مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني

استهداف موكب رئيس الوزراء الفلسطيني

تاريخ النشر: 2018-03-25 | 11:03

محاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمدلله قلبت موازين قطاع غزة الذي كان في حال ، وبعد محاولة الاغتيال أصبح بحال آخر ، هذه المحاولة التي أصبحت قضية رأي عام يتابعه الجميع بفضول كبير ، يبحثون عن المعلومات وأي معلومات كانت حول كل ما يحدث ، والسؤال الأهم رسخ في أذهان الجميع "هل انتهت المصالحة" ، فالقضية هنا لا تتعلق برئيس الوزراء رغم أهمية مكانته ، بل تعلقت بشعب ذاق ويلات الحصار لأكثر من 11 عام من الفقر والتلاقف الإعلامي والسياسي .
ولأن الرأي العام محزب ، وغير محايد جرى تداول المعلومات بشح ، وعلى غير صدق ، تبعها تحليلات تتوافق مع الإسقاطات الثقافية والفصائلية ، كما جرى من تصريحات بدأت تتقاذفها الأخبار ، ورواد السوشيال ميديا ، كلاً يتبارى لتعرية الآخر ، وحتى هذه اللحظة التي دخل فيها حتى المؤسسات التي لا علاقة لها بأي حدث ، وسعت حماس لإغلاقها بدعوى أنها لم تتعاون في كشف الجاني ، وكأنها تقول للناس وللطرف الآخر أنها بريئة بل ستلقي القبض على الجاني فوراً ، مثل ما حدث مع شركات الاتصالات الخلوية في قطاع غزة ، حتى أنها وصلت إلى إغلاق مقر الوطنية موبايل ، واحتجزت كل المدراء العامون لشركة جوال ، وكأن الحال يجر الكل للبحث عن الجاني المجهول ، بالرغم أن تاريخ المباحث العامة التابعة لحماس يشير أن كل حادث مهما كان حل شيفرته صعباً إلا أنها استطاعت فكها بوقت قياسي ، أما حادث رئيس الوزراء لا زال عالق لأكثر من أسبوع !!
فتح من جانبها تحاول اتهام حماس بمحاولة الاغتيال كون الأخيرة المسيطرة على غزة ، والمسئولة عن الأمن فيها ، وهي من تعرف نقاط البؤر الإجرامية فيها ، مستغلة هذا الحادث الذي هولته وسائل الإعلام التابعة لها للمطالبة بضرورة تمكين الحكومة العملي والذي طالبت فيه لأكثر من ستة أشهر مضت على إعلان المصالحة بين الطرفين ، لكن أحد الأطراف يماطل في الحل ، أو كلاهما يماطلان .
أما حماس والتي حاولت طوال الوقت أن تقنع الرأي العام أن السلطة وأجهزتها هي من تقف وراء الحادث ، للتهرب من مسؤولياتها تجاه غزة ، وسوقت بما استطاعت له أن تثبت روايتها ، كما حاول جمهورها إلقاء اللوم على موظفين السلطة المعاقبين في نظرها نتيجة ما يحدث من خصومات كبيرة على رواتبهم ، الأمر الذي زاد اقتصاد غزة تهالكاً ، وضعفاً .
بينهما بقيت القضية معلقة ، فالمعلومات لا تخضع لمهنية صحفية ، ولا التحليلات السياسية ترتكز على أسس صحيحة ، لكن المستفيد يسعى لتوريط أحد الأطراف ، أو تعزيز الصدع بين طرفين لا يتنازلان عن ما يسميانه حق ، فوجب علينا أن ننتظر دوائر التحقيق ونتائجه لنعرف من المسؤول عن وقف المصالحة ، وبحضور جهة قوية مثل الوفد المصري في قطاع غزة .
بدأ "أمن حماس" في التحقيق في ملابسات الحادث ، فقد خرج السيد توفيق 
أبو نعيم مسؤول الأمن في غزة ليعلن أن أجهزته الأمنية التابعة لحماس قد توصلت إلى طرف الخيط وهذا ما تناقلته وسائل الإعلام بسرعة كبيرة ، ليتضح لدينا أن هناك معتقلين على ذمة التحقيق ، وأن شريحة اتصال قد كانت مزروعة في عبوة أخرى لم تنفجر لذلك تم استدعاء موظفي شركات الاتصالات الخليوية ربما لأن لديهما حل لغز تلك الشريحة بمتابعة الأرقام والاتصالات التي تواصلت وقت حدوث الحادث .
كل تلك المعلومات التي نملكها لكن لماذا أجهزة غزة فقط هي من تعمل على التحقيق ؟ ، ولماذا لم تشكل لجنة تحقيق مشتركة تضم الفصائل ؟ ، وماذا عن الوفد الأمني الذي لم يطلع على مجريات التحقيق حتى اللحظة ؟ وماذا عن النتائج ومدى صحتها ؟ ، وكيف سنثق بتلك النتائج في ظل انعدام الثقة ، وأجواء الانقسام ، وعدم مصداقية أي الأطراف ، لذا نحتاج إلى إطلاع كل الجهات على النتائج ، كما إشراكهم أيضا علنا نتعاون على من يريد التسبب في هلاك غزة وموتها أكثر من هذا الحال الذي وصلنا إليه .
فجريمة بهذا الحجم يجب أن تظهر ، وأن تعلن للجميع ، مثل هذا الجريمة هي استهداف للمصالحة نفسها ، ولمصالح الناس ، ولمصلحة الشعب وقضيته ، لذا من حقنا أن نعرف ن هو عدونا ، ومن له المصلحة في استهدافنا جميعاً .

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط