبي جرائم الحرب الأسوأ في عصرنا؟

 وهل بقي مبرر لأي دولة تتحدث عن حل الدولتين لتستمر في تقاعسها عن القبول بفرض العقوبات والمقاطعة على حكومة إسرائيل، أو على الأقل على كل ما له علاقة، من مؤسسات وشركاء وأفراد، بمستعمراتها الاستيطانية العنصرية؟

 وهل بقي مبرر كي لا يدرك الإخوة العرب، أن إسرائيل وهي تمعن في مخططاتها ستستهدفهم تباعا ليس بالتطبيع، كما قد يظن البعض، بل بالهيمنة والاستغلال السياسي والعسكري والاقتصادي.

 وهل بقي مبرر لأي قوة فلسطينية أن تستمر في الهروب من الحاجة الملحة لإنهاء الانقسام المذل ومواجهة إسرائيل بقيادة واستراتجية وطنية موحدة.

 وهل بقي مبرر لأي فلسطيني أو فلسطينية أن يواصل الاهتمام بشؤونه ومصالحة الخاصة، دون الالتفاف إلى الهم العام والحريق صار في بيت كل واحد منا يهدد بالتهام مستقبلنا ومستقبل أطفالنا وما تبقى من أرضنا.

 من أم الحيران إلى قلنسوة إلى سوسيا إلى الخليل وبيت لحم إلى القدس ورام الله ونابلس وطولكرم وجنين، هناك مخطط واحد: الاستيلاء على الأرض والضم والتهويد والبطش بالفلسطينيين.

 وعلى ذلك لا يوجد سوى جواب واحد، وحدة كل الفلسطينيين أينما كانوا في مواجهة عصابة التطرف العنصري والاحتلال، التي جعلت من السلام عدوا ومن البشرية كلها خصما.

 لا شيء سيكسر الشعب الفلسطيني، ونحن صامدون على صدور من يريدون نفينا وتشريدنا. أعرف ذلك.

 لكن ألم يحن أوان قلب المعادلة ومواجهة الخطر الذي لن يرحم أحدا؟

 استيقظوا... فالنار وصلت إلى دار كل واحد منا.

×
أخبار
تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط