مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

إستهداف الخليج

منطقة الخليج العربى ودوله العربية مستهدفة تاريخيا لأطماع دول إقليمية ودولية كثيرة ومتباينة ومتعارضه فى مصالحها ، وهى بمثابة الجائزة الكبرى التى تسعى الدولة الطامحة وهى كثيرة للسيطرة على مقدرات هذه الدول. ومما زاد ألأمر تعقيدا أن هذا الإستهداف لم يعد قاصرا على الدول فقط، بل بدأ يبرز دور الفواعل من غير الدول مثل الحركات الإسلامية المتشددة وهى كثيرة من الإخوان لداعش للنصرة للقاعدة . وهى بلا شك تشكل أكثر خطورة من خطورة الدول نفسها. فهذ الحركات هدفها ووسيلتها واحدة ، إسقاط كل النظم القائمة ، وإلغاء هوية هذه الدول ، فى إطار ما تروج له من دولة خلافة إسلامة ومشروع إسلامى لا يوجد منه الإ الشعار.وهذا الإستهداف أسبابه كثيرة فقبل النفط ودخوله فى إستراتيجيات الصراع، كان الموقع الجغرافى وهو عامل ثابت لا يتغير، وإمكانية الوصول للمياه الدافئة ،وأنها منطقة فراغ قوة لا بد من ملئها بقوى خارجية . ولا بد هنا من التذكير باهمية الموقع الجغرافى الذى يقع فى قلب منطقة الصراع الإقليميى والدولى ، ويسود الإعتقاد أن من يسيطر على هذه المنطقة يسهل عليه بسط سيطرتة ليس فقط على المنقطة ، بل المنطقة العربية وصولا للسيطرة الدولية . وهنا الربط ضرورى بين الدور والمكانة والقدرة على السيطرة وبين الإمكانات المتاحة لدول المنطقة ، وخصوصا أن هذه الدول باتت تشكل مصدرا نفطيا وإقتصاديا وماليا لا غنى للدول والحركات الطامحة والساعية للسيطرة على المنطقة . ومن هنا الإستهداف الجديد الذى يشكل مصدر تهديد حقيقيى لأمن ومستقبل شعوب المنطقة ، فى الماضى تعددت مصادر التهديد ما بين تهديد داخلى شكلته العمالة الوافدة وتهديدها لهوية المنطقة ، وأعتقد انه قد تم التغلب على هذا التهديد بسياسات التكامل ، وسياسات ترشيد هذه العمالة ، وبتطوير العمالة الوطنية.وبإنتهاج سياسات الرشادة فى الحكم. وجاء المصدر الثانى للإستهدف من التنافس بين القوى الدولية ، وما يرتبط بذلك من موازين القوى الدولية ، وفى البداية كان التواجد البريطانى المتحكم فى المنطقة ، وفى أعقاب إنسحابها ، وظهور دول المنطقة كدول مستقلة ، بدا ألإستهداف من قبل الولايات المتحدة ، والإتحاد السوفيتى سابقا ، ودخول المنطقة صراع الحرب الباردة بينهما ، وبقى هذا الصراع قائما حتى بعد سقوط الإتحاد السوفيتى ، وبروز روسيا الساعية لإستعادة النفوذ السوفيتى السابق، ونجحت الولايات المتحدة فى دعم إستراتيجية تواجدها المباشر فى المنطقة ، لتشكل المنطقة اليوم منطقة إستراتيجية للولايات المتحدة ، وتعاملت دول المنطقة مع هذا التهديد بإنتهاج سياسات متوازنه بعيدة عن سياسات الإستقطاب الدولى ، وبالإنفتاح على كافة الدول، مع مراعاة العلاقات التاريخية مع الدول الغربية . وأما ألإستهداف الثالث وهو أكثر تهديا وخطورة الذى مصدرة الدول الإقليمية وهنا يبرز الدور الإيرانى بعد الثورة فيها ، ومحاولة تصدير أهدافها إلى دول المنطقة ، ومحاولة إيران طبع المنطقة كلها بالصبغة الفارسية بتأكيدها على فارسية الخليج ،وبإستمرار سياسة ضمها للجزر التابعة لدولة الإمارات. واليوم يزداد هذا القلق بعد محاولات إيران إمتلاك القوة النووية ، ودعمها للتيارات الشيعية وأحزابها فى المنطقة . وواجهت دول المنطقة هذا الإستهداف بالحرص على الإبتعاد عن سياسات المواجهة والعداء والحرص على بقاء علاقات الجوار الحسنة ، إدراكا منها بمكانة ودور إيران ، وبمحاولة التنسيق ألأمنى على مستوى دول المنطقة من خلال سياسات التكامل التى قد جسدها قيام مجلس التعاون الخليجى .واما المصدر ألأكثر إستهدافا وقلقا والذى شكل تغيرا دراماتيكيا فى التوجهات ألأمنية لدول المنطقة ، ومصدره عربيا ، وذلك فى أعقاب غزو العراق للكويت ، والذى وجه ضربة موجعة لمفهوم ألأمن القومى العربى ، وعلاقته بامن دول المنطقة ، وتطلب هذا الغزو مراجعة كاملة لسياسات دول المنطقة ، وخريطة تحالفاتها الدولية وألإقليمية ، وبعدم التخلى عن إلتزاماتها القومية وخصوصا إزاء قضايا المنطقة ، والقضية الفلسطينية خصوصا، ولعبت دور اكثر توازنا وشراكة فى حل قضايا المنطقة .وأمام ألإستهداف الكثر خطورة على مستقبل دول المنطقة ، والذى كان نتاج سياسات التحولات والثورات العربية ، وبروز دور القوى والحركات الإسلامية المتشددة وتمثله العديد من الحركات أبرزها حركة داعش التى فرضت سيطرتها على منطقة واسعة فى العراق وسوريا ، ومحاولة ألأخوان التدخل الداخلى , وهذا سببه فشل الدول المعنية فى العراق وسوريا. ولمواجهة هذا التهديد سارعت دول المنطقة لوضع سياسات وإستراتيجيات جديده لمواجهة هذا ألإستهداف بإحياء مفاهيم العمل العربى المشترك من خلال تحسين العلاقات المصرية الخليجية ، ومن خلال تشكيل تحالفات دولية قادرة على التصدى لمصادر التهديد الجديده. وكل هذا ليس بعيدا عن تطوير السياسات الداخلية ، وتحسين آداء دول المنطقة ، وتبنى برامج تنموية مستدامة ، والتوازن فى العلاقات الخارجية ، وتوسيع سياسات المساعدات الإنسانية للعديد من دول المنطقة ، وتبنى النموذج الإسلامى المعتدل. هذا ألإستهداف يستوجب الرقى فى التنسيق بين دول المنطقة أمنيا ، وعلى مستوى العلاقات العربية بإحياء وتفعيل دور الجامعة العربية ، والدفاع العربى المشترك. وبالتمسك بالشرعية الدولية ، ودعم الدور الذى تقوم به ألأمم المتحدة فى إحتواء خطر الإرهاب المنتشرعالميا. وتبنى برامج المم المتحدة فى التسامح ونبذ العنف والحوار بين الحضارات والأديان. .

[email protected]

×
أخبار
بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط