مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

استنساخ "أم أيمن" فى غزة

استنساخ "أم أيمن" فى غزة

تاريخ النشر: 2016-08-11 | 09:18

أمد/ القاهرة - كتبت جيهان فوزي*: خرجت «رجاء الحلبى»، مسئولة العمل النسائى فى حركة حماس، من كهنوتها الذى لم يكن أحد يعرفه من قبل، وتحولت بفضل تصريحاتها الفذة فى غضون ساعات إلى عالم الشهرة؛ حيث قالت لقناة الجزيرة القطرية: «إن ظهور الإسلام فى غزة تزامن مع إنشاء حركة حماس»، وأردفت: «ما قبل حركة حماس كان المجتمع الفلسطينى لا يمت بصلة للفكر الإسلامى وهذا كان الواقع»، حيث زعمت أن الله أرسل حركة حماس رحمة للعالمين كما كان قد أرسل رسولنا لنفس السبب!!

ذكرتنى تصريحات «الحلبى» بتلك التصريحات والتغريدات التى كانت تطلقها عزة الجرف «أم أيمن» فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، والتمجيد والتبجيل الذى كانت تتحفنا به عن بركات وكرمات محمد مرسى الذى جاء بعد ضلال مبين هدى للناس، لا يختلف الأمر كثيراً فالفكر واحد والضلال مشترك لا فرق بين هذه وتلك، كلتاهما خرجت من عباءة واحدة تسبح بحمد الإخوان وما عداهم الكفر والزندقة.

لقد أثارت تصريحات مسئولة العمل النسائى فى حركة حماس موجة عارمة من الاستياء والسخرية من كافة فئات المجتمع الفلسطينى باختلاف أطيافه وتوجهاته، فعندما تقول إن أول دفعة حجاج خرجت من فلسطين كانت عام 1985! فمعنى ذلك أن الإسلام الصحيح لم يدخل المجتمع الفلسطينى قبل هذه الحقبة وأن من حجوا قبل تلك الفترة خرجوا للحج فى معبد أبوسنبل على حد تعليق أحد المغردين ساخراً!!، فتصريحاتها تحمل تكفيراً صريحاً لأهالى قطاع غزة، ومعنى كلامها أن من ماتوا قبل انطلاقة «حماس» عام 1987 كانوا كفاراً، هو إمعان فى الافتراء والضلال ونفى الآخر، هو إلباس الباطل ثوب الحق وتكفير مجتمع فقط لأنه لم يكن يحمل أفكار «حماس» الفريدة التى أخذت على عاتقها نشر الرسالة للناس أجمعين ومن لم يعتنق فكر الحركة فهو باغٍ وكافر ولا يستحق أن يكون مسلماً أو وطنياً!!.

تقول «الحلبى»: «إن الزى الإسلامى لم يكن معروفاً فى فلسطين، وتحديداً قطاع غزة، وكذلك لم يكن هناك تمسك بأداء الصلوات، بينما لم يكن العمل الوطنى ضد الاحتلال محل إجماع بين الفلسطينيين قبل أن يتغير كل ذلك بفضل حركة حماس على حد قولها»! وهنا أذكر السيدة «الحلبى» بأن «حماس» لم يكن لها وجود أصلاً حينما كان النضال الفلسطينى على أشده ضد الاحتلال، بل كانت سبباً مباشراً فى قمعه أيام كانت تطلق على نفسها الحركة الإسلامية ولم تنشأ الحركة إلا بعد الانتفاضة الفلسطينية الأولى عام 1987 حيث كانت تقارع فى جهاد آخر كالعمل الدعوى، لم تكن تعترف بحركات التحرر الفلسطينية ولا بكفاحها ضد الاحتلال أو مقاومته، وأحياناً كثيرة كانت تلتقى أهدافها مع أهداف الاحتلال بقمع الوطنيين، فهم من وجهة نظرها خرجوا عن صحيح الدين، خاصة اليسار منهم، وبالنسبة لإسرائيل هم خطر داهم على أمنها واستقرارها.

لقد جاءت تصريحات رجاء الحلبى، وهى التى لم تكن معروفة لأحد، بعد يوم من نشر كاريكاتير مثير لأحد رسامى «حماس» أظهر فيه ثلاثة شبان يرتدون الفانلات الصفراء ويحملون شعار حركة فتح ويدخنون النارجيلة والسجائر وعنون رسمته بالقول: «شعب فلسطين برىء من سبابِى الدين والرب والفلسطينى المسلم لا ينتخب العلمانيين الكفرة»، هو ذات الأسلوب الذى تتخذه جماعة الإخوان المسلمين أينما كانت، خصوصاً لو كان هناك انتخابات هى طرف فيها، فعلى قدر السخط والاستياء الذى لاقاه الكاريكاتير بين الفلسطينيين، والذى اعتبر فتوى صريحة بتكفير كل من ينتخب حركة فتح، بدأت حركة حماس حملتها الانتخابية المحلية للبلديات، المقرر إجراؤها فى شهر أكتوبر المقبل، وسط حملات ملاحقة ودهم واعتقال لعناصر حركة فتح، فاستهلت «حماس» حملتها الانتخابية بتصريحات التكفير والتخوين التى تعَود عليها الفلسطينيون منذ أن عرفوا حركة حماس.

«حماس»، التى تحتكر الدين والوطنية وترى فى جميع من يحمل أفكاراً ورؤى مغايرة لأفكارها غير مسلمين ولا وطنيين، لا تجيد قراءة التاريخ وتتجاهل عمداً تاريخاً طويلاً من النضال والمقاومة ضد الاحتلال بدأ مبكراً مع حركات التحرر الوطنى الفلسطينية وقبل أن يكون لها وجود على خارطة المقاومة والكفاح المسلح، والسيدة رجاء الحلبى ومعها قناة الجزيرة فات عليهم أن عنف حركة حماس تجاه مواطنى غزة، كان فى أحيان كثيرة أشد بطشاً من الاحتلال الصهيونى.

عن الوطن المصرية

×
أخبار
قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط