مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

 استقرار حكومة الاحتلال وأزمة الفلسطينيين

بصراحة يحق لرئس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت، بعد خمسة أشهر على تشكيل ما تسمى حكومة التغيير، التعبير عن  الفخر والرضا بنجاح حكومته اجتياز إمتحان ميزانية الدولة للعام 2022، والمصادقة عليها وعلى ميزانية العام 2021، بعد ثلاث سنوات من الخلافات الحادة.

المصادقة على الميزانية  يعمل على تعزيز واستقرار حكومة بينت لابيد، وسحب إسرائيل إلى بر الأمان كما ذكر بينت، وأنه حان الوقت للحكومة التعامل مع التحديات التي سيكون هدفها المضي قدمًا لسنوات أخرى.

وعلى الرغم من الاشكالت بين الحكومة الاسرائيلية والادارة الامريكية التي أدرجت شركة NSO في قائمة الشركات المحظورة والتي تجسست على نشطاء حقوق الانسان الفلسطينيين. إلا أن الدوافع الأميركية التي تقف وراء القرار الأميركي، في هذا الشأن تمحورت حول ردة فعل محتملة من إدارة بايدن على إقرار الحكومة الإسرائيلية لمخططات استيطانية جديدة، أو بسبب المعارضة الإسرائيلية لإعادة فتح القنصلية الأميركية في القدس.

ومع ذلك يحق لبينت الذي يحظى بدعم كبير من الادارة الأمريكية الكامل لانجاحه انتقاما من نتيياهو، والتي اودعت قرار فتح القنصيلة الامريكية في القدس لدى بينت كي يتخذ القرار بشأن ذلك, وبصراحة بينت عبر عن تحديه للادارة الأمريكية إعادة افتتاح القنصلية الأميركية في القدس، وقوله أن الحكومة الإسرائيلية بمختلف مركباتها تعارض مثل هذه الخطوة، ونحن لا نتفق مع إدارة الرئيس الأميركي جو بادين، في كل شيء.

أيضاً يحق لوزير الخارجية يائير لبيد الفخر والتبجح، الذي يسرح ويمرح من بين عواصم دول التطبيع لتعززيه وافتتاح سفارات إسرائيلية فيها، ورفضه فتح قنصلية أمريكية في القدس وقوله هناك سفارة أميركية في القدس، والسيادة في القدس لدولة إسرائيل. 

حكومة الاحتلال الإسرائيلي تسير بخطى واثقة تجاه تعزيز البناء الاستيطاني وطرح عطاءات لبناء اكثر من 3 الالف وحدة سكينة، وتعتزم شرعنة البؤرة الاستيطانية "إفياتار"، التزاماً بالاتفاق الموقع مع المستوطنين بإنشاء البؤرة الاستيطانية المقامة على جبل صبيح في محافظة نابلس بالضفة الغربية.

وفي ظل ذلك يتصدر ما يسمى مفهوم تقليص الصراع حيال المسألة الفلسطينية، الذي صاغه لأول مرة الباحث الإسرائيلي ميخا غودمان، وتفاعلات المفهوم لاحقا، والبيئة التي سمحت بتطوره وتصدره الخطاب السياسي الإسرائيلي يمينه ويساره. وعلى الرغم من حالة الجدل الدائرة في إسرائيل حول المفهوم، نرى أن رئيس الحكومة الإسرائيلية، نفتالي بينيت يتبنى المفهوم، وحسب الورقة البحثية الصادرة عن المركز الفلسطيني للدراسات الاسرائيلية "مدار" تبين أن "تقليص الصراع" لا يشمل حل الدولتين، ولا انسحاباً إسرائيلياً من أراضي 1967، ما يعني أنه لا يصل إلى إنهاء الصراع، بل يسعى لضمان أمن إسرائيل، عبر الانتقال من "إدارة الصراع إلى إدارة الاحتلال".

الإحتلال قائم ومستمر وترتكب دولة الاحتلال الجرائم اليومية ووصف الفلسطينيين بـ الارهاب كما حدث مع إعلان وزير الامن الاسرائيلي بيني غانتس ستة منظمات بانها ارهابية، تعمل على فضح جرائم الاحتلال وممارساته والبناء الاستيطاني وترسيخ نظام فصل عنصري. 

يحدث ذلك في ظل تأتاة أمريكية وعدم اهتمام عربي الذي لا يحترم اصلا منظمات حقوق الانسان ولا المواثيق الدولية التي وقعت عليها، ومواقف أوروبية متناقضة ولم تستطع الانتصار لمعاييرها وإدعاءاتها باحترام حقوق الانسان وحق الشعب الفلسطيني بتقرير مصيره.

وجهد كل هؤلاء منصب على إنجاح ما تسمى حكومة التغيير، حتى ما يسمى يسار اسرائيلي، لن تخرجه مواقفه عن الادانة بذريعة ضرورة الحفاظ على حكومة التغيير.

وهناك اجماع اسرائيلي على تجاهله كما يتم تجاهل قضية فلسطين وانها قضية هامشية في واقع فلسطيني مازوم وواقع عربي يسير بسرعة نحو التطبيع واعادة تشكيل الواقع تماشبا مع الحكومة الاسرائيلية الجديدة، وتعمل أطراف دولية وفي مقدمتها الولايات المتحدة على دعمها وإنجاحها.

دولة الاحتلال مستمرة في تنكرها للحقوق الفلسطينية، ويشجعها المواقف الدولية والاقليمية والحالة الفلسطينية المأزومة، وجراة دولة الاحتلال على البوح بعدم وجود تسوية وقدرة دولة الاحتلال على طرح مفاهيم جديدة لتسويقها كما يحدث مع مفهوم "تقليص الصراع" والذي يحاول بينت تسويقه، حيث خلصت ورقة " مركظ "مدار" إلى أن "تقليص الصراع" يأتي أيضا من داخل منظومة "إدارة الصراع" لكنه يختلف عن مفهوم السلام الاقتصادي. فـ "تقليص الصراع" لا يسعى إلى خلق علاقات اقتصادية وطيدة قد تساهم في وصول الفلسطينيين إلى تنازلات حقيقية أثناء نقاش ملفات الوضع النهائي، بل إنه يستند إلى اعتقاد بأن حل الدولتين غير قابل للتطبيق عمليًا، أما التسهيلات الاقتصادية فهدفها ليس خلق مصالح متبادلة بين المتصارعين وإنما الحد من "تذمر" الفلسطينيين من استمرار الاحتلال. 

وهذا كل ما تقوم به دول الاحتلال من وما يتم طرحه قبل بعض الاطراف الاقليمية العربية حول قطاع غزة على سبيل المثال والحديث عن خطة مصرية لتحقيق تهدئة في قطاع غزة، وتقديم تسهيلات للقطاع، هذا عدا عن صفقة تبادل أسرى مع حركة "حماس".  

وما يجري من بث أجواء تفائلية حول موضوع التسهيلات من المصريين أو من الفصائل الفلسطينية، وان الحكومة الإسرائيلية التي يقودها بينيت، تعمل على تقديم جملة من التسهيلات، لن ترقى الى رفع الحصار عن القطاع.

وفي ضوء ذلك لا حلول لغزة ولا الضفة، ولا أمل في إنهاء الانقسام في المدى المنظور ولا البعيد، وكل ما يجري هو عملية تبريد وتسكين، في ظل اوضاع كارثية واستهداف الكل الفلسطيني

×
أخبار
هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط