مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استياء من تجاوز باسيل في حق نصر الله.. فهل تنتهي العلاقة بين حزب الله والتيار الحر؟

استياء من تجاوز باسيل في حق نصر الله.. فهل تنتهي العلاقة بين حزب الله والتيار الحر؟

تاريخ النشر: 2022-12-11 | 12:05

بيروت: رسم حزب الله، عبر البيان الصادر عن دائرته الإعلامية، ملامح التعامل مع الكلام الأخير الذي أدلى به رئيس التيار الوطني الحر، جبران باسيل، على خلفية انعقاد جلسة حكومة تصريف الأعمال ومشاركة حزب الله فيها وتأمينه للنصاب في تلك الجلسة، والتي يعتبرها باسيل وتياره ضرباً لصلاحيات رئاسة الجمهورية "كموقع مسيحي أول" في البلاد، فإلى أي مدى يمكن أن يصل الخلاف بين باسيل والحزب؟

أسباب خروج الخلاف إلى العلن؟

يشير مصدر مسؤول في حزب الله لـ"عربي بوست" إلى أن السبب الأساسي الذي دفع الحزب لإصدار البيان التوضيحي رداً على باسيل، هو استياء كل الصف القيادي والشعبي في حزب الله مما اعتبروه تشكيك باسيل الصريح في مصداقية الأمين العام حسن نصر الله بقوله إن "الحزب لم يعد أهل الوعد الصادق".

الأمر الذي اعتبروه تجاوزاً غير مألوف في مسار العلاقة بين الجانبين، بل يتعدى حدود التباين السياسي المشروع، الى جانب آخر شديد الحساسية يتعلق بالصورة الأخلاقية التي يصر الحزب على رسمها لمواقفه الداخلية، والذي لطالما أكد الحزب وأمينه العام التمسّك به في مقاربة العلاقة مع الحلفاء والخصوم.

ويؤكد المصدر أن الحزب شعر بانزعاج كبير، وعليه وقرر إصدار البيان الذي أشرف على صياغته الأمين العام حسن نصر الله شخصياً، وأنه من حق باسيل أن يرفض أو يعترض على مواقف يتخذها الحزب أو أحد حلفائه، إذ كان من الممكن تفهّم الأمر لو بقي داخل الغرف المغلقة.

قرر الحزب السكوت والصبر على الحملة الممنهَجة التي شنّها أنصار باسيل على وسائل التواصل الاجتماعي، والتي طاولت الحزب وقيادته، لكنه، وحسب المصدر، لن يسكت على محاولة الطعن في مصداقية الحزب.

باسيل في مأزق.. الحزب كان آخر الأصدقاء

فتح السجال بين الحزب والتيار الحديث عن مصير العلاقة بين الطرفين، انطلاقاً من تفاهم "مار مخايل"، والذي وقع عام 2006 واستمر حتى اليوم، وهذا النقاش يأتي وسط همس داخل التيار الوطني الحرّ بضرورة تجميد العمل بورقة التفاهم بينهما، فيما قيادات أخرى في التيار يطرحون فكرة تعديل هذا الاتفاق، بما يتناسب مع التحولات والتحديات الحالية.

وانطلاقاً من هذا النقاش الدائر لا بد من التذكير بأن باسيل نفسه سبق أن أعلن في أكثر من مرحلة ضرورة تطوير هذا الإتفاق وتوسيعه، بالإضافة إلى إدخال محددات جديدة للعلاقة بينه وبين الحزب خاصة لدى حصول خلافات في ملفات متعددة.

يعتقد المحلل السياسي والكاتب، نقولا ناصيف، أن الحزب والتيار أفصحا في وقت واحد عن خوف مزدوج، وهو خوف حزب الله من فقدانه الحليف المسيحي القوي، وخوف الحزب من طلاقه مع التيار الوطني الحر، يُشعره بلا أدنى شك بأنه أضحى في مواجهة الطوائف الأخرى جميعاً، أي بعد السنّة والدروز ها هم المسيحيون أيضاً.

وبحسب ناصيف، في تصريحه لـ عربي بوست، فإن  انفصال رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل عن حزب الله سيجعله عرضة لما يشبه "الافتراس" فهو سيواجه أزمات عديدة من بينها انتهاء ولاية عون، وسيجد تحالفات من السنّة والدروز ونصف المسيحيين ونصف الشيعة، فما بالك بالنصف الآخر من الشيعة، عندما يبتعد عن حزب الله.

ويشير ناصيف أن خروج التيار الوطني الحر من السلطة بمواقعها المهمة والنافذة وفقدانه الحليف الذي يقوده إليها أي حزب الله، يجرده من كل شيء تقريباً.

لا انفصال بينهما

انطلاقاً من هذا الواقع المتأزم بين الطرفين يؤكد مصدر حكومي لـ"عربي بوست" أن وثيقة التفاهم والتحالف بين حزب الله والتيار الوطني الحرّ باتت اليوم في "غرفة عمليات عاجلة"، لأن حزب الله لا يريد فرط التحالف مع التيار، لأن إضعاف باسيل وتياره مسيحياً يعني منح قوة مسيحية أكبر لخصومه المسيحيين الآخرين، وتحديداً لحزبي القوات والكتائب إضافة لشخصيات مسيحية صاعدة.

ويؤكد المصدر أن باسيل يستند سياسياً إلى قوة حزب الله المحلية والخارجية، والتي برأيه تحتاج إلى إعادة تنظيم لوضعها في سياق التفاهم على رؤيته في ملف رئاسة الجمهورية، وهذا العنوان يحتم على باسيل إعادة ترتيب علاقته بحزب الله، والتي ترجمت في عقد لقاء في مجلس النواب بين باسيل والنائبين حسن فضل الله وعلي عمار من حزب الله للبحث في التهدئة.

لكن بحسب المصدر، فإن الحزب لا يزال يسعى مع مرشحه الحالي سليمان فرنجية؛ لتعزيز حظوظه الرئاسية من خلال إعادة تعزيز علاقاته مع القوى المتعددة داخلياً، وحتى خارجياً، لا سيما مع السعودية وقطر ومصر.

بالمقابل، وبحسب المصدر، فإن الحزب يرى أنه قدم لباسيل الضمانات الكافية خلال المراحل الماضية ومنع سقوط عهد الرئيس ميشال عون بعد ثورة 17 تشرين، وأن الحزب دعمه في الانتخابات البرلمانية الأخيرة ووفر له فوز عدد كبير من النواب يتجاوز الـ7 نواب، وذلك على حساب حلفاء آخرين للحزب، وهي التي جعلته يقول اليوم إنه صاحب أكبر كتلة نيابية مسيحية، ولو لم يكن الحزب قد وفّر هذه الضمانة لما وصلت كتلة باسيل إلى هذا الحجم.

×
أخبار
يائير غولان: نتنياهو تجاهل التحذيرات الأمنية قبل 7 أكتوبر وانشغل بالانقلاب القضائي «ذا نيويوركر»: ترامب يواجه احتمال خسارة الكونغرس وانحسار سلطته قبل الانتخابات النصفية عبري: إسرائيل ترفع التأهب تحسبًا للتصعيد وتستبعد ضربة لإيران قبل الانتخابات تحدياً لشروط بن غفير.. نتنياهو يعلن احتفاظ "الليكود" بوزارتي الجيش والأمن القومي إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط