مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

 استهداف المؤسسات الفلسطينية

 استهداف المؤسسات الفلسطينية

تاريخ النشر: 2021-10-24 | 08:27

قرار وزير الأمن الإسرائيلي بيني غانتس بحظر ست مؤسسات أهلية وحقوقية ومدنية وتنموية فلسطينية، وتصنيفها في أطار المنظمات الإرهابية، وارتباطها بالجبهة الشعبية، هذا القرار لم يأتِ بمعزل عن سياسة الحكومة الإسرائيلية الحالية، التي تواصل نهج العدوانية والغطرسة للحكومات السابقة، بل وأكثر، وهو استمرار للعدوان على شعبنا الفلسطيني ومؤسساته الوطنية والأهلية التي تعمل وفق القانون الفلسطينية. 

وهذه المؤسسات الصادر بحقها قرار غانتس،  لها دورها الهام والبارز على الصعيد الوطني والحقوقي والمجتمعي والإنساني والصحي والزراعي والتنموي، إنها مؤسسات فلسطينية انبثقت من الحاجة لدعم ومساعدة القطاعات الشعبية الفقيرة والفئات التي تمثلها، ولا تحتاج لقرار احتلالي لاستمرار عملها وأداء دورها ورسالتها، وترفض الخضوع لأي اشتراطات تمويلية لها أبعاد سياسية وتمس بالهوية والقضية الوطنية لشعبنا. 

إن استهداف المؤسسات الفلسطينية وضربها ومحاربتها من قبل الاحتلال وأذرعه الأمنية والسياسية، ليس امرأ جديدًا، بل هي سياسة احتلالية قديمة ومتبعة، والجميع يتذكر الهجمة على بيت الشرق واغلاقه، والذي رأت المؤسسة الصهيونية في انشطته مصدر تهديد لمخططها الرامي لتهويد القدس، وتصر على اعتبارها العاصمة الأبدية للدولة اليهودية، فضلًا على الهجمة على مركز يبوس الثقافي في القدس ومعهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى، واستخدمت سلطات الاحتلال ضمن هذه الهجمة ذريعة العلاقة بالجبهة الشعبية من أجل إغلاق هاتين المؤسستين.  

وفي الحقيقة أن المؤسسات الستة التي صدر بحقها أمر الحظر، تتعرض منذ فترة طويلة للملاحقة الاحتلالية، سواء باقتحام مقراتها، ومصادرة أجهزتها وملفاتها، وتدمير ممتلكاتها، وسواء باعتقال أدارتها والعاملين فيها. ووصل الأمر إلى حد استصدار قرار بإغلاق مؤسستي لجان العمل الصحي واتحاد لجان العمل الزراعي ونقابة العاملين في الخدمات العامة لمدة شهور. 

الهجمة على المؤسسات الوطنية والحقوقية والأهلية الفلسطينية هي ضد الوجود الفلسطيني وتقرير المصير، وتشكل هجمة غير مسبوقة ضد كل من يدافع عن حقوق الإنسان، ويقاوم الاحتلال والابرتهايد والعنصرية والعقلية الاحتلالية التوسعية، وهدفها بالأساس كسر أرادة هذه المؤسسات وشل نشاطها وثنيها عن عملها في خدمة الناس وتقديم الخدمات الاجتماعية، علاوة على ضرب الوعي الوطني، وتجريم نضالات وتضحيات شعبنا. 

ولا شك أن "التغول" والتوحش" و"الاستشراس" الاحتلالي الإسرائيلي ناتج وناجم عن حالة الوهن والضعف والتراخي والانقسام في الساحة الفلسطينية، في وقت يشتد فيه التصعيد الاحتلالي والهجمة على القدس والأقصى والمقدسات وعلى شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة، ولا نجد سوى الإدانة ولغة المهادنة والتمسك بخطاب وخيار السلام والمفاوضات من قبل السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، واستجدائه لقاء المسؤولين الفلسطينيين للعودة إلى طاولة التفاوض. 

المطلوب إزاء القرار السلطوي الاحتلالي حظر نشاط المؤسسات الحقوقية الفلسطينية وتصفيتها والتضييق على النشاط المجتمعي بشكل عام، هو بإطلاق حملة عالمية ودولية واسعة النطاق، لفضح جرائم الاحتلال وممارساته العدوانية بحق شعبنا، وكسب التضامن الأممي مع المؤسسات الفلسطينية، وإدانة السلوك القمعي الاحتلالي الذي يستهدف العمل الأهلي الفلسطيني ويتناقض مع القانون الدولي، ولتوفير الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان في المناطق الفلسطينية المحتلة، ووضع حد لسياسات وممارسات الاحتلال التنكيلية، التي الهادفة إلى تصفية الحقوق التاريخية الفلسطينية المشروعة لشعبنا الفلسطيني. 

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط