مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

استياء فلسطيني من مواقف البطريرك الماروني الراعي الداعية لرحيل اللاجئين

استياء فلسطيني من مواقف البطريرك الماروني الراعي الداعية لرحيل اللاجئين

تاريخ النشر: 2017-03-12 | 04:01

أمد/ بيروت: أثارت المواقف الأخيرة التي أطلقها البطريرك الماروني بشارة الراعي من ملف اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، التي دعاهم فيها إلى الرحيل، محملا إياهم مسؤولية اندلاع الحرب عام 1975، استياءً عارما في صفوفهم، وبخاصة أن السجال اللبناني – الفلسطيني، وبالتحديد بين ناشطين من البلدين كان قد تجدد أخيرا على خلفية الأحداث التي شهدها مخيما «عين الحلوة» جنوب البلاد و«برج البراجنة» في العاصمة بيروت.

وقال الراعي في مقابلة تلفزيونية بُثت مساء الجمعة، إن «الفلسطينيين هم الذين صنعوا الحرب في لبنان عام 1975 وواجهوا الجيش اللبناني»، معتبرا أنه «ونتيجة لذلك عاش اللبنانيون حربا أهلية»، وتساءل: «لماذا لا يعودون؟». ورد المتحدث باسم حركة حماس في لبنان، رأفت مرة، على مواقف الراعي مستغربا توقيتها ومضمونها، لافتا إلى أنها «تحمل نفسا تحريضيا ولا تخدم الاستقرار اللبناني».

 وقال مرة في تصريح لـ«الشرق الأوسط» اللندنية: «المنطقة تمر بواحدة من أصعب المراحل، حيث الصراعات المذهبية والتدخلات الخارجية والانقسامات المحلية، وبالتالي لا داعي لاستحضار الماضي واستخدام لغة العنف والتخوين والإساءة والتحريض».

ورأى مرة، أن «لا مبرر على الإطلاق للكلام الذي أطلقه الراعي»، مشيرا إلى أنه «لا يخدم أجواء الهدوء والود التي يجب أن تسود العلاقة اللبنانية – الفلسطينية». وأضاف «المطلوب العودة للكلام الحكيم والعقلاني والواعي للمحافظة على مصالح اللبنانيين- كما الفلسطينيين- العليا».

 بدوره، توجه إمام مسجد «الصحابة» في مخيم «نهر البارد» شمال لبنان، الشيخ هيثم السعيد، للراعي قائلا «يا غبطة البطريرك، لقد وقعت كلماتكم على مسامع ما يقارب 300 ألف لاجئ فلسطيني في لبنان كالصاعقة؛ لأنها صدرت عن مرجع بوزنكم وكأنك تحمّلنا وزر اللجوء إلى لبنان، وكأن قرار اللجوء أو العودة بأيدينا». وأضاف في بيان «هل لك أن تفتح الحدود لنا لنرجع إلى قرانا ومدننا في الجليل الأعلى وصفد والساحل الفلسطيني؟ لعلك خاطبت الضحية المضطهدة يا غبطة البطريرك، وكان الأجدى أن تخاطب صناع القرار في أميركا وأوروبا».

وخلقت الاشتباكات التي شهدها مخيم «عين الحلوة» نهاية الشهر الحالي نتيجة خلافات بين الفصائل الفلسطينية، كما المواجهات العنيفة، بين مسلحين فلسطينيين ولبنانيين من عشيرة آل جعفر، التي عاشها مخيم «برج البراجنة» قبل يومين، أجواء من التوتر سادت المجتمعين اللبناني والفلسطيني. ففيما استغرب ناشطون فلسطينيون محاولة بعض اللبنانيين التعميم بالتعاطي مع الحادثتين، حثّ سياسيون وكذلك ناشطون من لبنان على وجوب نزع السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات وخارجها.

وقال النائب في تكتل «التغيير والإصلاح» نعمة الله أبي نصر، إن «السلاح لم يكن يوما مصدر سلام ووئام في أي وطن»، وشدد في تصريح لـ«الشرق الأوسط» على وجوب أن «يسلّم الفلسطينيون سلاحهم بانتظار العودة إلى فلسطين». وأضاف «عانينا كثيرا من الوجود الفلسطيني، ومن العناصر غير المنضبطة، واليوم بعد نزوح كل هؤلاء اللاجئين السوريين إلينا أوشكنا أن نتحول كلبنانيين إلى أقلية داخل بلدنا، من هنا التشديد على عودة السوريين إلى بلدهم، وتحميل الفلسطينيين أمن المخيمات والدفاع عنها للدولة اللبنانية، والتعاون لتسليم الإرهابيين الذين يحتمون في المخيمات». وشدّد أبي نصر على وجوب «تفهم الإخوة الفلسطينيين لموقف البطريرك الراعي وموقفنا كلبنانيين، فلا يثير ذلك أي مشكلات أو صدامات»، لافتا إلى أنه «على الضيف أن يراعي ظروف المضيف».

 

وكان رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن، حثّ في وقت سابق القوى الفلسطينية على وجوب أن تعي «خطورة أي انجرار جديد تكون فيه ضحية للصراعات الخارجية وتحوّل لبنان إلى آتون آخر شرارة إلى أنحاء المنطقة»، مشيرا: «أبناء القضية الفلسطينية أنهم في لبنان ضيوف في انتظار تنفيذ قرار العودة 194، وإلا أضاعوا فرصتهم الأخيرة في مبرّر هذه العودة، وخسروا ثقة اللبنانيين بعدالة قضيتهم».

ويعيش في لبنان، وفق إحصاءات أجرتها «الأونروا» عام 2009... 422.188 لاجئا فلسطينيا 222.776 منهم داخل المخيمات و199.412 لاجئاً خارج المخيمات، ويمثلون نحو 12 في المائة من مجمل سكان البلد. وتتولى لجان مشتركة من الفصائل أمن المخيمات بحيث لا تواجد للعناصر الأمنية اللبنانية داخلها؛ ما أدى إلى تحول بعضها إلى مربعات أمنية تضم مطلوبين للسلطات المحلية، وبخاصة في مخيم «عين الحلوة» للاجئين.

وترد القيادات الفلسطينية الأحوال الأمنية المعقدة في المخيمات للظروف الإنسانية والاجتماعية والاقتصادية التي يرزح تحتها اللاجئون خاصة أنهم ممنوعون من التملك ومن ممارسة الكثير من المهن. كما كان الراعي، وفي المقابلة نفسها، تحدث عن قتال «حزب الله» في سوريا، مؤكدا أن «قرار الحزب دخول الميدان السوري لم يكن بقرار من الدولة اللبنانية التي أعلنت النأي بالنفس»، مشيرا إلى أنه «أحرج اللبنانيين وقسّمهم نتيجة هذا القرار».

×
أخبار
إيفون عبد الباقي المرشحة لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة: المنظمة فقدت بوصلتها.. والسلام هدفها الضائع الخزانة الأمريكية تقر عقوبات جديدة مرتبطة بإيران بينها بنوك عراقية ترامب يكشف كواليس حصول أميركا على الطائرة القطرية شاهين طالبت اتخاذ خطوات جدية لوقف المشاريع الاستيطانية ومخططات الضم لإقامة دولة فلسطين بعد رفض شعبي..ترامب يرفض البث الحي لإعدام نضال حسن عناصر من اليمين المتطرف يقتحمون مقر الحملة الانتخابية للقائمة المشتركة دبلوماسيان أمريكيان يحذران: تراجع الدعم الأمريكي لإسرائيل يهدد مكانتها الاستراتيجية ووجودها باهتة وغير حاسمة.. خبير بريطاني يحلل أسباب تعثر القوة الجوية الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران "خسائر بمئات المليارات": تحولات ديموغرافية تهدد الاقتصاد الإسرائيلي ليبرمان يرفض دعم حكومة أقلية ويتعهد بائتلاف "صهيوني حصراً" استهداف قصر معاشيق الرئاسي في عدن بـ 4 صواريخ باليستية وتصاعد كثيف للدخان نتنياهو: أمليت موقفي على الشرع في مكالمة قصيرة وواضحة لوقف استهداف الدروز في خطوة تاريخية.. رابطة أمريكية للعلوم السياسية تصويت بالأغلبية لصالح المقاطعة الأكاديمية لإسرائيل مجلس السلام يعلن استكمال آليات الرقابة والمعايير المالية لتنفيذ خطة غزة السيسي: أمن السعودية ودول الخليج خط أحمر واستقرار غزة والسودان وليبيا من مقتضيات الأمن القومي العربي شبكة إعلانات إسرائيلية تتجسس على ملايين المستخدمين والمؤسسات الدولية لصالح شركات اختراق وتجسس تقرير حقوقي يكشف شهادات حول إطلاق حراس سجون الاحتلال النار على الأسرى الفلسطينيين داخل الزنازين نتنياهو يعلن إنشاء جدار أمني ضخم على الحدود الشرقية من اليرموك إلى إيلات ملادينوف يعلن تعليق تنسيق البضائع للقطاع الخاص بغزة ويدعو للإسراع بانتشار القوة الدولية الاتحاد الأوروبي ودول الخليج اتفقوا على تأجيل القمة المقرة بينهما في الرياض باكو: وفود عربية بيها فلسطين وتركيا وباكستان تغادر قاعة المؤتمر خلال كلمة هرتسوغ صندوق النقد الدولي يحذر من طول أمد الحرب والاضطرابات المتجددة كأكبر تهديد للشرق الأوسط الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,396 شهيدا آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط