مجلس السلام تحول إلى مجلس لديمومة احتلال قطاع غزة..بدلا من العمل نحو تعافي قطاع غزة المبكر

إستقبال أردني لفلسطين

إستقبال أردني لفلسطين

تاريخ النشر: 2018-01-31 | 12:10

اللقاء الفلسطيني الأردني ، يوم 29/1/2018 الذي جمع رأس الدولة الأردنية ، الملك عبد الله ، مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، والوفدين المرافقين ، وما سبقه من إستقبال بروتوكولي رسمي للرئيس الفلسطيني بالسلام الوطني واستعراضه حرس الشرف ، وغيرهما من إجراءات ، رسالة أردنية واضحة فاقعة لكل عين ، تعكس موقف الأردن الواضح الثابت عن : أين هو ؟؟ ومع من ؟؟ وما هدفه ؟؟ . 
الأردن أراد من عملية الإستقبال الرسمي للرئيس الفلسطيني وبما يليق به ، أراد أن يبعث رسائل متعددة للداخل وللخارج ، للذين يتوهموا أن الأردن يمكن أن يتورط بأي عمل أو فكرة أو تجاوب لمشروع ضم ما تبقى من فلسطين للأردن نزولاً عند ضغوط أميركية أو إغراءات موازية ، وما تبقى من الضفة الفلسطينية مقطتع منها ثلاثة مواقع جغرافية هي : 1 – القدس ، 2- المستعمرات الإسرائيلية ، 3- الغور ، وما تبقى يتم التخطيط الإسرائيلي الأميركي المشترك نحو العمل بإتجاهين : 
أولاً : وهو الأخطر إلحاق مواطني الضفة الفلسطينية بعلاقة ما مع الأردن ويطلق عليها وحدة ، إندماج ، فدرالية ، كونفدرالية ، عفاريت ، المهم تخليص المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي من مسؤولية إدارة هذا القطاع من الفلسطينيين ، ورمي مستقبلهم وتوسعهم ومصيرهم نحو الحضن الأردني ، وربط هؤلاء السكان بالأردن ، بدون أرض ، فالأرض إسرائيلية وفق برنامجهم العدواني ومخططاتهم الإستعمارية التوسعية فهي : يهودا والسامرة ، يقيم عليها مواطنون يحملون صفة " مقيم " كما هي معاملة أهل القدس من وجهة نظر القانون الفاشي العنصري الإسرائيلي ، فالأرض والمياه والسيادة وما تبقى من الضفة الفلسطينية تتبع للمشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي ، بينما المواقع الجغرافية الثلاثة : القدس والمستعمرات والغور فيتم ضمها رسمياً للمستعمرة الإسرائيلية وينطبق عليها ما ينطبق على حيفا ويافا وعكا وصفد وبئر السبع وسائر المدن الفلسطينية المحتلة عام 1948 ، ومثلما يتم إلحاق وضم ما تبقى من الضفة الفلسطينية للأردن ، تُفرض الوصاية المصرية على قطاع غزة بعد أن يُطلق عليها دولة فلسطين العظمى . 
ولكن إذا واصل الأردن رفضه التورط بمثل هذا الحل الذي سيكون على حساب شعبه وهويته وأمنه الوطني ، لأن الأردن بهذا الحال سيكون الوعاء لإستيعاب تدفقات الهجرة الإجبارية للفلسطينيين نحو الأردن ، لأن مساحة ما هو مُتاح لهم بدون القدس والمستعمرات والغور ، يجعل ما تبقى من أرضهم طاردة لأهلها وشعبها ، بإتجاه طريق واحد مفتوح لهم وهو الأردن . 
ثانياً : إذا واصل الأردن رفضه وتعذر بلعه يتم العمل نحو الإقتراح الثاني وهو إلحاق مواطني الضفة الفلسطينية بدولتهم العظمى المستقلة التي ستعلن من قطاع غزة ، وإلحاق مواطني الضفة بدون أرضهم المتقطع منها ثلاثة مواقع جغرافية هي : 1 – القدس ، 2- المستعمرات الإسرائيلية المقامة على أرض الضفة ، 3- الغور ، وما تبقى لا تكون السيادة الأمنية فيه للفلسطينيين بل مجرد شرطة في المدن تحكمها البلديات وينطبق عليها القانون الفلسطيني ، بلا سيادة ، وهذا الحل المقترح يلبي ثلاثة شروط أولها يستجيب لرغبة الفلسطينيين في الحفاظ على هويتهم الوطنية ، وثانيها يستجيب للمصلحة الإسرائيلية في التخلص من الديمغرافيا ، فالسكان فلسطينيون يتبعون لدولتهم المستقلة في قطاع غزة ، بدون أن يحققوا الاستقلال والسيادة ولذلك لن يحصلوا على حق المواطنة الإسرائيلية ، فالمشروع الإسرائيلي يريد الأرض ولا يريد السكان ، وثالثها يستجيب للقرار الدولي لحل الدولتين ، مع بقاء الخلاف على تفاصيل وليس على جوهر القضية أن الأرض كل الأرض للشعب الفلسطيني نصفه مطرود ونصفه الأخر يعيش تحت الإحتلال ، والحل الذي يجب أن يُلبي شروط الحل بإتجاهين : العودة للاجئين والإستقلال للمقيمين . 
وفي هذا المجال وليس بعيداً عن جوهر الموضوع ، لا أحد يتوهم أن معيقات الدعم الأميركي وتقليص وجفاف المساعدات الأخوية من بعض الأطراف العربية ، ليس له علاقة بالعمل والضغط على الأردن وإجباره للسير نحو حل سيوفر تسهيلات الدعم والتغطية المالية لإستيعاب حل المشكلة الفلسطينية في الأردن وعلى حساب هويته الوطنية وأمنه الوطني ، فالعوامل الضاغطة على الأردن ليست بريئة من هذا الهدف السياسي لإعادة حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي خارج فلسطين ، كما حصل بعد عام 1948 ، إذ نجح المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي برمي القضية الفلسطينية وتبعاتها من اللاجئين إلى الحضن العربي عبر جعل قضية اللاجئين قضية إنسانية تشترك وكالة الغوث في تحمل تبعاتها مع لبنان وسوريا والأردن ، حتى نجح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بإعادة الموضوع الفلسطيني برمته إلى الوطن ، بعد الإنتفاضة الأولى عام 1987 ، حيث عاد الصراع وبات على أرضه بعناوينه الجوهرية بين المشروعين المتناقضين : المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني ، في مواجهة المشروع الإستعماري التوسعي الإسرائيلي . 
إستقبال الأردن الرسمي يوم 29/1/2018 ، لفلسطين الرسمية ، في ظل المعطيات والتشويهات والتسريبات الجارية ، سيسجل على أنه إحدى محطات الصمود الأردني في وجه الألاعيب الأميركية الإسرائيلية ، وإن طاقم الرئيس ترامب وفريقه اليهودي جاريد كوشنير ، وجيسون جرينبلات ، وديفيد فريدمان ، ومعهم الفريق المسيحي الصهيوني المتعصب Evangelicals المكون من نائب الرئيس مايك بنس والسفيرة نيك هيلي صديقة الملياردير اليهودي المتطرف والممول شيلدو ناديلسون ، لن تمر على يقظة شعبنا وقيادتنا ، فالولاء الوطني والقومي الديني أعمق من أن تمسه ضغوط أو تغيره إغراءات . 
زيارات الرئيس الفلسطيني للأردن متكررة ، ومروره مستمر فالبوابة إلى فلسطين تمر لديه عبر عمان ، وإقامته متقطعة وفق ظروفه ، ومع ذلك أن يتم له الإستقبال الرسمي وهو عائد من مؤتمر قمة الإتحاد الإفريقي في أديس أبابا ، في مطار عمان ، إنما رسالة تستهدف تبديد أي شكوك وإعادة التأكيد أن الأردن رسمياً وشعبياً مازال ورغم كل الظروف ، قانعاً شجاعاً متيقناً بصواب موقفه وإنحيازه لفلسطين وشعبها وعاصمتها الخالدة ، ولن تثنيه لا الإغراءات ولا الضغوط . 
القدس بتراثها وحواريها ، بحرمها الشريف ، ومسجدها الأقصى ، وكنيستها القيامة ، وأرضها وأهلها الذين بذلوا ولازالوا ، وصمدوا وما كانوا إلا صامدين ، وهزموا عدوهم رغم تواضع إمكاناتهم وبُخل البعض من الأشقاء الذين لم يستوعبوا بعد أن القدس أولى القبلتين ، وثاني المسجدين ، وثالث الحرمين ، ومسرى سيدنا محمد الذي صعد إلى السماء بقدرة إلهية عبر القدس في فلسطين ، وقدسية قيامة السيد المسيح الفلسطيني الأول الذي تعرض للخيانة والمؤامرة على يد اليهود والصلب على يد المحتل الروماني الأجنبي ، فهو تجسيد تاريخي لما يعانيه الأن شعب فلسطين على يد الإحتلال الأجنبي الإستعماري الإسرائيلي اليهودي الصهيوني . 
فلسطين وقدسها ستبقى في ضمير الأردنيين لحين عودتها سالمة محررة كما ينبغي أن تكون لأهلها وشعبها مهما تعذر الوقت وبطش المستعمر الإسرائيلي الأجنبي . 

×
أخبار
آيزنكوت يتعهّد بهزيمة "حماس" خلال 18 شهراً بعد قضية المسبحة.."استقالة" وزير الأوقاف الفلسطيني نتنياهو وسموتريتش يعتزمان نشر نحو ألفَي مراقب في صناديق الاقتراع بالبلدات العربية هجوم حوثي على مقر أرامكو بالظهران يدمر مكاتب الرئيس التنفيذي وكبار المسؤولين مجلس سلام ترامب لديمومة الموت في غزة! قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس: اقتحامات واعتقالات ومواجهات تحقيق جديد في الكونغرس حول تضارب مصالح كوشنر واستثماراته الإسرائيلية والخليجية سي إن إن: أمريكا تضع خططاً لاستخدام "أم القنابل" ضد إيران وثائق كتبها مساعدو نتنياهو تكشف مسؤوليته عن إخفاق 7 أكتوبر وتناقض روايته حول حماس الغارديان: إسرائيل تعرقل إنشاء قاعدة لمجلس السلام في غزة ترامب: كان ينبغي الإبقاء على قادة إيران السابقين لأنني لا أعرف مع من نتفاوض صفقة الديزل الروسي تثير الجدل.. ترامب يحمل زيلينسكي مسؤولية حرب الطاقة ويدعم موسكو تقرير: سياسات إيران ومحورها أضرت بالفلسطينيين وخدمت اليمين الإسرائيلي آيزنكوت يؤكد القدرة على هزيمة نتنياهو.. وينفي ادعاءاته بشأن عملية «البيجر» الأمم المتحدة ترصد غارات وقصفاً مكثفاً بجميع محافظات غزة وتطالب إسرائيل بوقف التضييق بالضفة باحث إسرائيلي: نتنياهو يصوغ «حقيقة بديلة» لهروب قيادته من مسؤولية إخفاق 7 أكتوبر السيسي يرد على سموتريتش برسالة إلى تل أبيب..ويؤكد موقف مصر مع فلسطين زيلنسكي: أشعر بالخيانة من قبل ترامب وهو لا يقف في الجانب الصحيح من التاريخ النقابة: جيش الاحتلال يشن حربا واسعة ضد الصحفيين الفلسطينيين لحجب جرائمها استطلاع عبري: قفزة في القوائم العربية وتقارب كبير بين المعارضة الصهيونية والتحالف الحاكم عشرات آلاف يتظاهرون في كولومبيا ضدّ الرئيس الجديد احتجاجا على سياستة الاجتماعية بيلاي: عقوبات ترامب على الجنائية الدولية غير قانونية..ربما رد فعل على خسارته نوبل أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط